آخر تحديث: 10/12/2011  

- السياسة الروسية - حزب روسيا الموحدة - روسيا


شعارات مطالبة برحيل بوتين وميدفيديف في مظاهرات احتجاج على نتائج الانتخابات

طالب عشرات آلاف المتظاهرين في شوارع روسيا بإنهاء حكم رئيس الوزراء فلاديمير بوتين والرئيس ديمتري ميدفيديف عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزب روسيا الموحدة الحاكم، والتي تقول المعارضة الروسية إن تزويرا واسعا شابها.

نسيم بن معمر (فيديو)
رويترز (text)
 

تظاهر 50 الف شخص على الاقل ان لم يكن 80 الفا حسب بعض التقديرات السبت في وسط موسكو احتجاجا على اعلان فوز حزب فلاديمير بوتين في الانتخابات التشريعية التي جرت في الرابع من الشهر الحالي في حركة تعبئة غير مسبوقة شملت جميع انحاء البلاد تقريبا.

وهذه الحركة هي اكبر حركة احتجاج ضد فلاديمير بوتين الذي تولى رئاسة البلاد عام 2000 قبل ان يصبح رئيسا للوزراء عام 2008 ويعلن عزمه على العودة الى الكرملين في اذار/مارس المقبل.

مراسل فرانس 24 في موسكو ينقل أجواء الاحتجاج على نتائج الانتخابات في روسيا2011/12/10
إعداد فرانس 24

وقدرت شرطة موسكو، كما نقلت عنها وكالة ريا نوفوستي، عدد المشاركين في هذه التظاهرة التي تعد الاكبر التي تشهدها موسكو منذ التسعينات، ب25 الفا فيما قدرت المعارضة عددهم بما يترواح بين 50 و80 الفا.

واشارت قناة التلفزيون الرسمية ان.تي.في نفسها الى وجود "عشرات الاف" المتظاهرين "الذين لا يريدون ثورة ولكن انتخابات عادلة تعد افضل علاج للوقاية من الثورات".

كما قدمت القناتان العامتان برفيي كانال وفيستي تقارير عن التظاهرات في روسيا.

ونقلت صحيفة غازيتا.ار يو الالكترونية عن مصدر في الكرملين ان بث هذه التقارير كان بامر من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الذي طلب ايضا من الشرطة عدم استخدام العنف مع المتظاهرين.

وكانت تظاهرة موسكو الاكبر للمعارضة منذ التسعينات وخلافات للتجمعات السابقة التي جرت في الايام الاخيرة "لم تجر اي اعتقالات" في العاصمة الروسية كما اكدت الشرطة.

بوتين يتهم واشنطن بالوقوف وراء احتجاجات روسيا2011/12/08
إعداد فرانس 24

ويبدو رقم 50 الف متظاهر هو الاكثر ترجيحا حيث ان ساحة بولوتنايا بوسط العاصمة الروسية التي يمكن ان تستوعب 30 الف شخص حسب الشرطة ضاقت بالمتظاهرين الذين انتشروا باعداد كبيرة على جسور نهر الموسكوفا وضفتيه والساحات المجاورة.

وبعد هذا النجاح قرر المعارضون القيام بتظاهرة جديدة في 24 كانون الاول/ديسمبر الحالي.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "اعيدوا الانتخابات الى البلاد" و"نريد فرزا جديدا للاصوات" و"نعم لروسيا بلا بوتين".

وعلى المنصة توالى الخطباء من ممثلي المعارضة بكل اطيافها من اقصى اليسار الى اقصى اليمين الليبرالي مرورا بحركة "الروس" القومية.

وقال سيرغي ميتروخين زعيم حزب يابلوكو الليبرالي "لقد اكتشف فلاديمير بوتين وديميتري مدفيديف اليوم حقيقة مزعجة بالنسبة لهما وهي ان لروسيا شعبا" ليرد عليه الجمهور "نحن الشعب".

وامام الساحة وقفت نحو 15 عربة لقوات الامن.

المعارضة الروسية والتضيق الإعلامي الممارس عليها 20111203
إعداد فرانس 24

وقال احد زعماء المعارضة الليبرالية الوزير السابق بوريس نيمستوف امام الصحافيين ان حركة التعبئة شملت "90 مدينة روسية".

واكد ان "عشرات الاف الاشخاص الذين تجمعوا اليوم لن يسمحوا لبوتين و(رئيس اللجنة الانتخابية) فلاديمير تشوروف بسرقة 12 مليون صوت". واضاف نيمستوف "لقد خدعا الشعب الروسي".

واوضح ان المعارضة تطالب باطلاق سراح الاشخاص الذين اعتقلوا منذ التظاهرات الاولى في الخامس من كانون الاول/ديسمبر الحالي وهم 1600 شخص في موسكو وسانت بطرسبرغ ووقف "الرقابة" واجراء انتخابات جديدة.

وشاهد مراسل لفرانس برس في وسط موسكو انتشارا كثيفا غير مسبوق لقوات الامن مع المئات من عربات وحدات مكافحة الشعب وعربات السجن على جانبي الكرملين بالقرب من الساحة الحمراء ومن مقر جهاز الامن الفدرالي اف.اس.بي في ساحة لوبيانكا وحتى ساحة بوشكين وعلى احد جسور الموسكوفا.

وفي الوقت نفسه كانت مروحية تحلق فوق وسط المدينة على علو منخفض.

وفي الساحة الحمراء المتاخمة للكرملين سدت الطرق بشاحنات قوات الامن وعناصر الشرطة الذين انتشروا باعداد كبيرة.

وفي سانت بطرسبرغ تظاهر عشرة الاف شخص، حسب الشرطة، في وسط المدينة وهم يهتفون "روسيا ستتحرر" و"بوتين حرامي!". وجرى اعتقال 30 شخصا كما اعلنت الشرطة.

وبسبب فارق التوقيت بدات اولى التظاهرات، التي اطلقت الدعوة اليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي على الانترنت، قبل ساعات من تظاهرات موسكو، في مدن الشرق الاقصى وسيبيريا.

وتظاهر الالاف في الاورال وسيبيريا وخاصة في ايكاترينبرغ ونوفوسيبيرسك.

وتظاهر نحو 1500 شخص في فلاديفوستوك، المرفأ الروسي على المحيط الهادىء الذي يبلغ فارق التوقيت بينه وبين موسكو سبع ساعات كما ذكرت مراسلة لوكالة فرانس برس.

كما تظاهر 1500 شخص على الاقل في تومسك (سيبيريا) رغم الصقيع مع انخفاض الحرارة الى عشر درجات تحت الصفر وما بين الفين الى ثلاثة الاف في تشيليابينسك (الاورال) كما افاد ناشطون معارضون اتصلت بهم فرانس برس.

وفي خباروفسك تظاهر 400 شخص جرى اعتقال 50 منهم كما قال مسؤول في الحزب الشيوعي اتصلت به وكالة فرانس برس هاتفيا.

وفي بارناوول، جنوب سيبيريا، تجمع مئات المتظاهرين، الف حسب المعارضة، امام مبنى الادارة المحلية وفقا لوكالة ايتار تاس.

وجرت ايضا تظاهرات في العديد من المدن الاخرى مثل اولان اوديه عاصمة جمهورية بورياتيا (شرق سيبيريا).

واستنادا الى وكالة انترفاكس القي القبض على نحو مائة شخص في جميع انحاء البلاد.

ورد الفعل الرسمي الوحيد على تظاهرات موسكو جاء على لسان مسؤول حزب روسيا الموحدة اندري عيساييف الذي "انه ليس كثيرا على مدينة تضم ملايين السكان. لكننا سنحلل بعناية ما قيل واسباب الاستياء" لدى المتظاهرين.

في المقابل اعتبر افغيني غونتماخر الباحث في معهد التنمية المعاصرة انه "عدد اكبر من المعتاد" معتبرا ان "الناس اعتادوا على التظاهرات الجماهيرية وهذا امر مقلق جدا للسلطة".

وقال الكسي مالاشينكو الباحث في معهد كارنيغي "على الطبقة القيادية ان تفكر جيدا: الانتخابات الرئاسية على الابواب (في اذار/مارس) ولم تعد هناك اي ثقة في القادة. انها ازمة سياسية خطيرة".

وصباح السبت نشرت الجريدة الرسمية الروسية النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي اكدت فوز الحزب الحاكم "روسيا الموحدة" ب49,32% من الاصوات وحصوله على غالبية مطلقة من 238 مقعدا من اصل 450 في مجلس الدوما (مجلس النواب).

وتؤكد هذه النتائج حصول الحزب الشيوعي على 92 مقعدا (19,19% من الاصوات) وحزب روسيا العادلة (يسار-وسط) على 64 مقعدا والحزب الليبرالي الديموقراطي (قومي) على 56 مقعدا (11,67 %).

وكانت بعثة المراقبين التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا اعلنت في موسكو عقب الاقتراع انها سجلت مخالفات "متكررة" و"معلومات جديدة عن حشو صناديق الاقتراع" ببطاقات التصويت.

ونددت منظمة "غولوس" غير الحكومية قبل وخلال عملية الاقتراع بعمليات تزوير وضغوطات عديدة. كما اكدت تعرضها منذ ذلك الحين لحملة "تنكيل تنظمها السلطة".

واكدت منظمة "المراقب المواطن" وهي منظمة غير حكومية ايضا على موقعها الالكتروني ان النتيجة الحقيقية لحزب روسيا الموحدة الحاكم هي 30% من الاصوات، اي نحو 20 نقطة اقل من النتائج الرسمية.

واثارت هذه الانتخابات وما تلاها من قمع للتظاهرات انتقادات دولية حادة خصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وفرنسا والمانيا.

وقد اتهم بوتين الخميس الولايات المتحدة باثارة هذه الحركة الاحتجاجية تنفيذا لسيناريو اشاعة "فوضى" دفعت في سبيله "مئات ملايين الدولارات".

الا ان واشنطن نفت اي تدخل من جانبها مؤكدة انها لا تدافع سوى عن حق الشعوب في "التعبير عن ارائها وتطلعاتها الديموقراطية".

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close