آخر تحديث: 07/11/2011
- اسرائيل - النووي الإيراني
الحرب على إيران هل هي قرار إسرائيلي؟
العودة إلى الحديث عن ضربة عسكرية لإيران تدخل في سياق المراجعة الدورية لبرنامجها النووي لكنها تبدو أيضا في سياق الأحداث الراهنة كرد فعل تلقائي لتراجع احتمالات سقوط النظام السوري باعتبار أنه كان سينعكس على النفوذ الإقليمي لإيران ويضعف موقفها التفاوضي إذ يفقدها الحليف العربي الوحيد ويرفع التغطية السورية التي يتمتع بها "حزب الله" في لبنان.
عبد الوهاب بدرخان (نص)
ورغم أن أزمة البرنامج النووي الإيراني كانت طوال الأعوام الماضية شأن الدول الكبرى المنخرطة في مفاوضات من أجل حل دبلوماسي مع إيران إلا أن السجال السياسي والإعلامي الدائر منذ أيام طرح التساؤل عما إذا كانت إسرائيل هي التي تملك قرار الحرب أو الاستمرار في الدبلوماسية. فالرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قال إن احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران بات أقرب من الخيار الدبلوماسي.
ويستدل من مواقف الولايات المتحدة وبريطانيا أنهما تتعاملان مع التهديدات الحربية وكأن إسرائيل معنية وحدها بمواجهة الخطر الإيراني وتتجاهلان حقيقة أن دول الخليج العربي هي الأكثر تعرضا لهذا الخطر.
لكن الخليجيين وإن تقاطعت مخاوفهم مع مخاوف إسرائيل إلا أن المصالح تتعارض، فهم لا يحبذون أن يكون قرار الحرب أو الدبلوماسية في يد إسرائيل كونها تنطلق أساسا من رؤيتها الخاصة لأمن المنطقة وهي رؤية لا تحقق مصالح الخليجيين أو حلفائهم الغربيين.
وقد أوضح أحد كبار المسؤولين الخليجيين الموقف بقوله إن خلافنا مع إيران بشأن تسلحها النووي لا يمكن أن يعني قبولنا بالتسلح النووي الإسرائيلي ولسنا بصدد المفاضلة بين هيمنة إيرانية وهيمنة إسرائيلية وإنما نرفضهما معا.
ويطرح الخليجيون تساؤلات كثيرة عن الغموض الذي اكتنف جولات التفاوض مع إيران وما إذا كانت قد أديرت جيّدا بهدف التوصل فعلا إلى حل دبلوماسي.
في أي حال أظهرت المواقف الدولية عشية صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة النووية ملامح انقسام، فروسيا والصين تستبعدان أي عمل عسكري وتؤيدان الضغط على إيران.
ووزير الخارجية الفرنسي أيد تشديد العقوبات عليها أي أنه خلافا للأمريكيين والبريطانيين لم يشأ قرع طبول الحرب لمجرد مسايرة إسرائيل.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع