آخر تحديث: 17/11/2011  

- احتجاجات - الخليج العربي - الكويت - مظاهرات


أمير الكويت يزود الحرس الوطني بـ"كافة الصلاحيات" لـ"مواجهة كل ما يمس أمن البلاد"

أمر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح قوات الأمن والحرس الوطني والداخلية ومختلف الأجهزة باتخاذ كافة التدابير الكفيلة باستتباب الأمن و"مواجهة كل ما يمس أمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام واستقرارها". كما أمر الصباح بإعطاء الأجهزة كامل الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها من أجل "تطبيق القانون".

ابراهيم فخار (فيديو)
أ ف ب (text)
 

الكويت: أزمة سياسية قد تطيح برئيس الوزراء

امر امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الخميس قوات الحرس الوطني والاجهزة التابعة لوزارة الداخلية باخذ كل التدابير للحفاظ على امن واستقرار الكويت بكل حزم غداة اقتحام الاف المتظاهرين برفقة نواب معارضين مبنى مجلس الامة للمطالبة باقالة رئيس الوزراء.

كما كلف مجلس الوزراء وزارة الداخلية بملاحقة المسؤولين عن اقتحام البرلمان.

واكد بيان حكومي نقلته وكالة الانباء الكويتية ان امير البلاد الذي ترأس اجتماعا طارئا لبحث الازمة الناجمة عن الاحداث التي شهدتها الكويت مساء الاربعاء "امر وزارة الداخلية والحرس الوطني باتخاذ جميع الاجراءات والاستعدادات الكفيلة بمواجهة كل ما يمس أمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام فيها واستقرارها".

الكويت تبعد مؤيدين لمحمد البرادعي - رأي عبد الوهاب بدر خان

الكويت ثم ترحيل 21 منهم بعد اتهامهم بإقامة تجمع سياسي لمصلحة "الجمعية الوطنية للتغيير" وهي الجمعية التي أسسها تيار محمد البرادعي في مصر للمطالبة بالإصلاح وتعديل الدستور.

وجاء التفسير الرسمي للحدث من وزير الداخلية الكويتي بقوله إن القانون يمنع غير الكويتيين من التظاهر والقيام بأنشطة سياسية. ورغم التمييز الذي ينطوي عليه هذا التبرير فانه يلقى تفهما وقبولا في مختلف دول الخليج لكنه يناقض الصورة التي تكونت لدى الرأي العام العربي عن الكويت الدولة الوحيدة ذات البرلمان المنتخب في منطقة الخليج وصاحبة السجل المعقول في مجال حقوق الإنسان.

والملاحظ في الأعوام الأخيرة أن الحكومة الكويتية تعاملت بكثير من التسامح وضبط النفس مع التوتر السياسي الداخلي إلى حد اتهامها بالضعف والتخاذل فيما بالغت باتباع نهج محافظ حيال انعكاسات السياسات الإقليمية على الداخل. ففي كانون الأول/ ديسمبر الماضي منعت دخول نصر حامد أبو زيد الباحث المصري في الشؤون الإسلامية. وبعد نحو شهرين منعت أيضا دخول الباحثة السعودية مضاوي الرشيد وكان كل منهما دعيا لإلقاء محاضرة .

في الحالة الأولى لبت الحكومة رغبة الإسلاميين المتشددين وفي الثانية تجنبت إغضاب السعودية وها هي بطردها المصريين تستبعد أي إشكال مع السلطات المصرية. وفي القاهرة يقولون إن السفارة المصرية في الكويت هي التي احتجت وحذرت فاضطر الكويتيون للتحرك. إلا أن وزير الخارجية المصري نفى ذلك.

ولا شك أن الكويت تدير أمنها وفقا لمصالحها. فهي لا تريد أن تستغل الجاليات العربية ما لديها من هوامش حرية لنقل الصراعات السياسية إلى ساحتها الهشة والحساسة . لكن الإشكال الأخير مع المصريين كان يمكن أن يعالج محليا بشيء من سعة الصدر من دون ترحيلهم والإضرار بعائلاتهم.
 

كما امر الشيخ صباح بتزويد هذه الجهات "بكافة الصلاحيات اللازمة لضمان استتباب الأمن وتطبيق القانون بكل حزم وجدية لوضع حد لمثل هذه الأعمال الاستفزازية المشينة تجسيدا لدولة القانون والمؤسسات".

وكان الاف المتظاهرين يرافقهم نواب من المعارضة، اقتحموا مساء الاربعاء مبنى مجلس الامة في العاصمة الكويتية ودخلوا القاعة الرئيسية حيث رددوا النشيد الوطني قبل ان يغادروا المكان بعد ذلك بدقائق. وهذه التظاهرة غير مسبوقة في الكويت.

وكان المتظاهرون متوجهين في مسيرة الى مقر رئيس الوزراء القريب وهم يهتفون "الشعب يريد اقالة الرئيس" عندما اعترضتهم قوات الشرطة واستخدمت الهراوات لمنعهم من التوجه الى مقر الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح.

ونظمت التظاهرة بدعوة من المعارضة للمطالبة باقالة رئيس الوزراء وحل مجلس الامة.

واعرب امير الكويت في البيان الذي نشرته وكالة الانباء الكويتية الخميس عن "عميق الاسف والقلق والاستياء ازاء هذه التصرفات العبثية غير المعهودة والتي يرفضها اهل الكويت جميعا".

كما اعتبر ان اقتحام "بيت الامة على هذا النحو غير المسؤول وانتهاك حرمته مساس بالثوابت الكويتية وخطوة غير مسبوقة على طريق الفوضى والانفلات تشكل تهديدا للأمن والاستقرار وللنظام العام في البلاد لا مجال للقبول به او التراخي ازاءه باي حال من الأحوال".

كما ذكر البيان ان مجلس الوزراء كلف وزارة الداخلية والجهات الاخرى المعنية "بمباشرة الاجراءات القانونية المناسبة ازاء جميع الممارسات المخالفة للقانون التي شهدتها احداث ليلة" الاربعاء.

واشار الى ان هذه الاجراءات تشمل "ما تناقلته بعض وسائل الاعلام من مظاهر التحريض وكل ما يشكل تجاوزا للقانون".

ويتمتع الامير بصلاحية حل مجلس الامة واقالة الحكومة.

والغى مجلس الامة جلسة مقررة الخميس بسبب الاضرار التي الحقها المتظاهرون بمبنى المجلس.

ومن المتوقع ان تعقد المعارضة ايضا اجتماعا الخميس "لتقويم الوضع بعد احداث الاربعاء" كما قال النائب المعارض ضيف الله بورمية.

وتصاعدت حدة التوتر مؤخرا في الكويت مع اطلاق المعارضة حركة احتجاج بعد فضيحة فساد لا سابق لها تشمل اتهامات ل15 نائبا من اصل خمسين في مجلس الامة ولمسؤولين في الحكومة.

وفتح النائب العام الشهر الماضي تحقيقا حول حسابات نواب يشتبه بانهم حصلوا على 350 مليون دولار ك"رشى"، بحسب ما اعلن نواب من المعارضة.

وقد ارغمت الفضيحة وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح على الاستقالة بعد ان اتهم النائب المعارض مسلم البراك الحكومة بالقيام بعمليات تحويل غير مشروع للخارج عبر السفارات الكويتية.

واوضح البراك ان مكتب رئيس الوزراء اجرى "485 تحويلا لاموال مشبوهة" تقدر بعشرات ملايين الدولارات وخصوصا الى جنيف ولندن ونيويورك منذ نيسان/ابريل 2006.

وعرض وثائق عن عمليات التحويل.

ويقول البراك ان المبالغ التي اودعت في الحسابات المصرفية للنواب تزامنت مع استجوابات لوزراء في مجلس الامة (البرلمان).

وتعرض رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح منذ توليه رئاسة الحكومة للمرة الاولى في شباط/فبراير 2006، لانتقادات مستمرة من المعارضة ما اسفر عن استقالة الحكومة ست مرات وحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة ثلاث مرات.

والكويت هي ثالث اكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وهي تضخ حاليا ثلاثة ملايين برميل من الخام يوميا في الاسواق.

وسجلت الكويت فوائض تراكمية تجاوزت 300 مليار دولار الا ان مشاريع التنمية بقيت مجمدة بغالبيتها بسبب الخلافات السياسية.

التعليقات (1)

من حق الشعب ان يصرخ عاليا ضد الفساد والمفسدين

غريب امر انظمة العربان يصوتون على قرارات تدين دمشق بسبب ما صرحوا به زورا وبهتانا حول استعمالها المفرط للقوة ضد المدنيين العزل وتباكيهم
عن السوريين في الوقت الدي يطلقون يد الة القمع ضد كل من يرفع صوته عاليا منددا بالفساد وقطع دابر المفسدين ففي ارض الكنانة التي اطاحت
باكبر ديكتاتور عربي وقعت مشاداة عنيفة بين النشطاء العزل وقوات القمع المدججة بالهراوات وقنابل الغاز للمطالبة بتسليم السلطة الى
المدنيين وفي المغرب قامت الشرطة بعدة اعتقالات طالت عدة اشخاص ينتمون
الى حركة 20 فبراير بسبب حقهم في المطالبة بمقاطعة الانتخابات وفي البحرين التي صوتت ضد سوريا وتناستها جامعة الانظمة العربية بفعل رضى
الامريكان عنها قتلت قوات القمع شابا عمره 16 سنة دهسته احدى الدوريات التابعة للامن اثناء مظاهرة في المنامة اما في الكويت فقد
تدخلت قوات القمع بعنف شديد مستعملة الهراوات لمنع المحتجين من التوجه الى مقر الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح للمطالبة باستقالته بسبب فضيحة
فساد مما دفع الاف المتظاهرين الى اقتحام مبنى مجلس الامة ردا على استفزاز قوات الامن لهم وقد امرت السلطات على الفور بتزويد الجهات الامنية بكافة الصلاحيات اللازمة لضمان الامن متناسين ان الامن يضمنه العدل والمساواة فكيف يستقيم ادن ان تصوت بلدان تنتهك حقوق وكرامة الانسان على قرارات عقابية ضد قرين لهم وبنفس التهم قال الحق سبحانه
< اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم> صدق الله العظيم.

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close