- الاحتجاجات في مصر - الانتخابات التشريعية المصرية - الثورة المصرية - حسني مبارك - فرنسا
"أنا مصري مقيم بفرنسا وعاوز انتخب"
كريم ومحمد مصريان يعيشان في فرنسا منذ نحو 10 سنوات، الأول محاضر بجامعة السوربون والثاني بائع خضار في سوق باريسية، لكل منهما رؤية لمستقبل مصر، مستقبل سيشاركان في رسم معالمه إذا تمكنا من التصويت في أول انتخابات برلمانية منذ الإطاحة بمبارك ستشهدها مصر نهاية الشهر الجاري وسيبدأ التسجيل في قوائمها من الخميس في السفارات والقنصليات المصرية بالخارج.
يبدأ المصريون بالخارج اعتبارا من اليوم الخميس وحتى 19 من الشهر الجاري في تسجيل أنفسهم على القوائم الانتخابية عبر الموقع الالكتروني للجنة العليا للانتخابات أو مباشرة عبر القنصليات والسفارات المصرية بالخارج للتمكن من المشاركة ولأول مرة منذ 30 سنة في الانتخابات التشريعية التي ستشهدها مصر اعتبارا من 28 نوفمبر المقبل لتجديد أعضاء البرلمان بغرفتيه (مجلس الشعب ومجلس الشورى).
مشاركة جاءت بقرار قضائي أصدرته محكمة القضاء الإداري في أكتوبر الماضي والتي ألزمت بموجبه اللجنة العليا للانتخابات على تمكين المصريين المقيمين في الخارج من الاقتراع واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة التي من شأنها تسهيل ممارستهم لحقهم الدستوري.
ولكن قبل أيام قليلة من هذا الموعد الانتخابي الذي يعد الأول من نوعه في مسيرة البناء الديمقراطي التي يريدها المصريون منذ أن قاموا بـ"ثورة فبراير" – يظل هذا "الحق الدستوري" صعب التحقيق وقد يحرم آلاف بل ملايين المغتربين من التمتع به بسبب عوائق فنية كثيرة أولها "الرقم القومي الموجود على بطاقات الهوية والذي سيتم التسجيل به على القوائم الانتخابية، والذي بدأ العمل به منذ قرابة سبع سنوات بعد رقمنة السلطات للوثائق الرسمية، الأمر الذي لا يتوفر عليه عدد كبير من المغتربين لعدم استخراجهم لبطاقات الهوية الجديدة التي كانوا في غنى عنها إلى الآن في الخارج" يقول الصحافي المصري في إذاعة مونت كارلو الدولية وليد عباس الذي يعيش نفس الوضع مثل عدد كبير من 9 ملايين مصري يعيشون بالخارج و يقطن قسم كبيرمنهم في الدول العربية والولايات المتحدة وبشكل أقل في الدول الأوروبية ( قرابة مليون ونصف مصري يعيشون بالسعودية لوحدها، نحو نصف مليون بليبيا وأعداد كبيرة بالولايات المتحدة حسب إحصائيات رسمية).
وما يزيد من صعوبة الموعد الانتخابي كما يقول نبيل محمد بدر مستشار وزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى في اتصال مع فرانس24 هو " افتقار قاعدة معلومات عن المغتربين المصريين، فلا السفارات ولا القنصليات المصرية تملك معلومات مفصلة عن رعاياها، فنظام مبارك حاول على مدى سنوات طويلة إبعادهم عن المسيرة السياسية والتنموية لمصر حتى أنه لم يكن مستعدا للحديث حتى عن حقهم الدستوري في الانتخاب ليتمكن من التلاعب بالنتائج وتزوير الانتخابات".
والذي يضيف "لا نعلم إلى الآن كيف ستتم عملية تصويت المغتربين ، هل سيكون ذلك بفضل التصويت المباشر في القنصليات والسفارات أم عن طريق التصويت الإلكتروني الذي تحدثت عنه اللجنة العليا للانتخابات والذي يتطلب تعديلا تشريعيا لأن من بنود قانون الانتخابات سرية إعطاء الصوت التي قد لا تتوفر عبر التصويت الإلكتروني، ومقارنة بالوقت القصير الذي يفصلنا عن موعد الانتخابات نشكك في أن لجنة الانتخابات يمكنها إيجاد حلول لذلك".
وشددت الكثير من القوى السياسية والأحزاب - التقليدية منها والتي ظهرت للوجود بعد الاحتجاجات الشعبية - على دور الجالية المصرية بالخارج في البناء الديمقراطي وضرورة إشراكها في العملية الانتخابية بعدما شاركت في "ثورة 25 فبراير" وحرمها نظام مبارك طيلة سنوات من حق يضمنه الدستور المصري، فهذه الانتخابات حسب ما يرى عبد الرحيم الخولي ممثل الجالية المصرية في فرنسا حيث يعيش قرابة المائة ألف مصري متمركزين بشكل كبير في العاصمة باريس وضواحيها "هي جزء من المسيرة الديمقراطية لمصريي الداخل والخارج، وإن كانت نسبة نجاحها ضئيلة خاصة على المستوى الخارجي لعدم توفر ممثلي السلطات المصرية على التجربة والإمكانيات، إلا أنها ستكون خطوة أولى ستعبد الطريق لإنجاح الانتخابات الرئاسية ".





















































التعليقات
تعليقك على الموضوع