- ارهاب - العراق - مقتدى الصدر - هجوم انتحاري
قتلى في هجوم على وزارة الداخلية وكتلة الصدر تدعو لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها
قضى خمسة أشخاص بينهم شرطيان وأصيب 39 آخرون في هجوم انتحاري استهدف مقر وزارة الداخلية العراقية وسط العاصمة بغداد. سياسيا دعت كتلة الصدر الشيعية إلى إجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها للخروج من "العملية السياسية المربكة".
قتل خمسة اشخاص بينهم شرطيان واصيب 39 بجروح الاثنين في هجوم انتحاري استهدف وزارة الداخلية العراقية وسط بغداد، بعد ايام من مقتل العشرات في سلسلة تفجيرات هزت العاصمة.
وعلى الصعيد السياسي، اخترق التيار الصدري بقيادة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر حالة الترقب المسيطرة في ظل الازمة السياسية المستفحلة، وذلك عبر مطالبة كتلته البرلمانية بحل مجلس النواب وجراء انتخابات تشريعية جديدة.
وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان "انتحاريا استهدف بسيارة مفخخة مبنى وزارة الداخلية ما ادى الى مقتل 5 اشخاص بينهم شرطيان، واصابة 39 بجروح بينهم 14 من الشرطة".
واكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة رفض الكشف عن اسمه حصيلة الضحايا هذه.
واوضح المصدر الامني ان "الانتحاري تمكن من اجتياز احدى بوابات المقر بعد ان فتح الحراس البوابة لدخول عدد من العمال بهدف تصليح عطل كهربائي".
ووقع الهجوم عند حوالى الساعة 07,30 (04,30). وسمع مراسلو فرانس برس دوي الانفجار لتنطلق بعده اصوات صفارات سيارات الاسعاف وهي تجوب العاصمة.
وبحسب بيان لوزارة الداخلية ان انتحاريا يستقل سيارة مفخخة من طراز كورلا بيضاء اللون اخفق باختراق الطوق الامني للوزارة".
وجاء هذا الهجوم عقب مقتل 67 شخصا على الاقل واصابة العشرات بجروح في سلسلة هجمات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة هزت بغداد الخميس، اضافة الى هجمات في مناطق اخرى.
ووقعت هذه الهجمات، وهي الاخطر منذ مقتل 78 شخصا في يوم واحد بتفجيرات مماثلة في مناطق مختلفة في آب/اغسطس، بينما يشهد العراق ازمة سياسية حادة على خلفية اصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي المتهم بالاشراف على فرق موت.
كما اعلن ائتلاف "العراقية" (81 نائبا من بين 325) بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، مقاطعته لجلسات البرلمان والحكومة بالتزامن مع اكتمال الانسحاب العسكري الاميركي من البلاد قبل نحو اسبوع.
ودعت اليوم كتلة الاحرار البرلمانية (40 نائبا) التي تمثل التيار الصدري الى "حل البرلمان واعادة الانتخابات" التي جرت في آذار/مارس 2010، على خلفية الازمة السياسية.
وقال رئيس الكتلة النائب بهاء الاعرجي في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه انه يدعو الى "حل مجلس النواب العراقي واعادة الانتخابات في هذا الوقت".
واضاف "نحن امام مرحلة جديدة ووجدنا الكثير من المشاكل التي لا تعطي العراق استقراره ولا تستكمل السيادة لذلك سنطرح الموضوع في التحالف الوطني (بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي) باعتبارنا جزءا منه".
واوضح الاعرجي ان هذه الدعوة تاتي بسبب "العملية السياسية المربكة"، مشيرا الى ان "الشركاء لا يستطيعون الوصول الى حلول، فضلا عن التهديد بتقسيم العراق (...) والانتخابات المبكرة ستقف بوجه هذه المشاريع".
واكد مصدر في مكتب الصدر في النجف لفرانس برس ان "الخبر يمثل كتلة الاحرار (40 نائبا من بين 325) وهو راي الكتلة كون السيد الاعرجي يشغل منصب رئيس الكتلة في البرلمان".
من جهته طالب نوري المالكي خلال استقباله وفد من اتحاد علماء المسلمين بان تكرس دور العبادة "من اجل خدمة الناس وتوجيههم نحو ترسيخ الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية".
وفي واشنطن، دعا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن المسؤولين العراقيين مساء الاحد الى "الحوار".
وقالت الرئاسة الاميركية ان بايدن وجه هذا النداء في اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، تمت خلالهما مناقشة "الوضع السياسي الراهن في العراق".
في هذا الوقت، قررت جماعة "عصائب اهل الحق" الشيعية المسلحة التي تتهمها واشنطن بتلقي دعم من طهران، الانخراط بالعملية السياسية.
وقال الامين العام للجماعة قيس الخزعلي في مؤتمر نادر في النجف (150 كلم جنوب بغداد) "ان ابناء المقاومة ادوا تكليفهم بنجاح يشهده العدو قبل الصديق وهم مستعدون للتضحية (...) والمشاركة بالعملية السياسية وتصحيح ما يمكن تصحيحه".
واعلن المتحدث باسم هيئة المصالحة الوطنية محمد الحمد لفرانس برس ان "العصائب تعهدوا بالقاء السلاح".
وبرز اسم العصائب بعدما خطفت خبير المعلومات البريطاني بيتر مور وحراسه الاربعة الذين يحملون جنسيات غربية في ايار/مايو 2007 من مكتب تابع لوزارة المالية.
من جهة اخرى، وقع الممثل العام للامين العام للامم المتحدة مارتن كوبلر مع الحكومة العراقية الاحد مذكرة تفاهم تنص على "الانتقال الطوعي" لسكان معسكر اشرف الذي يضم عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، والذي تعرض عند منتصف ليل الاحد الاثنين الى استهداف بصاروخين مجهولي المصدر، وفقا لمصادر عسكرية.
وكانت السلطات العراقية قررت ان تغلق قبل نهاية 2011 المعسكر الذي يسيطر عليه منذ نحو ثلاثين سنة المعارضون الايرانيون في محافظة ديالى شمال شرق بغداد، قبل ان تمدد المهلة لستة اشهر.
ويضم هذا المعسكر الذي يبعد 80 كلم شمال بغداد حوالى 3400 شخص.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع