آخر تحديث: 08/11/2011  

- الوكالة الدولية للطاقة الذرية - ايران - روسيا


الذرية تبدي "تخوفها" من االبرنامج النووي الإيراني وواشنطن تسعى إلى فرض عقوبات جديدة

أبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء "تخوفها" من البرنامج النووي الإيراني وذلك إستنادا إلى ما لديها من معلومات "جديرة بالثقة" حسب الوكالة. من جهتها، تبحث واشنطن على سبل لفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.

أ ف ب (نص)
 

ابدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مخاوف جدية" من امكان وجود "بعد عسكري" للبرنامج النووي الايراني استنادا الى ما لديها من معلومات "جديرة بالثقة"، كما جاء في تقرير سري اطلعت عليه وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وفيما يدور جدال في اسرائيل حول ضربة عسكرية استباقية لايران جاء في التقرير ان "الوكالة لديها مخاوف جدية من وجود بعد عسكري محتمل للبرنامج النووي الايراني"، مؤكدة ان هذه المخاوف تستند الى معلومات "جديرة بالثقة".

وتابعت "تؤكد هذه المعلومات ان ايران اجرت انشطة تهدف الى انتاج سلاح نووي" كما تشير الى ان "هذه النشاطات جرت قبل 2003 في اطار برنامج منظم وان بعضها يمكن ان يكون مستمرا"، مؤكدة انه "مع ان بعض تلك النشاطات قد يطبق في المجالين المدني والعسكري، فان بعضها الاخر مرتبط بشكل خاص بصنع اسلحة نووية".

وبهذا تكون الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ مقرا في العاصمة النمسوية تقدم للمرة الاولى سلسلة عناصر تدعم شكوك الغربيين في وجود اهداف عسكرية لبرنامج ايران النووي الذي تحقق فيه منذ حوالى ثماني سنوات.

وقالت الوكالة ان ايران استفادت في تطوير عدد من نشاطاتها النووية المثيرة للجدل من مساعدة "شبكة نووية سرية"، في تلميح الى معلومات صحافية مفادها ان عالما روسيا وخبراء باكستانيين ساعدوا طهران.

واكدت الوكالة انها استندت في صياغة هذا التقرير الى معلومات حصلت عليها من عشر دول اعضاء، يرجح ان يكون مصدرها اجهزة الاستخبارات، وايضا من مصادرها الخاصة ولا سيما صور التقطتها الاقمار الصناعية لقاعدة بارشين العسكرية قرب طهران.

وناشدت الوكالة الدولية ايران التواصل معها "دون ابطاء" لتوضيح النقاط المثيرة للجدل المدرجة في ملحق بالتقرير.

وسيناقش التقرير في اجتماع مجلس امناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة عضوا في 17 و18 تشرين الثاني/نوفمبر، لاتخاذ قرار حول رفع الملف الى مجلس الامن الدولي.

وقال دبلوماسي غربي رفض الكشف عن اسمه "يفصل التقرير نشاطات ايرانية لا يمكن تفسيرها الا بسعي (البلاد) الى صنع قنبلة نووية"، على غرار انتاج اليورانيوم لتحويله الى معدن يستخدم في صنع قذيفة او عمليات محاكاة على الكمبيوتر للانضغاط الداخلي في قنبلة نووية.

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اكد مجددا الثلاثاء ان ايران "لا تحتاج الى القنبلة النووية" لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.

وقال احمدي نجاد في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي ان "الولايات المتحدة التي تملك خمسة آلاف قنبلة ذرية تتهمنا بانتاج السلاح الذري لكن يجب ان يعرفوا اننا اذا اردنا قطع اليد التي اطالوها على العالم فلن نحتاج الى القنبلة النووية".

وتابع "يمكننا ان نحقق اهدافنا باستخدام الفكر والثقافة والمنطق"، متهما الولايات المتحدة بنهب ثروات الشعوب واهانتها. واكد انه "اذا كانت الولايات المتحدة تريد المواجهة مع الشعب الايراني فستندم على ردنا".

كما رفض وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي مسبقا الثلاثاء في يريفان اي اتهام بامتلاك بلاده برنامجا نوويا عسكريا، مؤكدا ان الوكالة الذرية لا تملك "اي دليل جدي" على وجود برنامج كهذا.

وتشتبه الدول الغربية واسرائيل في سعي ايران الى امتلاك سلاح نووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني، الامر الذي تنفيه طهران على الدوام.

ولم تخف واشنطن وحلفاؤها النية باستخدام تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتشديد العقوبات المفروضة بشكل فردي على ايران ومحاولة اقناع موسكو وبكين بتشديد عقوبات الامم المتحدة المفروضة بموجب اربعة قرارات منذ 2007.

وردا على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعلن مسؤولون اسرائيليون مساء الثلاثاء ان "الحدة غير المسبوقة" في هذا التقرير "تبعد لاسابيع وحتى لاشهر" سيناريو توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية لايران، كما نقلت عنهم محطتان تلفزيونيتان.

وبحسب القناتين الخاصتين الثانية والعاشرة في التلفزيون الاسرائيلي فان هذا التقرير سيتيح لاسرائيل الانتظار "لبضعة اسابيع او حتى لبضعة اشهر" لمعرفة ما اذا كان المجتمع الدولي سيفرض "عقوبات تشل" ايران، من مثل المقاطعة التامة للمصرف المركزي الايراني او لصادرات النفط الايرانية.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس امتنع مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عن الادلاء باي تعليق على التقرير، مكتفيا بالقول "نحن نعكف على دراسة التقرير" وسيصدر "لاحقا" بيان حول هذا الموضوع.

وكان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز اكد مساء السبت ان "احتمالات شن هجوم عسكري على ايران باتت اقرب" من الخيار الدبلوماسي.

من جهته، دعا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الى فرض عقوبات دولية "تشل" ايران. وقال امام اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع التي تجري نقاشاتها في جلسات مغلقة ان على الاسرة الدولية ان تفرض عقوبات دولية "صارمة جدا تشل" ايران.

وطلبت الصين الثلاثاء من ايران التعاون "بصدق" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية داعية الى "الحوار والتعاون".

من جهتها اعتبرت موسكو الثلاثاء ان نشر نتائج تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان ايران غذى في الاسابيع الاخيرة الماضية "التوترات" بين القوى العظمى وطهران، فيما مفاوضات مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، الصين والمانيا) حول الملف النووي الايراني متوقفة.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان "موسكو تشعر بخيبة امل شديدة وبعدم فهم لكون تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان ايران الذي قيل وكتب عنه الكثير في الايام الاخيرة تحول الى مصدر جديد لتصاعد التوترات حول القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني".

 

التعليقات (2)

مصر

متى سيعود يوم السلام العالمى اليوم اللذى يسود فية السلام فى العالم كلة ولايكون هناك مكانا للشر والجوع والحرب وسفك الدماء والتصارع من اجل الثروات والمناصب يرحمنا الله بعطفة و حنانة و يهدى الينا من يتولانا

مصر

متى سيعود يوم السلام العالمى اليوم اللذى يسود فية السلام فى العالم كلة ولايكون هناك مكانا للشر والجوع والحرب وسفك الدماء والتصارع من اجل الثروات والمناصب يرحمنا الله بعطفة و حنانة و يهدى الينا من يتولانا

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close