آخر تحديث: 16/11/2011  

- أزمة الديون السيادية - استقالة - الاتحاد الأوروبي - ايطاليا - تشكيل حكومة - سيلفيو برلسكوني - ماريو مونتي


ماريو مونتي

ماريو مونتي

ماريو مونتي الذي عين رسميا الأربعاء رئيسا للوزراء في إيطاليا والذي يطلق عليه في بعض الأحيان اسم "الكاردينال" لتكتمه، رجل متزن في الثامنة والستين من العمر يتمتع بكفاءات اقتصادية معروفة، هو نقيض رئيس الحكومة المستقيل سيلفيو برلوسكوني المتهم بنسف مصداقية البلاد.

أ ف ب (نص)
 

سيلفيو برلسكوني ضحية أزمة اليورو أم ضحية "البرلسكونية"؟

انتعاش البورصات الآسيوية غداة تعيين ماريو مونتي على رأس الحكومة الإيطالية

ماريو مونتي الذي عين رسميا الاربعاء رئيسا للوزراء في ايطاليا، رجل متزن في الثامنة والستين من العمر يتمتع بكفاءات اقتصادية معروفة، وهو نقيض رئيس الحكومة المستقيل سيلفيو برلوسكوني المتهم بنسف مصداقية البلاد.

وهذا الرجل الذي يطلق عليه في بعض الاحيان اسم "الكردينال" لتكتمه، اكتسب سمعة الكفاءة والاستقلالية طوال فترة توليه منصب مفوض اوروبي على مدى عشر سنوات (1994-2004).

والرجل ذات التوجه الاوروبي الثابت، اكد فور تعيينه ان على ايطاليا ان تصبح مجددا "عامل قوة لا عامل ضعف" في الاتحاد الاوروبي. ومساء الثلاثاء، اعرب عن "قناعته" بان ايطاليا ستعرف كيف تتجاوز الازمة.

بورتريه:ماريو مونتي/إيطاليا 2011/11/10

وفور توليه المسؤولية، فرض اسلوبه.

وقد اعرب مونتي الرجل المؤدب والمميز عن دهشته من مشاهدة مجموعات من المصورين تلاحقه. واعرب عن انزعاجه بتهذيب من كل هؤلاء الحراس الشخصيين وقال "اتعتقدون ان هذه الحالة ستستمر على الدوام؟".

وفي مقال افتتاحي، سخرت صحيفة ال فاتو (اليسارية) من "شعره البسيط الفضي اللون" و"من زوجته البسيطة اليسا التي تهرب من الاضواء ببساطة" و"من سيارة العمل القديمة لديه" واللون الرمادي الشامل...".

وانتقد كاتب الافتتاحية ماركو ترافاليو ايضا زملاءه الذين "بداوا يرمقونه من راسه حتى اخمص قدميه". وفي الجهة الاخرى من المشهد السياسي، اعتبرت صحيفة ال جورنالي التي تملكها عائلة برلوسكوني، ايضا ان عملية "التقديس بدات".

ذلك ان مونتي الذي ينتظره الناس وكأنه مخلص ايطاليا الواقفة على شفير الاختناق، يتمتع حتى الان بفترة سماح على الرغم من انه نبه الايطاليين الى وجوب تقديم "تضحيات" اضافية.

برلسكوني: نشاطه السياسي، علاقاته مع النساء وزلاّت لسانه

واوضحت رئيسة اكبر نقابة في البلاد، سي جي آي ال، سوزانا كاموسو ان "اسلوبه يستند الى الحوار"، في حين حرص مونتي على مقابلة القوى الاجتماعية -- اصحاب العمل والنقابة وممثلين عن النساء والشبيبة- قبل تشكيل حكومته.

وفي غضون بضعة ايام، نجح مونتي في ضم كل الاحزاب السياسية تقريبا التي وعدته بتقديم دعمها.

ولد ماريو مونتي في 19 اذار/مارس 1943 في فاريسي (شمال) ودرس في جامعة بوكوني الراقية في ميلانو التي تعتبر افضل كلية اقتصاد في ايطاليا.

وتابع دراساته في الولايات المتحدة في جامعة يال حيث تتلمذ لدى جيمس توبن حائز جائزة نوبل ومعد مشروع الضريبة على التحويلات المالية الذي يحمل اسمه.

وفي 1970 بدأ التعليم في جامعة تورينو التي غادرها في 1985 لكي يصبح استاذا في الاقتصاد السياسي في جامعة بوكوني حيث تولى مناصب مدير معهد الاقتصاد السياسي وعميد الجامعة واخيرا رئيسا العام 1994 وهو المنصب الذي لا يزال يتولاه حتى الان.

وفي 1994 رشحته اول حكومة لسيلفيو برلوسكوني لمنصب مفوض اوروبي لدى رئيس المفوضية انذاك جاك سانتر الذي اوكل اليه السوق الداخلية والخدمات المالية والضرائب والاتحاد الجمركي.

وفي 1999 ثبتته حكومة ماسيمو داليما اليسارية في المفوضية حيث نال من رئيسها مواطنه رومانو برودي حقيبة المنافسة الاقتصادية.

ورسخ بذلك صورته كرجل فوق الاحزاب.

وتحت اشرافه عززت المفوضية انشطة مكافحة الاحتكار ورسخ ماريو مونتي صورته كمفوض قاس في العمل "لا يرضخ للضغوط".

وتؤكد اوساطه انه بغض النظر عن طبيعة محاوره، فان ماريو مونتي "لا يحبذ، حين تكون هناك قواعد، ان ياخذ الانطباع بانه يمكن الالتفاف عليها".

وهذا الرجل "اللائق والمهذب" والكاثوليكي الممارس لديانته، والذي تعلم لدى اليسوعيين، متزوج منذ اربعين عاما واوب لولدين، يبقى حازما. وتشيد اوساطه ايضا بكفاءته كدكتور في الاقتصاد.

وفي مقال نشرته مجلة "ذي ايكونوميست" في شباط/فبراير 2000 تحت عنوان "سوبر ماريو"، كتبت انه "احد اقوى البيروقراطيين الاوروبيين" قبل ان تصفه بانه "يفضل الاقناع على المجادلة".

ومع انتهاء اقامته في بروكسل، عاد مونتي الى نشاطه الكاديمي وكتب مقالات افتتاحية في صحيفة كوريرا ديلا سيرا المعروفة في ايطاليا.

وينتمي ايضا الى نادي بيلدربرغ المغلق جدا ويضم نحو مئة من رجال السياسة والمال والمصارف من كل العالم.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close