- الاحتجاجات في سوريا - الصين - لبنان
الجيش يزرع ألغاما على الحدود مع لبنان والصين تجدد رفضها للتدخل الخارجي في الأزمة
ذكرت مصادر لبنانية أن الجيش السوري شرع في زرع ألغام على حدوده الموازية للبنان في المناطق القريبة من حمص ووادي خالد، وذكرت هذه المصادر أن الهدف هو وقف تهريب الأسلحة الخفيفة في ظل تطور حركة الاحتجاجات المناهضة لنظام الأسد. في الوقت ذاته جددت الصين رفضها لمحاولات التدخل الخارجي في الشأن السوري معتبرة أن ذلك لن يحسن الوضع في سوريا.
افاد مسؤول محلي لبناني ان الجيش السوري يقوم الخميس بزرع الغام في منطقة محاذية للحدود مع منطقة وادي خالد شمال لبنان.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "الجيش السوري بدأ منذ ساعات الصباح بوضع الغام داخل الاراضي السورية عند الساتر الترابي الفاصل بين بلدتي البويت وهيت (في محافظة حمص) من الجهة السورية وبلدتي الكنيسة وحنيدر (في منطقة وادي خالد) من الجهة اللبنانية".
واضاف "راجعنا بعض الجهات المعنية في لبنان وقالوا لنا ان السوريين يقومون بهذه الاجراءات لمنع تهريب السلاح".
ووقعت خلال الاسابيع الاخيرة حوادث اطلاق نار عدة من الاراضي السورية وعمليات توغل طالت اراضي لبنانية حدودية في الشمال.
وتقول السلطات السورية انها تتصدى لعمليات تهريب اسلحة عبر الحدود.
وتم خلال الاسابيع الماضية توقيف عدد من اللبنانيين والسوريين في مناطق مختلفة من لبنان بتهمة تهريب سلاح الى سوريا.
ويجمع خبراء على ازدهار حركة تهريب السلاح الخفيف الى الداخل السوري من دول حدودية بينها لبنان، مشيرين الى انها تتم "بمبادرات فردية" وليس برعاية سياسية او اقليمية، وتبتغي الربح قبل كل شيء.
كما تفيد تقارير ان القوات السورية تقوم بعمليات تمشيط منتظمة على الحدود لمنع هروب معارضين او منشقين من الجيش.
ولجأ منذ منتصف آذار/مارس، تاريخ بدء الانتفاضة الشعبية السورية المطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، حوالى خمسة الاف شخص الى لبنان، بينهم معارضون وجنود منشقون عبر معابر ترابية غير نظامية او مسالك جبلية وعرة
وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها سقط خلالها اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع "حرب اهلية".
ويتهم النظام السوري "عصابات ارهابية مسلحة" بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.
فيما جددت الصين الخميس وقوفها ضد التدخل الخارجي في الشؤون السورية مؤكدة على امن واستقرار سوريا المهمين لاستقرار الشرق الاوسط.
وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط وو سيكة الذي يقوم بزيارة الى سوريا "اكد استمرار التعاون والتعاضد بين البلدين في المحافل الدولية والوقوف ضد محاولات التدخل الخارجي بالشؤون السورية".
وكانت روسيا والصين، وهما من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، اثارتا استياء الغرب عبر استخدام حق النقض ضد مشروع قرار يدين نظام الاسد. وهدد مشروع القرار النظام السوري ب"تدابير محددة" على قمعه الدامي للمتظاهرين.
وقالت بكين ان مثل هذا القرار "لن يحسن" الوضع في سوريا.
كما اكد المسؤول الصيني خلال لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم ظهر الخميس "عمق علاقات الصداقة القائمة بين سوريا والصين وحرص بلاده على امن واستقرار سوريا المهمين لاستقرار منطقة الشرق الاوسط".
وثمن المبعوث الصيني حسب الوكالة السورية "الجهود التي تبذلها القيادة السورية في هذا الصدد وفي مواجهة الاوضاع الراهنة من خلال الحوار وانجاز الاصلاح".
الا ان الصين كانت دعت الثلاثاء سوريا الى التحرك بشكل اسرع للوفاء بوعودها بتطبيق اصلاحات وذلك بعدما اعلن الرئيس السوري بشار الاسد الاحد ان نظامه يحضر لاجراءات سياسية جديدة.
وهي المرة الاولى التي تبتعد فيها الصين عن موقفها القائم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية بخصوص سوريا حيث اوقع القمع الدامي للمتظاهرين اكثر من 2900 قتيل منذ بدء حركة الاحتجاج غير المسبوقة ضد النظام في اذار/مارس بحسب الامم المتحدة.
من جهته، شرح المعلم للمسؤول الصيني "ابعاد الظروف الحالية التي تمر بها سوريا وبين الخطوات التي اتخذتها القيادة السورية لتلبية المطالب المشروعة للمواطنين وجهودها لتحقيق الاصلاح والجهود المبذولة لعقد مؤتمر للحوار الوطني في دمشق" بحسب الوكالة.
واشارت الوكالة انه جرى خلال اللقاء "اطلاع المبعوث الصيني على نتائج اجتماع اللجنة الوزارية العربية مع الرئيس (السوري) بشار الاسد امس".
والتقى الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة مع الاسد الاربعاء حيث اعرب رئيس الوفد، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني عن ارتياحه بعيد اللقاء معلنا عن لقاء آخر في الثلاثين من الشهر الجاري.
واضافت الوكالة بشأن لقاءات المسؤول الصيني "دار الحديث خلال اللقاء حول اواصر الصداقة والعلاقات الثنائية الوثيقة القائمة بين سوريا والصين وسبل تطويرها في شتى المجالات والارتقاء بها الى علاقات شراكة استراتيجية".
واضافت سوريا في بداية الاسبوع العملتين الروسية والصينية الى قائمة اسعار صرف العملات الصادرة عن المصرف تحسبا لاتخاذ الاتحاد الاوروبي عقوبات اشد على سوريا.



















































التعليقات
تعليقك على الموضوع