آخر تحديث: 15/11/2011  

- الاحتجاجات في سوريا - الجامعة العربية - بشار الأسد - تركيا - رئيس الوزراء - رجب طيب أردوغان - قطر - مجلس التعاون الخليجي


اجتماع للجامعة العربية الأربعاء وسط تزايد الضغوط على دمشق وارتفاع أعداد ضحايا العنف

تعقد الجامعة العربية اجتماعا الأربعاء في الرباط لبحث الأزمة السورية، تحت أنظار تركيا التي تضيف ضغوطها إلى تلك التي يمارسها العرب والغربيون، لإجبار نظام دمشق على الانصياع للإرادة الدولية، ووسط تزايد عدد ضحايا العنف من مدنيين وعسكريين. فيما أكد مجلس التعاون الخليجي في بيان الثلاثاء رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت إليها دمشق.

ميرنا الجمال (فيديو)
أ ف ب (text)
 

مقتل نحو أربعين سوريا في اشتباكات عنيفة قرب الحدود الأردنية

المعلم يصف قرار الجامعة العربية تعليق عضوية دمشق "بالخطوة البالغة الخطورة"

تعقد الجامعة العربية اجتماعا جديدا الاربعاء في المغرب في مواجهة استمرار اعمال العنف في سوريا، تحت انظار تركيا التي تضيف ضغوطها الى تلك التي يمارسها العرب والغربيون لحشر نظام دمشق.

ويأتي هذا الاجتماع بينما شهدت دمشق الاثنين واحدا من اكثر الايام دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية منتصف آذار/مارس، قتل خلاله امثر من سبعين مدنيا وعسكريا.

واسفرت الحركة الاحتجاجية منذ ثمانية اشهر عن سقوط 3500 قتيل حسب الامم المتحدة بينما تغرق البلاد بمزيد من الفوضى وتتحول الازمة الىى العسكرة وتتخذ ابعادا دولية.

وفي الوقت نفسه، تتصاعد الضغوط على النظام السوري.

فعشية الاجتماع الوزاري للجامعة العربية التي علقت عضوية دمشق، اكد مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت اليها دمشق، معتبرا ان "طلب عقد قمة عربية في هذا الوقت غير مجد".

وبرر المجلس الخليجي ذلك بكون "مجلس الجامعة في حالة انعقاد لمتابعة الازمة السورية وسيعقد اجتماعا قريبا لمواصلة متابعة هذا الموضوع في الرباط بالمملكة المغربية الشقيقة يوم غد الأربعاء".

ويتزامن الاجتماع مع زيارة وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلي للرباط للمشاركة في منتدى تركي عربي مع نظرائه.

وعشية الاجتماع العربي، هدد وزير الطاقة فيها تانير يلديز بان تركيا يمكن ان تعيد النظر في امداد سوريا بالكهرباء اذا استمرت الاجواء الحالية بين البلدين اللذين كانا حليفين في المنطقة.

وقال الوزير التركي "نمد سوريا بالكهرباء حاليا". واضاف "اذا استمر هذا الوضع فسنضطر لمراجعة كل هذه القرارات".

كما اعلن ان تركيا قررت وقف انشطة التنقيب عن النفط التي تجريها مع سوريا، موضحا ان هذا القرار يتعلق بست آبار في سوريا كانت تعمل فيها شركة النفط التركية الحكومية والشركة الوطنية السورية للنفط.

وجاءت هذه الخطوات بعدما صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا فقدت كل امل في ان يلبي النظام السوري برئاسة الاسد مطالب الاسرة الدولية في بدء اصلاحات ديموقراطية ووقف العنف.

وقال اردوغان في البرلمان "لم نعد ننتظر ان تبرهن ادارة الاسد على قيادة شريفة ومقنعة وشجاعة ومصممة".

ورأت كارولين دوناتي الخبيرة في الشؤون السورية ومؤلفة كتاب "الاستثناء السوري" ان "تصعيد الجامعة العربية يعطي تركيا الغطاء العربي الذي تبحث عنه".

وقد اثار تصعيد المواقف الاقليمية ضد سوريا ارتياحا كبيرا لدى واشنطن والمفوضية الاوروبية التي عبرتا عن ذلك بشكل واضح.

وباستثناء ايران، لم يعد لسوريا حلفاء سوى الصين وروسيا اللتين ما زالتا تعرقلان اتخاذ اي قرار في مجلس الامن الدولي ضدها.

وقال جوزف باحوط الباحث في معهد الدراسات السياسية في باريس لوكالة فرانس برس "حتى روسيا استقبلت وفدا من المعارضة السورية".

وذكرت وكالات الانباء الروسية ان وفدا من المعارضة السورية في الخارج موجود في موسكو الثلاثاء لاجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقبل هذه المحادثات صرح برهان غليون رئيس المجلس الوطني الانتقالي الذي يضم عددا من مجموعات المعارضة السورية "نريد تجاوز الازمة ونريد ان يتم ذلك بدون تدخل خارجي".

واضاف "نحن مستعدون للتعاون مع ممثلين عن السلطة لا يقتلون مواطنين سوريين من اجل التوصل الى حل سلمي للازمة".

واشار الى ان دمشق "خسرت كل اصدقائها في المنطقة"، مذكرا بان الملك عبد الله الثاني عاهل الاردن كان اول رئيس دولة عربي يدعو الاسد الى "التنحي".

وتابع ان "كل ذلك يضاف اليه العقوبات الجديدة التي اعلنها الاتحاد الاوروبي امس (الاثنين) والعقوبات الاميركية والآن العقوبات العربية"، معتبرا ان "آخر الحصون تسقط (...) واجتماع القاهرة حاسمط للجم النظام.

واضاف ان النظام السوري "في موقف بالغ الحرج" و"دعوته غير المعقولة قبل يومين الى قمة عربية بينما كانت الجامعة تعلن عن عقوبات تدل على انه يسعى الى كسب الوقت".

ارتفع عدد ضحايا العنف من مدنيين وعسكريين في سوريا عشية اجتماع وزاري جديد للجامعة العربية في الرباط، بينما اعلن مجلس التعاون الخليجي رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت اليها دمشق.

وفي الوقت نفسه عززت تركيا خصوصا ضغوطها على نظام بشار الاسد الذي يواجه حركة احتجاجية منذ ثمانية اشهر.

وكان عدد قتلى امس الاثنين تجاوز السبعين بينهم 27 مدنيا قتلوا برصاص قوات الامن بينما سقط 34 جنديا و12 من المنشقين عن الجيش في مواجهات الاثنين، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

وتحدث المرصد عن اشتباكات وقعت صباح الثلاثاء بين عسكريين نظاميين ومسلحين يعتقد انهم منشقون "اسفرت عن مقتل طفل وسقوط ما لا يقل عن 14 عنصرا من الجيش النظامي بين قتيل وجريح في بلدة كفرومة" في ريف ادلب (شمال غرب).

واشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له الى ان "اكثر من عشرين انفجارا هزت كفرومة في ظل استمرار هذه الاشتباكات".

كما اكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "مقتل خمسة عناصر من الامن والجيش اثناء اشتباكات مع مسلحين يعتقد انهم منشقون في بلدة الحارة" الواقعة في ريف درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية على النظام السوري.

وتحدث المرصد عن "19 جثة مجهولة الهوية وصلت الى المشفى الوطني في حمص (وسط) صباح الثلاثاء"، معربا عن خشيته من ان "تكون هذه الجثث لمواطنين اختطفتهم مجموعة من الشبيحة خلال اليومين الماضيين".

من جهتها، ذكرت صحيفة تشرين الحكومية ان العصابات المسلحة في حمص قامت بجرح او قتل 3230 من المدنيين والعسكريين وعناصر حفظ النظام منذ 25 اذار/مارس ولغاية الاول من تشرين الثاني/نوفمبر بحسب إحصاءات خاصة بما ورد إلى المشفى الوطني في حمص.

واكدت الصحيفة ان "العمليات الارهابية" في حمص اسفرت منذ الاول من ايلول/سبتمبر ولغاية الاول من تشرين الثاني/نوفمبر عن سقوط 303 وفيات بينما بلغ عدد الوفيات منذ الاول من الشهر الجاري ولغاية السادس منه 116 حالة، وفق الاحصاءات ذاتها.

ونقلت الصحيفة عن محافظ حمص غسان عبد العال قوله ان "هناك خسائر في حمص ولكن حتما لم ينجح أي هدف من أهداف المؤامرة في حمص".

واوضح المحافظ للصحيفة ان "لحمص خصوصية حدودية تم استثمارها لتكون الأحداث قاسية فيها وحدث ما يمكن تسميته بركوب موجة المطالب المحقة فوجد المسلحون +حاضنة اجتماعية بنسبة ما+ في بعض الأحياء تحت عناوين المطالب المحقة".

واكد ان "الامور انكشفت عن وحشية كبيرة ومؤامرة خطيرة كانت تشتد كلما صدرت اجراءات اصلاحية"، مؤكدا ان "الاهالي في حمص ادركوا ما يحاك ضدهم فافشلوا ما يخطط لحمص".

وعشية اجتماع وزاري عربي في الرباط حول سوريا، اكد مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت اليها دمشق، معتبرا ان "طلب عقد قمة عربية في هذا الوقت غير مجد".

وبرر ذلك بكون "مجلس الجامعة في حالة انعقاد لمتابعة الازمة السورية وسيعقد اجتماعا قريبا لمواصلة متابعة هذا الموضوع في الرباط بالمملكة المغربية الشقيقة يوم غد الأربعاء".

اما تركيا، فقد هدد وزير الطاقة فيها تانير يلديز بان تركيا يمكن ان تعيد النظر في امداد سوريا بالكهرباء اذا استمرت الاجواء الحالية بين البلدين اللذين كانا حليفين في المنطقة.

وقال الوزير التركي "نمد سوريا بالكهرباء حاليا". واضاف "اذا استمر هذا الوضع فسنضطر لمراجعة كل هذه القرارات".

كما اعلن ان تركيا قررت وقف انشطة التنقيب عن النفط التي تجريها مع سوريا، موضحا ان هذا القرار يتعلق بست آبار في سوريا كانت تعمل فيها شركة النفط التركية الحكومية والشركة الوطنية السورية للنفط.

وجاءت هذه الخطوات بعدما صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا فقدت كل امل في ان يلبي النظام السوري برئاسة الاسد مطالب الاسرة الدولية في بدء اصلاحات ديموقراطية ووقف العنف.

وقال اردوغان في البرلمان "لم نعد ننتظر ان تبرهن ادارة الاسد على قيادة شريفة ومقنعة وشجاعة ومصممة".

من جهة اخرى، ذكرت وكالات الانباء الروسية ان وفدا من المعارضة السورية في الخارج موجود في موسكو الثلاثاء لاجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي رفضت بلاده فرض عقوبات على سوريا حتى الآن.

وقبل هذه المحادثات، صرح برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الذي يضم عددا من مجموعات المعارضة السورية "نريد تجاوز الازمة ونريد ان يتم ذلك بدون تدخل خارجي".

واضاف "نحن مستعدون للتعاون مع ممثلين عن السلطة لا يقتلون مواطنين سوريين من اجل التوصل الى حل سلمي للازمة".

وقبل لقاء المعارضة، قال لافروف انه يأمل ان تفلت سوريا من السيناريو الليبي حيث قتل حوالى ثلاثين الف شخص في تمرد شعبي دعمه حلف شمال الاطلسي بعمليات قصف.

وفي بروكسل، اصدر الاتحاد الاوروبي لائحة باسم الشخصيات التي تشملها العقوبات الجديدة التي فرضها على سوريا الاثنين وتضم 18 شخصية بينهم ضباط على رأسهم رئيس الاركان ومحام مسجل في نقابة المحامين في باريس.

وكان وزراء الخارجية في الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قرروا الاثنين اضافة هذه الشخصيات ومعظمها من العسكريين، على 56 شخصا تشملهم عقوبات فرضت منذ نهاية آب/اغسطس وتنص على تجميد اموالهم ومنعهم من الحصول على تأشيرات دخول الى اوروبا.

واكدت المجموعة الفرنسية النفطية العملاقة توتال الثلاثاء ان الحكومة السورية لم تعد تدفع لها قيمة ما تنتجه من النفط في سوريا الخاضعة لحظر اوروبي.

وقال ناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس "لم نعد نتلقى اموالا"، مؤكدا بذلك نبأ نشرته صحيفة فايننشال تايمز، بدون ان يوضح متى توقفت السلطات السورية عن دفع الاموال.

التعليقات (1)

شعوب تنشد مستقبل افضل

الوضع الراهن اصبح من الخطورة التى تحتاح إلى اهمية قصوى فى معالجة ما يحدث من قضايا حيوية تمس الامة وحكامها وشعويها ولابد من تدارك الوضع باسرع ما يمكن حتى يمكن تفادى كل كل تلك المخاطر والهلاك الدى يحدق من قريب وبعيد، وان يكون هناك المسار الدى يصل إلى بر الامان وان تتحقق امانى وامنيات شعوب المنطقة فى مستقبل افضل يمكن له بان يكون تعويض عما عاناة فى مراحل مأساوية مر بها، فيها الكثير من الجروح والالام والاتراح لم يهنأ فيها لحظة ويريد بان يجد ما يعوضه عما فاته وعما قاسى فيه من ويلات نأمل جميعا بانها انتهت إلى غير رجعة، ولكن الحياة لا تسمح لنا بان نكون فى هدا الوضع إلا بالعمل والكفاح والنضال من اجل الاستقرار والرخاء والرفاهية المنشودة.

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close