آخر تحديث: 13/12/2011
- الانتخابات الرئاسية التونسية
عبد المجيد بودن: "على المجلس التأسيسي أن يسرع في وضع دستور، لأن الوضع لا يتحمّل الإطالة أكثر"
المحامي وأستاذ القانون الدولي عبد المجيد بودن يتطرق إلى صلاحيات رئيس الجمهورية التونسي الجديد منصف المرزوقي التي ستكون محدودة، وإلى إمكانية حصول صراعات حول السلطة بسبب انعدام التوازن في صلاحيات رأسي السلطة التنفيذية، وخطورة عدم تحديد عمل المجلس التأسيسي.
منى ذوايبية (نص)
تم تعيين منصف المرزوقي رئيساً لتونس الجديدة بعد توافق أحزاب الائتلاف. ما هي صلاحيات هذا الرئيس؟
حسب القانون الجديد، الرئيس هو المنظّم للسلطات العامة وله سلطات محدودة، لأن النظام الجديد برلماني وليس نظاماً رئاسياً كما كان في السابق.
أما مسؤوليات وسلطات الرئيس محددة في نشر القوانين وصياغة السياسة الخارجية بعد التنسيق مع رئيس الوزراء. والرئيس هو قائد القوات المسلحة، وهو مسؤول عن تعيين كبار الضباط والمسؤولين في الجيش بموافقة رئيس الوزراء. ثالثاً، يساهم الرئيس في تعيين محافظ البنك المركزي.
هذه هي سلطاته الأساسية، وليس له سلطة تنفيذية بالمعنى الحقيقي.
الجميع يعرف أن منصف المرزوقي له مواقف صارمة وتقدمية. كيف يمكن لهذه الشخصية أن ترضى باختصاصات محدودة؟
عندما تم الاتفاق بين عناصر الائتلاف الثلاثة، وصلوا إلى هذا التصور إذ أعطوا دوراً مؤقتاً وصغيراً للرئيس، يتمثل بتنظيم السلطات لفترة قصيرة.
لذا على الأطراف أن تتجانس وتنسق مواقفها، وهذا أمر يعود إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كي يتفقا من أجل المصلحة العليا للبلاد.
ألا يُخشى من صراعات داخل السلطة بسبب المواقف والشخصيات المختلفة؟
هذا أمر وارد، صحيح أن الحنكة السياسية والتعامل بين الأطراف وميزان القوى في المجلس، يجبرون الأطراف على إيجاد تفاهم في ما بينهم. لكنه أيضاً صحيح أن القانون لا يتماشى مع النوايا، ومن الممكن أن يحدث عدم تفاهم أو مواقف مختلفة. وليست هناك آلية لحسم هذه الخلافات حتى الآن.
لذا يتوجب على جميع الأطراف السياسية بما فيها الأغلبية والأقلية، أن يضعوا آلية لحسم النزاعات في إطار القانون والدستور الجديد، إذ هناك سلطة تنفيذية برأسَين.
لم يتم تحديد عمل المجلس التأسيسي ولم تحدد مدته الزمنية، فماذا نفهم من ذلك؟
كان الاتفاق قبل الانتخابات وربما التزام من الأحزاب التسعة أمام الناخبين، أنهم سيجعلون مدة عمل المجلس التأسيسي قصيرة لا تتجاوز سنة واحدة. لكن أحد أعضاء التحالف لم يوافق على ذلك. لذا هناك إشكالية الآن بهذا الخصوص.
ومن البديهي أنه لا يجب الخلط بين مسؤوليات المجلس التأسيسي التشريعية والسياسية العامة وصياغة الدستور. وعلى المجلس التأسيسي أن يسرع في وضع دستور للبلاد، بحيث تكون الفترة انتقالية وتأسيسية لأن الاقتصاد والوضع السياسي لا يتحمّلان الإطالة أكثر.
منذ بداية الشهر الحالي، يعتصم عشرات الأشخاص ليل نهار أمام مقر المجلس التأسيسي بسبب المخاوف من مشروع القانون الذي يناقشه المجلس حالياً حول تنظيم السلطات العامة. هل هناك فعلاً تخوف من هذا القانون، وأين يكمن؟
السياسة ليست نوايا، بل هي قواعد يجب أن تكون واضحة. من الممكن أن يبدي البعض تخوفاً من أن يستمر المجلس التأسيسي لمدة طويلة. لكن الخطأ السياسي حصل عندما تم استدعاء الناخبين الذين لا يعرفون ما هي الوكالة التي أعطوها للنواب وكم هي مدّتها.
الآن لا يمكن ولا يجب على المجلس الحالي أن تكون مدته طويلة، لأنه ليس هناك فائدة من ذلك لأي طرفٍ كان. ويجب أن تتم صياغة الدستور بعد عملية الانتقال الديمقراطي في مجال العدالة والمحاسبة.

















































التعليقات (1)
ألف مبروك
أكيد أن .ين الهاربين سيصاب بأزمة قلبية
تعليقك على الموضوع