آخر تحديث: 02/11/2011  

- الاحتجاجات في سوريا - الجامعة العربية - بشار الأسد - سوريا


دمشق لم ترد على الجامعة العربية و"المجلس الوطني" يطالب بتجميد عضويتها

فيما يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا استثنائيا بعد ظهر اليوم الأربعاء في القاهرة، لم ترد دمشق لا بـ نعم" ولا بـ "لا" على مبادرة السلام العربية. وطلب "المجلس الوطني السوري" المعارض تجميد عضوية سوريا في الجامعة.

حسنية مليح (فيديو)
أ ف ب / علاوة مزياني (text)
 

غموض حول توصل دمشق لاتفاق مع الجامعة العربية لحل الأزمة

الأسد يهدد "بالزلزال" والعرب يحذرون من إمكان خروج الأزمة عن الإطار العربي 

"مبادرة السلام العربية هي الفرصة الأخيرة لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية"، هذا التعليق لمحمد عجلاني وهو أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في باريس. وأضاف عجلاني في اتصال مع موقع فرانس 24 أن في حال فشلت هذه المبادرة، سيكون مستقبل الأزمة السورية "مفتوحا على كل الاحتمالات، من تدخل محدود لتركيا إلى تدويل القضية وما سيترتب على ذلك من انعكاسات". فالوضع المتأزم في سوريا يزداد تدهورا وتعقيدا مع مر الأيام وتسلسل الأحداث. وقبيل انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب في العاصمة المصرية القاهرة، لم ترد دمشق على مبادرة السلام العربية بالرغم من تعهد وزير خارجيتها وليد المعلم الأحد الماضي إثر اجتماع اللجنة الوزارية العربية في الدوحة بتقديم رد يوم الاثنين. السؤال المطروح: لماذا تتردد سوريا في ردها على الجامعة العربية؟

تصريح رئيس وفد الجامعة العربية إلى دمشق وزير خارجية قطر 2011/10/26
إعداد فرانس 24

نظام الأسد والبهلوانية السورية

بالنسبة إلى محمد عجلاني، السبب يرجع إلى ما سماه "التركيب المعقد للسلطة في سوريا، الذي يجعل اتخاذ القرارات يمر بدوائر عدة"، مشيرا إلى أن الخطة العربية جرى حولها "نقاش حاد داخل هذه الدوائر". ويفيد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية أن حجر العثرة في القضية يتمثل في عاملين أساسين يصعب على النظام السوري تقبلهما: "أولهما يتعلق بسحب الجيش من بعض المواقع والمدن، وثانيهما مكان إجراء المفاوضات".

في هذا الصدد، كان نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية كشف في مطلع الأسبوع الجاري أن الخطة العربية لسوريا تتضمن "سحب الآليات العسكرية من المدن والأحياء السكنية ووقف العنف فورا وبدء حوار في القاهرة بين النظام وكل مكونات المعارضة". ويقول محمد عجلاني إن رد دمشق سيكون "غامضا، لا بنعم ولا بلا"، متوقعا أن يتسم بما سماه "البهلوانية السورية".

دعوات المعارضة للعصيان المدني ومسيرات لتأييد الأسد 2011/10/26

والملفت أن بروباغاندا وسائل الإعلام الرسمية السورية تؤكد ما أشار إليه عجلاني، فوكالة الأنباء الرسمية "سانا" مثلا كتبت أمس الثلاثاء أنه تم "الاتفاق بين سوريا واللجنة الوزارية العربية على الورقة النهائية بشأن الأوضاع فى سوريا والإعلان الرسمي عن ذلك سيتم في مقر الجامعة العربية غدا (الأربعاء) في القاهرة". إلا أن نائب الأمين العام للجامعة أحمد بن حلي نفى أن تكون الجامعة تسلمت ردا رسميا من دمشق وتوقع أن يتم إبلاغها به خلال اجتماع الوزراء العرب.

"ادعاءات (النظام) بشأن الحوار والإصلاح زائفة ومخادعة"

وأمام حالة الانسداد هذه، طلب "المجلس الوطني السوري" الذي يترأسه المفكر والكاتب برهان غليون ويضم عددا من تيارات المعارضة، من الجامعة العربية "تجميد عضوية" سوريا، مؤكدا أن دمشق ردت على عرض وساطتها "بتصعيد القمع".

وقال المجلس في بيان أن "تصاعد القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبنا الصامد والذي أسفر عن مئات الضحايا خلال بضعة أيام يشكل الرد العملي للنظام على المبادرة العربية".

ورأى ان "ادعاءات (النظام) بشأن الحوار والإصلاح زائفة ومخادعة". وأضاف المجلس أنه بناء على ذلك، يعيد مطالبته بـ"تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية (...) وتوفير حماية دولية للمدنيين بغطاء عربي". كما دعا إلى "الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا للثورة السورية والشعب السوري".

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close