- الانتخابات التشريعية 2011 في المغرب
زينب أستاذة اللغة الإنكليزية التي تحدّت العرش الملكي
زينب بلمقدم، شابة مغربية في السابعة والعشرين من عمرها، أستاذة اللغة الإنكليزية تحدت بشجاعتها ونضالها النظام الملكي، تحدثنا إليها وقد قررت مقاطعة انتخابات المجلس التأسيسي.
"وكأني ولدت في ذلك اليوم. خرجت إلى الشارع وأنا أقول لنفسي يجب أن نحدث التغيير في بلادنا". بهذه الكلمات تذكرت زينب بلمقدم يوم العشرين من فبراير/شباط الماضي عندما قررت التظاهر من أجل المطالبة بالتغيير في المملكة المغربية، ومنذ ذلك الحين وهي تطالب مع زملائها في الحركة التي تحمل اسم هذا "اليوم التاريخي" بالنظام الملكي البرلماني لـ "ضمان مستقبل المغرب". وتابعت: "رأيت الشباب العربي وهو يتحدى الأنظمة الشمولية التي طالما قمعته ومنعته من التحرك والتنفس وفرضت عليه غطاء أضاق صدره وحرمه من التنعم بحريته.. رأيته وفرحت بشجاعته وجرأته ولم أكن أتخيل أنه سيسقط هذه الأنظمة ويتحرر من قبضتها الحديدية".
من نيويورك إلى باب الحد
التقينا زينب مساء الخميس في ساحة باب الحد، في قلب عاصمة المملكة الرباط، وهي تدعو في الوقت بدل الضائع من الحملة الانتخابية إلى مقاطعة الاستحقاق. ولماذا تصر على المقاطعة؟ "لأن هذه الانتخابات مجرد خدعة يستغلها النظام من أجل تغطية الطبقة السياسية الفاسدة التي فشلت في قيادة البلاد نحو مستقبل زاهر والتي ستستمر في إدارة شؤون المغرب". مضيفة: "نحن نقاطع لأن النتائج محددة مسبقا ولأن المشكلة تكمن أساسا في النظام القائم".
زينب، هذه الشابة المغربية في السابعة والعشرين من عمرها، كانت قبل ثلاث سنوات وسيطة مالية في أحد البنوك في نيويورك. وتقول إنها تناضل منذ عودتها ضمن المجتمع المدني، مبررة ذلك في عدم ثقتها بالعمل السياسي في المغرب. وشددت على أنها لا تخشى أحدا ولا شيئا، مشيرة إلى أن جدها ضحى بنفسه من أجل استقلال بلاده ومات مقتولا على أيدي الجنود الفرنسيين المحتلين للمغرب. وأن أبويها المحافظين كانا يعملان موظفان في وزارة المالية بالرباط.
"إما النظام الملكي البرلماني أو الثورة"
زينب شددت أيضا على أن المجتمع في المغرب، لاسيما الشباب، استاء كثيرا لعجز الملك محمد السادس في تحقيق التغييرات التي كان يطالب بها، وهي تحذر "لا خيار لنا: إما النظام الملكي البرلماني أو الثورة". وتؤكد أنها ليست ضد "الانتخاب كوسيلة ديمقراطية للتعبير عن الرأي وممارسة العملية السياسية"، ولكنها ضد "هذه الانتخابات التي جاءت في سياق الدستور الجديد الذي تم فرضه على المجتمع من دون أي نقاش".
وهي تتذكر ذلك اليوم الذي خرجت فيه مطالبة بالتغيير، تلتفت زينب إلى زملائها وتشير إليهم قائلة: "أتعرفون كيف بدأت حركة 20 فبراير؟ بدأت بشريط فيديو تم بثه على موقع يوتيوب، وسنثبت العام المقبل في الذكرى الأولى لانطلاق حركتنا بأن النظام فشل وأن انتخابات المجلس التأسيسي لم تكن لتغير شيء في أوضاع المغرب والشعب المغربي، وسيعود الشباب يومها إلى الشارع...".


















































التعليقات (2)
the vote
سيارات 207 كينقلو الناس باش يصوتو في مدرسة حي السلام2 بسوق أربعاء الغرب
النظام المغربي الجائر قد يسقط في يوم من الايام....
كل الانظمة في دول المغرب العربي او في المغرب العربي الكبير ( ادا اضفنا مصر ) تغيرت خلال السنوات الخمس الاخيرة الا النظام المغربي القمعي و الطاغي لم يتغير مند 50 سنة. فموريطانيا عرفت تغيير 3 رؤساء خلال الخمس السنوات الاخيرة و تونس و مصر و ليبيا اطيح برؤسائهم خلال هده السنة 2011 والجزائر عرفت تغيير 3 رؤساء خلال العشرين السنة الاخيرة بالاضافة الى ان الرئيس الجزائري قد يتقاعد خلال الخمس السنوات القادمة بسبب صحته الغير الجيدة ثم انه لا ينوي توريث الحكم لابنه.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة لكل هده الديموقراطيات الحديثة تكمن في النظام المغربي المستبد فهو في المغرب مند استقلال المغرب في سنة 1956. فهو متشبث بالحكم بكل الوسائل بما فيها القمع والكدب والتزوير والخدع والالتفاف وكسب الوقت وتوظيف عملائه وارتشاء حكام غربيين لمساندته.
لكن مستقبلا الشعب المغربي بمساندة الشعوب العربية الطموحة للديموقراطية قد يطيح بهدا النظام المغربي الجائر في يوم من الايام...
تعليقك على الموضوع