آخر تحديث: 26/11/2011  

- الإخوان المسلمون - الاحتجاجات في مصر - الثورة المصرية - القاهرة - المجلس الأعلى للقوات المسلحة - ميدان التحرير


الثورة … في مواجهة الثورة المضادة

الثورة … في مواجهة الثورة المضادة

من هم هؤلاء الذين انطلقوا في 25 يناير/كانون الثاني تحت شعار "كلنا خالد سعيد" ؟ هم متعددو الانتماءات السياسية ويلتقون على هدف واحد : ضرورة تغيير النظام السياسي في مصر. ألهمتهم الثورة التونسية لإسقاط نظام حسني مبارك، نظام دام ثلاثين عاما.

نايلة الصليبي (نص)
 

يوميات: عادل قسطل مبعوث فرانس 24 إلى القاهرة في قلب الحدث بميدان التحرير

يوميات: نائلة الصليبي موفدة فرانس24 ومونت كارلو الدولية  إلى القاهرة

انتقل الحكم إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة البلاد في مرحلة انتقالية تعبر بمصر فيما بعد إلى الديمقراطية من خلال الانتخابات. غير أن الشباب عادوا للاعتصام من جديد في ميدان التحرير، لقد خيب المجلس العسكري آمالهم. من هم شباب الثورة و ما هي أهدافهم و تطلعاتهم وهل سيشاركون في الانتخابات؟

معتز شعراوي، ناشط مستقل معتصم في ميدان التحرير

معتز شعراوي: 31 عاما، شاب من شباب الثورة ليس لديه انتماء حزبي أو حركي معين يعتبر نفسه مستقلا وهو يعمل في مجال الانترنت وناشط في جمعيات أهلية في مصر .

شارك في ثورة 25 من يناير لإنهاء ثلاثين عاما من حكم حسني مبارك، حكم، حسب قوله أدخل الشباب في مرحلة من اليأس بسبب عدم وضوح رؤية للمستقبل. يقول معتز شعراوي إن ثورة تونس ألهمت شباب الثورة وعلمتهم أنه بالتضامن والاتحاد يمكن تغيير الأشياء. وسقط نظام حسني مبارك وحينها هتف الشعب "الشعب والجيش إيد واحدة" شعار غير مقنع بالنسبة لمعتز فمصر كانت محكومة بنظام عسكري منذ 60 عاما، نظام أفسد البلاد.

معتز شعراوي، ناشط مستقل معتصم في ميدان التحرير 2011/11/26
صورة: نايلة الصليبي

ويضيف معتز شعراوي أن المجلس الأعلى العسكري لم يغير الكثير بل أن المشاكل الاجتماعية والمشاكل الاقتصادية والمشاكل الصحية والتعليمية زادت .  ثم بالإضافة إلى ذلك بدأت اعتقالات الناشطين وتم اعتقال 16 ناشطا، فحسب معتز هو عدد يزيد عن عدد الذين اعتقلوا في عهد حسني مبارك. وهذا ما دفع بالشباب إلى العودة للميدان لمطالبة الجيش بالتنحي والمطالبة بمجلس رئاسي وطني وبحكومة إنقاذ وطني لإدارة المرحلة الانتقالية. ويضيف معتز أن قمع الجيش والشرطة لاحتجاجات الشباب وقتلهم أيقظ الشعب ليطالب ليس فقط بعودة الجيش إلى ثكناته بل ليطالب أيضا بمحاكمة المجلس العسكري لقتله هؤلاء الشباب.

ومن مطالب شباب الثورة أيضا يقول معتز شعراوي تعيين مجلس رئاسي وطني برئاسة الدكتور محمد البرادعي الذي احتل رأس قائمة استفتاء أجراه شباب الثورة في الميدان، ليتم تشكيل حكومة تعطى كل الصلاحيات لإجراء الانتخابات.

وعن تعيين كمال الجنزوري كرئيس للوزراء، كمعظم الشباب الذين التقيت بهم في ميدان التحرير، يعتبر معتز أن الجنزوري هو من النظام القديم وهو صاحب مشروع الخصخصة الفاشل في مصر وقد "باع نص البلد" ولا يصلح لأن يكون رئيس وزراء الثورة. وشدد معتز أخيرا على أن الانتخابات ليست هي الأهم بالنسبة له بل المهم هو تشكيل مجلس رئاسي وطني من الثورة وبعد ذلك يمكن له أن ينتخب دون أن تكون بندقية العسكر موجهة إلى رأسه.


محمد محمود أحد مؤسسي حركة 6 أبريل

التقيت محمد محمود أمام خيمة اعتصام حركة 6 أبريل/نيسان في الميدان وكان متعبا صحيا نتيجة الغاز الذي تنشقه في الميدان يوم الأحد وما زال يعاني من آثاره. محمد في العقد الثالث من عمره وهو عضو في المكتب السياسي لحركة 6 أبريل ويمارس مهنة الصحافة .

يقول محمد أن لدى الشباب القدرة على تغيير الأشياء في مصر. وأن على المجلس العسكري العودة لثكناته، وأن يقوم فقط بمهمته وهي حماية البلاد وحدودها وعلى المجلس العسكري أن يترك السياسة لأهل السياسة. ويعتبر محمد أن الجيش ليس لديه القدرة على التعامل مع المواطنين المدنيين وأن الفكر العسكري لا يجيد التعامل مع الفكر المدني وحتى الآن لم يحقق المجلس العسكري مطالب الشباب.

محمد محمود أحد مؤسسي حركة 6 أبريل 2011/11/26
صورة:نايلة الصليبي

و يعبر محمد عن إعجابه الشخصي بقدرات وشخصية محمد البرادعي و كعضو في حركة 6 أبريل يمكن أن يدعم أي شخص لا يسعى لتدمير مصر. ومحمد يريد أن ينتخب، ولكن ليس في 28 نوفمبر وهو مع تأجيل الانتخابات على الأقل 15 يوما لتوفير الأمن اللازم لإجرائها. فمع الأحداث لا يمكن تأمين تلك الانتخابات و يمكن أن يصير فيها " قتل و ذبح" .

هذا ولا يمانع محمد محمود أحد مؤسسي حركة 6 أبريل وعضو المكتب السياسي من وصول الإسلاميين للحكم في حال وصلوا نتيجة انتخابات ديمقراطية. ويعتبر محمد محمود أن تعيين كمال الجنزوري رئيسا للوزراء هو صفعة قوية لشباب الثورة. 

عبد الرحمن خليل، عضو الهيئة العليا في حزب التيار المصري

عبد الرحمن خليل: شاب في الثلاثين من العمر، فصل من حركة الإخوان المسلمين مع خمسة أعضاء آخرين لتأسيسهم حزب التيار المصري وانضمامهم لائتلاف شباب الثورة، شارك في ثورة 25 يناير لإسقاط نظام حسني مبارك وهو اليوم يعود مجددا لميدان التحرير لاستكمال أهداف ومطالب الثورة وتسليم السلطة للمدنيين.

ويشدد عبد الرحمن خليل على أن العملية الانتخابية لا يمكن أن تتم بشكل سليم مع بقاء الأوضاع على ما هي عليه، ويقول عبد الرحمن أنه تحت الحكم المدني يسهل إجراء الانتخابات أما تحت الحكم العسكري فلا شيء يمكن أن يتم. بالنسبة إليه الانتخابات ليست سوى أكذوبة وهي حلقة من مسلسل يلعبه المجلس العسكري، فهم يظهرون أنفسهم على أنهم  وطنيين ويحبون البلاد وأنهم جاؤوا برئيس وزراء من الميدان ويظهر للشعب أنه يريد إجراء الانتخابات، غير أن الواقع مغاير، فحسب عبد الرحمن خليل، فإن مواقف المجلس العسكري تبين نواياه، لقد وعد في شهر يناير/كانون الثاني الماضي بتسليم السلطة بعد 6 أشهر وها هو في  نوفمبر يقول للشعب سيبقى بعد لمدة سبعة أشهر وبعد سبعة أشهر من الوارد أن يقول المجلس العسكري إن عليه البقاء 10 أشهر، أي الاستمرار في وعود لا تنفذ.

ويرى عبد الرحمن خليل، أن مجريات الأحداث تشير إلى عدم إجراء الانتخابات، فكيف يمكن تأمين العملية الانتخابية خاصة المرحلة الأولى في القاهرة مع تواجد المعتصمين في ميدان التحرير، وهو يتوقع إعلان تأجيل الانتخابات خلال الـ 24 ساعة المقبلة .

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close