آخر تحديث: 20/12/2011
- الملك عبد الله بن عبد العزيز - المملكة العربية السعودية - مجلس التعاون الخليجي
دول الخليج: من التعاون إلى الإتحاد
أطلقت دول مجلس التعاون الخليجي في بداية قمتها الثانية والثلاثين أمس في الرياض رسالة قوية إلى دول الجوار الإقليمي إذ دعا العاهل السعودي الملك عبد لله بن عبد العزيز قادة الخليج للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
عبد الوهاب بدرخان (نص)
وقال في تبرير ذلك " لأننا مستهدفون في أمننا واستقرارنا" والواقع أن الأوساط السياسية الخليجية دأبت في الأسابيع الأخيرة على تأكيد أن قمة الرياض تحمل مفاجأة وأنها ستكون قمة سياسية بامتياز رغم أن مجلس التعاون يهتم عادة بالإعلان عن الجديد المشترك في المجالات الاقتصادية والإنمائية.
لكن ماذا تعني الدعوة للاتحاد ولماذا تطرح الآن ؟
منذ غداة تحرير الكويت من الغزو العراقي عام 1991 والمواطنون الخليجيون يلحّون على إنشاء أي صيغة وحدة بين الدول الستة مستدلين إلى ذلك بأن ما حصل للكويت قد يتكرر.
ويبدو أن أحداث البحرين هذه السنة وتزايد التدخلات الإيرانية فضلا عن الانسحاب الأمريكي من العراق وتداعياته قد أدخلت منطقة الخليج مجددا في أجواء المخاوف والهواجس. ولذلك أرادت أن ترد عليها برصّ الصفوف وفي ذلك مخاطبة واضحة لإيران وحتى للعراق.
لكن الانتفاضات والتحولات الحاصلة في العالم العربي قد تكون دفعت أيضا دول الخليج إلى طرح الاتحاد باعتباره طموحا شعبيا أي أن فيه مخاطبة للمجتمعات الخليجية التي تشهد تململا ومطالبات بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.
لا شك أن مرحلة عربية جديدة في صدد التشكل قد يقرأ البعض في توجه دول الخليج إلى الاتحاد أن ثمة حربا في أجواء المنطقة تحديدا ضد إيران وقد يقرأ البعض الآخر رغبة لدى هذه الدول في تعزيز قيادتها الإقليمية ولذلك سارعت سوريا إلى التوقيع على برتوكول المراقبين إذ خشيت قرار خليجيا حاسما بإحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي.
غير أن طرح الاتحاد كهدف في حد ذاته لا يعني أن كل الدول موافقة مبدئيا. فالكويت وعُمان تتريثان ربما لاعتبارات إيرانية أو لأن الفكرة تحتاج في نظرهما إلى مزيد من الدراسة.


















































التعليقات (1)
المهم هو ألا يكون هدا الإتحاد مجرد حبر على ورق
فأما عن إيران وسوريا فأنا موافقة أننا لا نريد تدخلات إيرانية في دولنا، ولا نريد نظام ولي فقيه ولا نريد من السلفيين أن يحكموا سوريا لو أطاحت ثورتها ببشار الأسد، لكنها حقيقة أيضا أن كلا الأنظمة الخليجية والسورية قد مارسا انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين السلميين، ووجها نفس الاتهامات حرفيا ضد المتظاهرين !
تعليقك على الموضوع