آخر تحديث: 15/11/2011  

- أزمة الديون السيادية - استقالة - الاتحاد الأوروبي - ايطاليا - تشكيل حكومة - سيلفيو برلسكوني


ماريو مونتي على وشك تشكيل حكومته ومقتنع بأن إيطاليا ستتجاوز الأزمة

قالت مصادر سياسية اليوم الثلاثاء إن من المتوقع أن يعلن ماريو مونتي المكلف بتشكيل الحكومة الإيطالية الجديدة أسماء أعضاء حكومته غدا الأربعاء بعد أن حصل على تأكيد الأحزاب الكبرى دعمها لحكومته المقبلة وبعد أن حصل على دعم الشركاء الاجتماعيين لإعداد برنامج سيتضمن ضرائب جديدة.

كريمة زيادة (فيديو)
أ ف ب (text)
 

سيلفيو برلسكوني ضحية أزمة اليورو أم ضحية "البرلسكونية"؟

وفي تصريح مقتضب امام الصحافيين، اكد مونتي انه سيكون في وسعه التوجه الاربعاء الى رئيس الجمهورية ل"يطلعه على ما توصل اليه"، اي ان يعرض له برنامجه. ويتوقع ان يوافق في هذه المناسبة رسميا على تكليفه بتشكيل الحكومة خلفا لسيلفيو برلوسكوني.

وقال مونتي الذي استخلص النتائج من لقاءاته مع القوى السياسية الكبرى والنقابات ونقابة اصحاب العمل والحركات الشبابية والنسائية، انه "لاحظ لدى الجميع ادراكا كاملا ومسؤولا عن الوضع الطارىء الحالي".

الرئيس الإيطالي يكلف بونتي بتشكيل حكومة جديدة 2011/11/13
إعداد فرانس 24

ولفت خصوصا الى ان الشركاء الاجتماعيين وافقوا على فكرة "امكانية طرح تضحيات جزئية بهدف التوصل الى نتيجة اجمالية ايجابية" ورحب باستعداد الجميع للموافقة على اجراءات "لا تثير حماستهم".

واكد الحزب الديموقراطي، ابرز حزب يساري ايطالي، وحزب "شعب الحرية" بزعامة سيلفيو برلوسكوني، انهما سيدعمان الحكومة، من دون وضع اي شروط.

وسيلتقي ماريو مونتي عند الساعة العاشرة من صباح الاربعاء الرئيس جورجيو نابوليتانو للموافقة على قرار تكليفه بتشكيل الحكومة، بحسب مصادر رئاسية، وسيقدم له ايضا لائحة باسماء وزرائه الذين سيكون القسم الاكبر منهم من التكنوقراط.

ثم تقسم الحكومة اليمين ويجري حفل التسلم والتسليم بين سيلفيو برلوسكوني وماريو مونتي.

وبفضل اتفاق "مع القوى السياسية الرئيسية"، ستستفيد الحكومة من "دعم برلماني ثابت"، بحسب الزعيم النقابي رافائيل بوناني.

بورتريه:ماريو مونتي/إيطاليا 2011/11/10

واعلن الزعيم النقابي رافائيل بوناني بعد لقاء رئيس الحكومة الجديد ان "مونتي قال لنا انه توصل الى اتفاق مع ابرز القوى السياسية للحصول على دعم برلماني كبير وانه سيعرض سريعا لائحة وزرائه".

واعلن رئيس الحزب الديموقراطي لويجي برساني "اننا نقدم دعما كاملا واكيدا لحكومة جيدة وتكنوقراطية".

ورفض الحزبان الكبيران في المقابل حتى الان ان يتمثلا في الحكومة، في حين طلب منهما مونتي ذلك بهدف التوصل الى تامين غالبية متينة في البرلمان.

وذكرت صحيفة لا ريبوبليكا الثلاثاء "يخشى مونتي ان تجد حكومته نفسها من دون رعاية سياسية، وتستمر لبضعة اشهر فقط وتسقطها حركة تمرد برلمانية".

ذلك ان نوعية الدعم سواء من الحزب الديموقراطي او حزب شعب الحرية "غير ذي اهمية وتمثل خطرا يدركه البروفسور (مونتي) جيدا"، بحسب لا ريبوبليكا.

خطط التقشف في الدول الأوروبية 2011/11/07
إعداد هند جابر

وتطرقت صحف عدة الى احتمال جعل البرلمان على الطريقة "الفيتنامية" حيث قد تجد الحكومة الجديدة نفسها مجردة من اي قاعدة وعاجزة عن العمل على تبني الاصلاحات الاقتصادية الضرورية وخصوصا تلك التي لا تتمتع بالدعم الشعبي.

ورات الصحيفة المعروفة كوريرا ديلا سيرا ان قوة حكومة مونتي لوحدها هي ان يمثل "حركة راي عام واسعة تضم للمرة الاولى الذين لم يصوتوا لبرلوسكوني على الاطلاق وانصاره الكثر الذين يطلبون الان من اي كان اخراجنا من الوضع الشاق لان زعيمهم بدا عاجزا عن ذلك".

ومع ادراكه لهذا الوضع، ابدى مونتي الرغبة في تعزيز +قاعدته الشعبية+ وذلك عن طريق الاعلان انه سيضيف الى الاستشارات السياسية التقليدية لقاءات اخرى ليس فقط مع النقابات ونقابة اصحاب العمل وانما كذلك مع الحركات الشبابية والنسائية.

ولفت مونتي الى انه يتعين على الايطاليين ان يتوقعوا "تضحيات".

وسيكون عليه الاهتمام بملفات حساسة سياسيا واجتماعيا مثل مسالة التقاعد بفعل الاقدمية (بعد 40 سنة خدمة)، او مرونة سوق العمل.

واكد احد ممثلي نقابة اصحاب العمل ايفان مالافاسي لمونتي ان اصحاب الشركات وعلى الرغم من انهم يطلبون تخفيف الضريبة، الا انهم على استعداد للمساهمة في ضرائب اضافية محتملة لاخراج البلاد من الازمة.

واعتبرت ايما مارتشيغاليا رئيسة نقابة اصحاب العمل ان الحكومة المقبلة تمثل "اخر فرصة (لايطاليا) لاستعادة مصداقيتها".

وبشان فرضية اتخاذ اجراءات تقشفية جديدة بعد خطتين من التقشف بقيمة 60 مليار يورو منذ تموز/يوليو، اعتبر مونتي انه "من السابق لاوانه الرد منذ الان" على ذلك، لكن صحيفة لا ريبوبليكا تحدثت عن ضرورة توفير مبالغ اضافية بقيمة 29 مليار يورو في 2012 و2013 للوفاء بالتعهدات التي قطعت للاتحاد الاوروبي.

والتهدئة التي منحتها الاسواق لايطاليا بعد تعيين ماريو مونتي كانت قصيرة الامد. واليوم الثلاثاء، عند الظهر، خسرت بورصة ميلانو حوالى 2% بينما تجاوزت معدلات فوائد سندات الديون الايطالية لمدة عشرة اعوام مرة اخرى العتبة الخطيرة المتمثلة في نسبة 7%.

وتثير ايطاليا قلق الاسواق بسبب ديونها الضخمة (1900 مليار يورو، 120% من اجمالي ناتجها الداخلي). وطالب مونتي بقليل من "الصبر"، مشيرا الى ان البلاد تلتزم "الديموقراطية" الامر الذي يرتب احترام "مهل محددة" لتشكيل حكومة ووضع برنامج عمل 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close