- الاحتجاجات في سوريا - الجزائر - عبد العزيز بوتفليقة
مراد مدلسي: "ينبغى إعطاء فرصة كاملة للمبادرة العربية لحل الأزمة السورية"
قال وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في لقاء مع نظيره الفرنسي آلان جوبيه الأربعاء في باريس "ينبغى إعطاء فرصة كاملة للمبادرة العربية لحل الأزمة السورية، مشيرا أن الجامعة تضغط من جهة على النظام السوري وتتحدث من جهة أخرى مع المعارضة لتمكين الطرفين من فتح حوار بناء لإنهاء الأزمة".
اتفق آلان جوبيه وزير الخارجية الفرنسي ونظيره الجزائري مراد مدلسي اليوم الأربعاء خلال لقاء في مقر الوزارة في باريس على جعل الذكرى الخمسين لانتهاء الاستعمار الفرنسي للجزائر نقطة انطلاق جديدة للعلاقات الفرنسية-الجزائرية
وقال مدلسي: "ينبغي الآن النظر إلى المستقبل وعدم العودة إلى الماضي ونتمنى بهذه المناسبة أن تتجسد بعض المشاريع، مثل بناء مدرسة جزائرية دولية في فرنسا ودار الجزائر في فرنسا". من جهته، أشاد جوبيه بالتحسن المستمر الذي تشهده العلاقات بين البلدين على ضوء الزيارات المتبادلة بين مسؤولين من الجهتين
وكان مدلسي عقد لقاء مطولا مع لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي شرح خلاله موقف الجزائر من التطورات العربية، لا سيما الأزمة السورية
"الجزائر تعترف بشرعية الحكومات الإسلامية"
وقال مدلسي: "ينبغي إعطاء "فرصة كاملة" للمبادرة العربية لحل الأزمة السورية عبر الحوار وتجنب حرب أهلية، مشيرا أن الجامعة العربية تضغط على النظام السوري من جهة وتتحدث مع المعارضة من جهة أخرى لهدف واحد فقط وهو تمكين الطرفين من فتح حوار بناء وصريح بينهما. وأضاف مدلسي أن المراقبين ضرورة في سوريا للتحقيق بما يجري في هذا البلد، خاصة وأن المعلومات التي تردنا من هناك ليست واضحة
وبخصوص الحكومات الإسلامية التي وصلت إلى سدة الحكم في تونس والمغرب وربما في مصر، أكد مراد مدلسي أن الجزائر تعترف بشرعية هذه الحكومات وستتعامل معها بكل جدية لأنها منتخبة من قبل شعوب هذه البلدان
وفيما يتعلق بالوضع في ليبيا، قال مدلسي إن الجزائر قبلت التغيير الذي وقع في هذا البلد وإن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي سيقوم بزيارة وشيكة إلى الجزائر، معبرا في نفس الوقت عن بعض المخاوف الجزائرية، أبرزها الانتشار الكثيف للأسلحة وغياب مؤسسات وطنية قادرة على إنجاح المرحلة الانتقالية
"مشكلة الصحراء ليست عائقا أمام بناء المغرب العربي"
وحول ملف المغرب العربي، قال مدلسي إن الجزائر ستكثف جهودها من أجل بناء هذا الفضاء السياسي والاقتصادي “الإستراتيجي"، منوها أن الجزائر والرباط اتفقتا على عدم جعل مشكلة الصحراء الغربية عائقا أمام بناء المغرب العربي. وأشاد مدلسي بالتحسن المستمر الذي تعرفه العلاقات الجزائرية-المغربية والذي تجسد في تبادل الزيارات على مستوى رفيع بين البلدين
وفي سؤال لماذا بقيت الجزائر بمنأى عن التغيير الذي تعرفه الدول العربية، أجاب مراد مدلسي أن بلاده شرعت بالقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية منذ 10 سنوات وأن الشعب الجزائري قام بانتفاضته في 1988، مضيفا أن الوضع في الجزائر يختلف عما يجري في الدول العربية الأخرى. فالجزائر بحسب تعبيره تملك صحافة حرة وأحزاب سياسية معارضة للنظام ومجتمع مدني نشيط، فضلا عن تحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين
وبشأن الوضع الأمني غير المستقر في منطقة الساحل، أكد مدلسي أن الجزائر مع شركائها – مالي والنيجر وموريتانيا- وضعت منذ سنتين إستراتيجية دقيقة لمحاربة الإرهاب، لكنه اعترف أنه من الصعب على هذه الدول حل هذه المشكلة لوحدها، داعيا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى تقديم الدعم العسكري والتقني الضروريين من أجل القضاء على نشاط القاعدة في المغرب العربي
اقتصاديا، أعلن مدلسي أن الاستثمارات الفرنسية، خارج مجال النفط، عرفت تراجعا كبيرا في السنوات الأخيرة، بسبب القوانين الاقتصادية والمالية التي تم المصادقة عليها في 2009. وأضاف أن الجزائر غير مستعدة للاستثمار في الطاقة النووية السلمية قبل 10 أو 15 سنة


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع