آخر تحديث: 11/12/2011  

- ساحل العاج


إقبال ضعيف والرئيس وتارا يدعو العاجيين للتوجه إلى مراكز التصويت

تسجل الانتخابات التشريعية التي تجري اليوم في ساحل العاج نسبة إقبال ضعيفة، على الرغم من دعوة الرئيس وتارا العاجيين إلى التصويت بكثافة. وتشكل نسبة المشاركة ودرجة ضمان سلامة الاقتراع أهم رهانات اقتراع اليوم الذي يقاطعه أنصار غباغبو.

ابراهيم فخار (فيديو)
أ ف ب (text)
 

العاجيون نحو صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية من دورة واحدة

دعا الرئيس العاجي الحسن وتارا "كل المواطنين" الى التصويت في الانتخابات التشريعية الجارية الاحد والتي قاطعها حزب الرئيس السابق لوران غباغبو الملاحق لدى المحكمة الجنائية الدولية.

لكن الاقبال عليها كان ضعيفا خلافا لما شهدته الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2010، بينما كان يرجى من هذا الاقتراع طي صفحة ازمة سياسية وعسكرية دامت عشر سنوات كان اخر فصولها الازمة التي تلت اقتراع 2010-2011 واسفرت عن سقوط ثلاثة الاف قتيل.

وقال الرئيس وتارا امام الصحافيين "بودي ان ادعو كافة مواطنينا الى الاقتداء بي والتصويت لنوابهم في البرلمان".

تذكير بالأحداث الأخيرة في ساحل العاج
إعداد فرانس 24

واضاف عقب التصويت في حي كوكودي الفخم في ابيدجان، ان "البرلمان سيكون برلمانا توافقيا وديموقراطيا وسيساهم في تعزيز الديموقراطية في بلادنا".

واكد الرئيس الذي ارتدى بزة داكنة ورافقته زوجته دومينيك ان "الانتخابات تجري في شفافية تامة، انها شاملة لان لدينا اكثر من الف مرشح يتنافسون على 255 مقعدا".

لكن يبدو ان العاجيين لم يتحمسوا كثيرا لهذه الانتخابات بل انهم منشغلون اكثر بتحسين ظروفهم المادية.

واعلن ناطق باسم قوات الامم المتحدة في ساحل العاج قبل الظهر ان "الهدوء يسود والاقبال قليل، لم نتبلغ عن وقوع اي حادث في مختلف انحاء البلاد".

وستكون نسبة المشاركة ودرجة ضمان سلامة الاقتراع رهانات هامة بعد ان تخللت الحملة الانتخابية احداث اسفرت عن سقوط خمسة قتلى على ما افادت حصيلة رسمية، ثلاثة منهم قتلوا بقذيفة مجهولة المصدر.

ويتوقع فوز الائتلاف الداعم للرئيس الحسن وتارا باغلبية المقاعد ال255 في المجلس الجديد حيث لا يوجد منافس له وزنه لكن

نتيجة اكبر حزبين يشكلان الائتلاف ستحسم ميزان القوى في الحكم الجديد.

ويتوقع اعلان النتائج خلال الاسبوع القادم.

ودعي حوالى 5,7 ملايين ناخب الى هذه الانتخابات التي تجرى في دورة واحدة وهي اول اقتراع ينظم منذ الانتخبات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر والتشريعية الاولى سنة 2000.

ويسهر نحو 25 الف عنصر من قوات الامن العاجية يدعمهم سبعة الاف من عناصر القوات الدولية في ساحل العاج على امن الاقتراع لا سيما في غرب البلاد الذي شهد اشنع المذابح خلال الازمة التي اعقبت ازمة الانتخابات الرئاسية. وقامت آليات مدرعة بدوريات خصوصا في ابيدجان.

وفتحت مراكز الاقتراع تدريجيا منذ الساعة السابعة (بالتوقيتين المحلي وغرينيتش) ليستمر التصويت حتى الساعة 17,00. وكان الاقبال عليها في المكاتب التي زارها مراسلو فرانس برس في احياء عجمي وكوماسي في ابيدجان وبواكي (وسط) ضعيفا.

وراى لوران اكتون الناطق باسم الجبهة الشعبية العاجية (حزب غباغبو) في ذلك دليلا على ان "السلطة غير شرعية" وقد دعت الجبهة انصارها الى مقاطعة الاقتراع بمبرر ان الشروط ليست مناسبة لاجراء اقتراع منصف.

وطلبت الجبهة الافراج عن ابرز قادتها وخصوصا زعيمها "لان المصالحة من دون غباغبو ستكون صعبة".

وفي مراكز الاقتراع التي اقيمت في مدرسة ابتدائية في حي بالييه في حي اعجمي في ابيدجان، لم يتجاوز عدد الناخبين الذين كانوا في الساعة السابعة ينتظرون الاقتراع، العشرة ومن بينهم سنغاري سانيسي البالغ من العمر حوالى اربعين سنة.

وقال الرجل انه جاء يصوت "لطي صفحة سوداء في تاريخ بلادنا. تعبنا كثيرا ويجب ان نتقدم".

من جانبها قالت التاجرة فطومة كوليبالي بعد التصويت "انا مرتاحة، بعد ان انتخبنا رئيسنا (الحسن وتارا) يجب الان ان نعطيه اغلبية تنفذ برنامجه".

وفي بواكي، عاصمة حركة التمرد سابقا والتي ساندت وتارا، لم تحضر الحشود التي شاركت في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

وقالت التاجرة مريم كوليبالي (49 سنة) والمسؤولة المحلية في تجمع الجمهوريين (الحزب الرئاسي) "يجب ان نصوت على اعادة الاعمار والمصالحة في بلادنا".

وفي حي دار السلام في بواكي حيث اكبر مركز انتخابي في المدينة كانت الاجواء هادئة ولم يتجاوز عدد الناخبين الذين ينتظرون صباح الاحد الثلاثين.

وكان ادريس ديالو المزارع السبعيني بعباءته البيضاء الطويلة واصبعه الملون بالحبر في دلالة على انه ادلى بصوته، من اول من انتخبوا وقال "انه بلدنا. لا بد ان نختار ممثلينا". واضاف "آمل ان تؤدي الانتخابات الى التخلص من الازمة نهائيا كي تستعيد البلاد استقرارها".

وقد جر لوران غباغبو برفضه الاعتراف بهزيمته في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2010، البلاد الى اخطر ازماتها بعد ان كانت تامل انهاء عقد من التقلبات الخطيرة، وانتهت الازمة بعد حرب استغرقت اسبوعين.

واعتقل غباغبو في 11 نيسان/ابريل ثم اقتيد الى كورهوغو (شمال ساحل العاج) ومن هناك نقل في الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر الاخير الى لاهاي. وتلاحقه محكمة الجزاء الدولية بتهمة "المشاركة مباشرة" في جرائم ضد الانسانية ارتكبتها قواته خلال الازمة الانتخابية.

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close