آخر تحديث: 26/12/2011  

- ارهاب - اسلاميون - المسيحية - نيجيريا


"بوكو حرام" الإسلامية تنفذ سلسلة اعتداءات دامية ضد كنائس في يوم عيد الميلاد

قتل عشرات الأشخاص في سلسلة انفجارات في نيجيريا إحداها داخل كنيسة كان يقام فيها قداس عيد الميلاد بالقرب من العاصمة أبوجا، وأعلنت جماعة "بوكو حرام" الإسلامية المتطرفة مسؤوليتها عن الهجمات.

هادي العجمي (فيديو)
أ ف ب (text)
 

اسفرت تفجيرات استهدفت كنائس خلال صلوات عيد الميلاد وهجمات اخرى، بينها انفجار خارج العاصمة، عن مقتل 40 شخصا في نيجيريا مع تصاعد اعمال العنف التي اعلنت جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة مسؤوليتها عنها.

وافاد مصدر كنسي ان اعتداء الاحد على كنيسة قرب ابوجا عاصمة نيجيريا في يوم عيد الميلاد اسفر في اخر حصيلة عن 35 قتيلا، ما يرفع الى 40 قتيلا حصيلة ضحايا الهجمات التي ضربت هذا البلد السبت والاحد.

وقال فرانسيس انييزو المسؤول في كنيسة القديسة تيريزا في مادالا لفرانس برس "ما احصيناه نحن مسؤولي الكنيسة ان 35 شخصا قتلوا هنا".

وكانت حصيلة سابقة ادلى بها انييزو تحدثت عن 30 قتيلا في هذه الكنيسة التي استهدفتها قنبلة صباح الاحد.

وبعد اعتداء ماندالا، استهدف هجوم اخر كنيسة انجيلية في مدينة جوس بوسط البلاد، وفق مسؤول محلي وشهود.

وقال بام ايوبا المتحدث باسم حاكم ولاية الهضبة التي عاصمتها جوس "انفجرت قنبلة في كنيسة جبل النار. قتل شرطي كان يحرس الكنيسة واحترقت ثلاث سيارات".

وكانت السلطات النيجيرية اعلنت ان اربعة اشخاص، هم انتحاري وثلاثة من رجال الامن، قتلوا في احد الهجمات التي وقعت تزامنا مع عيد الميلاد في داماتورو شمال شرق نيجيريا.

وقال بيان للشرطة ان "ثلاثة من افراد الامن وانتحاريا قتلوا" في هجوم استهدف مقرا لشرطة امن الدولة بمدينة داماتورو بشمال شرق البلاد.

ووقع انفجار آخر عند تقاطع طرق في داماتورو الاحد ولم ترد انباء عن سقوط ضحايا. ومساء السبت استهدف اعتداء كنيسة في غاداكا من دون وقوع اصابات، بحسب شاهد.

وتقع داماتورو وغاداكا في ولاية يوبي التي كانت هزتها الخميس والجمعة سلسلة هجمات تبنتها بوكو حرام.

واعلن شخص عادة ما يعلن مسؤولية الجماعة عن الهجمات، ان بوكو حرام استهدفت الكنيسة الكاثوليكية خارج العاصمة الادارية النيجيرية ابوجا، مؤكدا ايضا مسؤولية الجماعة عن اعمال عنف وقعت خلال الايام الماضية ما يثير غضبا وقلقا داخل اكبر بلدان القارة الافريقية من حيث تعداد السكان.

وقال ابو القعقاع لفرانس برس في اتصال هاتفي "نحن مسؤولون عن جميع الهجمات التي وقعت خلال الايام القليلة الماضية بما في ذلك تفجير اليوم ضد الكنيسة في مادالا .. سنواصل شن تلك الهجمات في كافة انحاء الشمال في الايام المقبلة".

وسبق واعلنت الجماعة الاسلامية مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف في اب/اغسطس مقر الامم المتحدة في ابوجا واسفر عن مقتل 24 شخصا على الاقل.

كما نفذت عدة هجمات في منطقة سولايجا خارج ابوجا.

واعلنت بوكو حرام مسؤوليتها عن سلسلة تفجيرات في مدينة جوس بوسط البلاد عشية عيد الميلاد 2010.

ولا يبدو ان السلطات قادرة على وقف الهجمات رغم محاولات الجيش قمع هذه الجماعة الاسلامية وما يتردد عن اعتقالات بين صفوفها.

وجاء رد فعل الفاتيكان سريعا اذ ادان المتحدث باسم الكرسي الرسولي الهجوم الذي قال انه ثمرة "لكراهية عمياء ..تهدف لاثارة وتأجيج المزيد من الكراهية والفوضى" في هذا البلد.

وتفقد وزير شؤون الشرطة النيجيرية كايليب اولوبولادي موقع الاعتداء قرب ابوجا، حيث صرح "انها اشبه بحرب داخلية ضد بلادنا. علينا اذا ان نكون على قدر المسؤولية وان نواجه الامر بشكل مباشر".

وكانت اعمال العنف التي تتهم الجماعة بالمسؤولية عنها قد تكررت بشكل متواصل خلال الشهور الاخيرة حيث اصبحت التفجيرات اكثر شيوعا واكثر تعقيدا بينما تتصاعد حصيلة الضحايا.

واستمرت الهجمات رغم المداهمات التي ابرزها الاعلام لورش صنع القنابل واعتقال السلطات لعدد من الافراد الذين يعتقد انتماؤهم لبوكو حرام.

وهناك تكهنات حول احتمال ان تكون بوكو حرام تمكنت من الاتصال بجماعات اخرى في الخارج مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ونظيره الايطالي جوليو تيرزي الاعتداءات في نيجيريا.
 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close