آخر تحديث: 23/11/2011  

- الملك عبد الله الثاني - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - حركة فتح - حماس


تفاهمات أردنية فلسطينية تسبق المصالحة مع "حماس"

تفاهمات أردنية فلسطينية تسبق المصالحة مع "حماس"

كانت زيارة دعمٍ وتنسيق تلك التي قام بها الملك عبد الله الثاني إلى رام الله يوم الاثنين الماضي وفقاً للتصريحات الرسمية. لكنها جاءت أيضاً قبل يومين من لقاءٍ مرتقب بين الرئيس الفلسطيني وزعيم حركة " حماس"، يُفترَض أن يفضي إلى بداية تطبيقٍ لاتفاق المصالحة.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 

 

الولايات المتحدة وإسرائيل تتذرّعان دائماً بمواقف " حماس" لرفض هذه المصالحة، وواشنطن الإدارة قد لا تردّ عليها بقطع المساعدات، لكن واشنطن الكونغرس يمكن توقعُ كل شيءٍ منها عندما يتعلق الأمر بمعاقبة الفلسطينيين.
 
أما إسرائيل فهي تكرر يومياً تحذيراتٍ من عودة الوفاق بين حركتَي " فتح " و "حماس"، وكأن خلافهما هو الوضع الطبيعي الذي توقعته وساهمت في صنعه منذ انسحابها من قطاع غزة عام 2005 من دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية.
 
لكن الأردن يبحث أيضاً في تجديد العلاقة مع " حماس"، ولذلك قد يكون الملك عبد الله وجد ضرورة للتفاهم على قواعد اللعبة مع محمود عباس تحديداً في ما يخصّ التوجه السياسي بعد المصالحة.
 
صحيح أنّ إنهاء الانقسام هو مصلحة عليا للفلسطينيين كما قال أبو مازن وأنه ينبغي تحقيقه عاجلاً أو آجلاً، إلاّ أنّ انسداد آفاق المفاوضات مع الإسرائيليين، والضغط الأمريكي ضد الاعتراف بالدولة في مجلس الأمن، وخيبة الأمل من الاتحاد الأوروبي، جعلت الرئيس الفلسطيني مستعداً لتقديم تنازلاتٍ لم يكن يرضى بها سابقاً.
 
من هذه التنازلات مثلاً ترشيح شخصٍ آخر غير سلام فياض لرئاسة الحكومة، إذ يُتداوَل حالياً اسم محمد مصطفى مدير صندوق الاستثمارات الفلسطينية لهذا المنصب.
 
لكن يبدو أن العاهل الأردني نقل إلى عباس موقفاً أمريكياً معتدلاً وغير رافضٍ للمصالحة كما في السابق، إلاّ أنه ينصح على سبيل الموازنة بإبداء موقف فلسطيني أكثر مرونة من الجهود الأمريكية وجهود اللجنة الرباعية لإحياء المفاوضات. وتتركز هذه الجهود حالياً على ترتيب انطلاقةٍ ما للمفاوضات من ملف الحدود، على أساس أنه يوفر حلاً لمشكلة الاستيطان.
 
لكن الفلسطينيين يريدون التزاماً إسرائيلياً واضحاً وموفقاً لاحترام حدود عام 1967 لدولتهم المرتقبة، وبالتالي فإن العقدة تبقى عند حكومة نتانياهو التي ترفض ضغوط الولايات المتحدة واللجنة الرباعية سواء بسواء.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close