- افغانستان - باكستان - حلف شمال الأطلسي - غارة جوية
مقتل جنود باكستانيين بنيران مروحيات لحلف شمال الأطلسي
أعلن الجيش الباكستاني أن مروحيات تابعة لحلف شمال الأطلسي قادمة من أفغانستان قصفت فجر السبت في هجوم "غير مبرر وعشوائي" مركزا عسكريا باكستانيا في شمال غرب البلاد قرب الحدود الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 26 عسكريا باكستانيا على الأقل. وردا على ذلك قامت السلطات الباكستانية بإغلاق طريق مرور الإمدادات الحيوي أمام قوات الحلف التي تقاتل في أفغانستان.
اتهمت باكستان الحلف الاطلسي السبت بقتل 26 جنديا في ضربة جوية، واحتجت بأشد العبارات لدى الولايات المتحدة بعدما اغلقت الممر الرئيسي لامدادات الحلف الى افغانستان.
وتعد هذه الضربة الافدح التي ينفذها الحلف الاطلسي بحسب ما اوردته باكستان خلال الحرب المستمرة منذ عشرة اعوام في افغانستان المجاورة ويتوقع ان تثير اكثر التوتر في العلاقات المتوترة فعلا بين واشنطن واسلام اباد اذ مازالت الاخيرة غاضبة من جراء العملية الخاصة التي نفذتها قوات اميركية داخل اراضيها لقتل اسامة بن لادن في ايار/مايو الماضي.
ومن جانبه وعد القائد الاميركي في افغانستان بتحقيق كامل معربا عن تعازيه لاي قوات "ربما قتلت" على حدود افغانستان مع المناطق القبلية الباكستانية منعدمة القانون التي تصفها واشنطن بأنها مرتع للقاعدة.
وقد ادانت باكستان الهجوم "ادانة شديدة" وقالت وزارة الخارجية الباكستانية انها "ستثير تلك المسألة بأشد العبارات لدى الحلف الاطلسي والولايات المتحدة".
وقطع رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني زيارة قصيرة كان يقوم بها لبلدته الاصلية ليعود الى إسلام اباد لاجراء محادثات ازمة مع الرئيس آصف علي زرداري ورئيس اركان الجيش الجنرال اشفق كياني، حسبما اورد التلفزيون الباكستاني الحكومي.
وقال الجيش الباكستاني ان الهجوم وقع قبيل الفجر باستخدام مروحيات تابعة للحلف الاطلسي، واصفا إياه ب"العشوائي" والذي جاء "دون مبرر" مستهدفا موقعا حدوديا واضحا في منطقة بيضاي بمقاطعة مهمند.
وقال مسعود كوثر حاكم اقليم خيبر باختونخوا بالمناطق الشمالية الغربية من باكستان ان مروحيات الحلف الاطلسي اطلقت نيرانها وقتلت 26 جنديا واصابت 14 اخرين، مضيفا في حديثه للصحافيين في اسلام اباد بالقول "نؤدي التحية لشهدائنا".
وردت باكستان على الفور بوقف عبور الامدادات للحلف الاطلسي عبر طرخام الى افغانستان -- وهو خط الامدادات البري الرئيسي للولايات المتحدة لافغانستان التي لا تطل على بحار ويتعين نقل الامدادات إليها عبر باكستان بعد انزالها بميناء كراتشي الباكستاني على بحر العرب.
وقال مطهر حسين المسؤول البارز بالادارة المحلية "اوقفنا امدادات الحلف الاطلسي بعد تلقي اوامر من الحكومة الفدرالية"
غير ان مسؤولين باكستانيين في معبر تشامان الجنوبي الغربي قالوا انه مازال يسمح بمرور قوافل.
ومن جانبه قال الجنرال جون آلن القائد الاميركي للقوة الدولية للمساعدة في إرساء الامن في افغانستان (إيساف)، ان "هذا الحادث يسترعي اقصى درجات الانتباه مني شخصيا ويستلزم مني التحقيق بدقة فيه للوقوف على الحقائق".
واضاف آلن في بيان "اقدم احر تعازي الشخصية والقلبية لاسر واحباء اي افراد من قوات الامن الباكستانية قد يكونوا قتلوا او اصيبوا".
يذكر ان العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة في ازمة منذ قيام قوات اميركية خاصة بقتل اسامة بد لادن في أيار/مايو على مقربة من العاصمة الباكستانية دون اخطار السلطات الباكستانية مسبقا، وبعد قتل متعاقد مع وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) باكستانيين اثنين في لاهور في كانون الثاني/يناير.
ويتبادل المسؤولون الباكستانيون والاميركيون والافغان الاتهامات بشكل متزايد بشأن هجمات عابرة للحدود على مدار الشهور الستة الماضية.
وفي ايلول/سبتمبر 2010 اغلقت باكستان طريق امداد الحلف الاطلسي عند طرخام لمدة 11 يوما بعد اتهام الحلف بقتل ثلاثة جنود باكستانيين في هجوم اخر في المناطق الشمالية الغربية.
واعيد فتح الحدود بعد اعتذار رسمي من الولايات المتحدة.
وفي تلك الاثناء صرحت وزيرة الاعلام الباكستانية فردوس عاشق اوان ان هجوم السبت سيؤجج المشاعر المعادية للاميركيين في البلد الاسلامي المسلح نوويا والبالغ تعداد سكانه 167 مليون نسمة.
وقالت الوزيرة للصحافيين "ان هجمات الحلف الاطلسي تنتهك سيادتنا، وباكستان والمجتمع الباكستاني لن يتحمل ذلك".
يذكر ان الطائرات الاميركية بدون طيار تنفذ بشكل منتظم هجمات تستهدف عناصر طالبان والقاعدة في المناطق القبلية الباكستانية التي تشيع فيها الفوضى، حيث يقول المسؤولون الاميركيون ان تحييد المتشددين الاسلاميين يعد امرا حيويا لكسب الحرب في افغانستان المجاورة.
ويتهم المسؤولون الاميركيون باكستان منذ وقت طويل بالتواطؤ مع شبكة حقاني في حصار استهدف السفارة الاميركية في كابول.
وكان السفير الباكستاني في الولايات المتحدة، حسين حقاني، قد اجبر هذا الاسبوع على ترك منصبه بعد اتهامه بطلب دعم الاميركيين لكبح جماح المؤسسة العسكرية الباكستانية النافذة عقب الغارة التي اسفرت عن قتل بن لادن.
وعينت النائبة التابعة للحزب الحاكم شيري رحمان، وهي حقوقية ليبرالية خلفا له في المنصب، غير انها لم تتول بعد مهام منصبها رسميا في واشنطن.
وخلال محادثات شهدتها اسلام اباد الشهر الماضي ناشدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون باكستان التحرك "في غضون ايام او اسابيع" للقضاء على الملاذات الامنة للمسلحين فيها وتشجيع طالبان على الانخراط في محادثات سلام.


















































التعليقات (1)
الغضب الباكستاني ضد الولايات المتحدة كدب وبهتان
الولايات المتحدة الامريكية تصول وتجول داخل الاراضي الباكستانية وفوق
سمائها تفعل ما تشاء بدون رادع مستهترة بنظام حكم يقدم لها كل التسهيلات
ويتعاون معها خلف الستار مدعيا عكس ما يخفي منفدا اوامر السادة في
واشنطن فيما يخص مسلسل الارهاب الدي لن تنتهي حلقاته حتى تحقق الولايات المتحدة اهدافها المتمثلة في ضمان مصالحها والقضاء على كل من يهددها
ومحاربة الاسلام التي هي جزء من استراتجيتها وضمان امن الصهاينة ولتدهب
البلدان الاسلامية الى الجحيم فهي بلدان لا تقيم لها اي وزن يدكر فواشنطن تعلم علم اليقين فساد هده الدول وتبعيتها المهينة والمخزية
والمدلة لها رغم الكوارث التي سببتها لها وانعدام ردة فعل جدية بل الادهى والامر هو التعاون والتحالف الوثيقين بين واشنطن وهده البلدان
ومن ضمنها باكستان التي تتخابر وتتعاون مع الولايات المتحدة وتنفد كل اوامرها وما حربها غير الشريفة ضد منطقة القبائل وتعاونها الوثيق في استهداف بن لادن من طرف قوات امريكية خاصة وادعائها بعدم علمها بالعملية واظهار غضبها المصطنع لامتصاص الغليان الشعبي الباكستاني الا دليل واضح على ضلوع اسلام اباد في جميع المخططات الامريكية.ان مقتل 26
جنديا باكستانيا بنيران مروحيات حلف شمال الاطلسي بقيادة امريكا يعطي الانطباع بما لا يدعو مجالا للشك النوايا الخبيثة الامريكية ومدى الاستهتار
بالارواح المسلمة ومما يصيب الانسان بالغبن والمرارة هو التصريح الصادر
عن القائد الامريكي في افغانستان بالتحقيق الكامل في ملابسات الحادث معربا عن تعازيه التي يظهر منها اسمى درجات النفاق فمادا يا يرى لو كانت باكستان هي من قتل جنودا امريكيين؟فمادا سيكون رد فعل الحكومة الباكستانية؟فعلا لاشيء فقد قطع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني زيارته لبلدته ليعود الى اسلام اباد لاجراء محادثات ازمة مع الرئيس اصف زرداري ورئيس اركان الجيش اشفق كياني لاظهار غضبهم وعتبهم الدي سرعان ما ينمحي وتعود المياه الى مجاريها ويعود التعاون في سره وعلانيته الى سابق عهده.
تعليقك على الموضوع