آخر تحديث: 19/12/2011
- أزمة الديون السيادية - الاتحاد الأوروبي - الازمة المالية
قمّة أوروبية جديدة لإنقاذ اليورو... والوحدة الأوروبية
لم يمض أسبوع على القمّة الأوروبية الأخيرة حتى أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي عن عزمه على الدعوة لانعقاد قمّة جديدة في أواخر كانون الثاني أو مطلع شباط المقبلين.
سليم بدوي (نص)
القمّة المقبلة ستخصّص، مرّة أخرى، للردّ على أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو منذ سنتين. وإذا لم تحل أيّة ظروف طارئة دون انعقادها، فإنها ستكون القمّة الثالثة عشرة التي تجمع القادة الأوروبيين في غضون عامين.
القمم الأوروبية تتوالى إذن، فيما الأزمة المالية مستمرّة، بمضاعفاتها الاقتصادية بالطبع، ولكن السياسية كذلك، داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه.
فالبيت الأوروبي اهتز في القمّة الأخيرة بسبب معارضة بريطانيا لمشروع تعديل المعاهدة الأوروبية من أجل مكافحة تفشي أزمة الديون ومنع تكرارها في منطقة اليورو. وقد دفعت هذه الهزة بالرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى التعليق لاحقاً بأنه "لم تعد هناك أوروبا واحدة وإنما اثنتان".
من هنا تأتي الدعوة الجديدة إلى قمّة غير رسمية، وبحضور كامل أعضاء الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، لتعبّر عن حرص الرئاسة الدائمة لمجلس الاتحاد على إعادة جمع الشمل وتثبيت الوحدة سريعاً، لأن قوّة أوروبا في اتحادها، وأما مشاكلها المالية والاقتصادية فلا يمكن أن تحلّ إلا بواسطة تضافر جميع أعضاء اتحادها.
ولم تكن مجرّد صدفة، أن يكشف الرئيس هرمان فان رومبوي عن مشروع القمّة الجديدة خلال المؤتمر الصحافي الختامي لأعمال القمّة الأوروبية الروسية.
ففي هذه القمّة، وهي الثامنة والعشرون بين الجانبين، لمس المسؤولون الأوروبيون، لمس اليد، مدى تأثير الأزمة في منطقة اليورو، على الموقف الأوروبي، ومدى مساهمتها في إضعافه تجاه شركاء الاتحاد الأوروبي الاستراتيجيين.
فالأدوار بدت منقلبة. لأن ديميتري ميدفيديف، رئيس اتحاد روسيا، هو الذي لعب هذه المرّة دور المانح والمنقذ لمنطقة اليورو ودور الناصح لأوروبا بأن تعمل على حلّ مشاكلها الضخمة والمتعدّدة، بدلا من التلهّي بمشاكل الآخرين.
















































التعليقات
تعليقك على الموضوع