آخر تحديث: 15/11/2011
- ارهاب - البحرين - المملكة العربية السعودية - قطر
البحرين: خلية "إيرانية" ومخاوف من تداعيات سورية
خلية البحرينيين التي أعلنت المنامة عن ضبطها في قطر ثم كشفت أنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، قد لا ترفع درجة التوتر بين دول الخليج وإيران أو تخفضها، لكنها ترسّخ مناخ التربّص والحذر في المنطقة.
عبد الوهاب بدرخان (نص)
الأمر يتعلق حتى الآن بعملٍ إرهابي لم يقع، أما المنشآت التي قيل أن الخلية كانت تنوي استهدافها تشير إلى أنّ أطرافاً في المعارضة الشيعية تريد الانتقال إلى نمط العمل المسلح للخروج من الجمود الحالي في البحرين.
كان اعتقال البحرينيين الأربعة في قطر، تزامن صدفة مع الإعلان في واشنطن عن وجود مخطط إيراني لاغتيال السفير السعودي في العاصمة الأمريكية.
ولعل هذا التزامن هو ما جعل الدوحة تتكتم على الحدث، وانتظرت إكمال التحقيق مع المعتقلين قبل أن تخطر الرياض والمنامة وتبلغهما بنتائج التحقيق التي أظهرت أيضاً تخطيطاً لاغتيال عددٍ من الشخصيات في البحرين وربما في السعودية.
وتختلف القصتان الأمريكية والقطرية في أنّ الدوحة ترتبط بعلاقة جيدة مع طهران، ثم أنها لم تكن مستهدفة وإنما كانت مجرد منطقة عبور للخلية في طريقها إلى سوريا ومن ثم إلى إيران.
ويبدو أن السعودية والبحرين توقعتا أو رغبتا في أن تعلن قطر عما كشفته، إلاّ أن الأخيرة فضّلت ألا تدخل في خلافٍ مع إيران، لأن الإفصاح عن اعتقال بحرينيين من دون تحديد ما اعترفوا به أو الجهة التي يرتبطون بها، قد يثير لغطاً أو تدخلاتٍ لم تشأ الدوحة أن تتعرّض لها.
لذلك اجتمع المسؤولون الأمنيون في الدول الخليجية الثلاث أواخر الشهر الماضي واستعرضوا ملف التحقيق قبل الاتفاق على سيناريو وعلى تسليم المعتقلين إلى البحرين كي تتصرّف.
وكما هو متوقع رفضت طهران الاتهامات معتبرة أنها تكرار للمزاعم الأمريكية التي كانت اشتبهت أيضاً بدورٍ للحرس الثوري، بل اتهمت إيران البحرين بمحاولة التغطية على مشاكلها الداخلية.
لكن دول الخليج سجّلت طوال الشهور الماضية حالات عدة للتجسس أو التدخل الإيراني سواء في السعودية أو الكويت أو البحرين، وهو ما لبّد الأجواء الإقليمية.
وبعد القرار العربي الأخير ضد النظام السوري، لا تستبعد عواصم الخليج مزيداً من التدخل في شؤونها وأمنها، فإيران لن تمرّر استهداف حليفها السوري من دون رد.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع