- كوريا الشمالية - كيم جونغ أون - كيم جونغ إيل
تحضير جنازة "مهيبة" لكيم جونغ-إيل وترتيبات مكثفة لانتقال السلطة لابنه كيم جونغ-أون
تستعد كوريا الشمالية لتنظيم جنازة "مهيبة" لوداع الزعيم كيم جونغ-إيل وسط تحضيرات مكثفة لنقل سلطاته الواسعة إلى ابنه الأصغر كيم جونغ-أون. وسيرث كيم جونغ-أون عن أبيه أعلى مناصب الدولة على المستويات المدنية والعسكرية وداخل الحزب الحاكم ولجنته المركزية.
يبدو ان وتيرة انتقال السلطة في كوريا الشمالية تتسارع، اذ اشارت الصحف الرسمية الى ان الزعيم الجديد للبلاد هو كيم جونغ اون قبل يومين من الجنازة المهيبة لوالده.
وسيتولى كيم جونغ اون الخلف المعين للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل الذي توفي في 17 كانون الاول/ديسمبر، اعلى منصب مدني في البلاد وسبق ان عين "قائدا اعلى" للجيش.
وكتبت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة بلسان حزب العمال الاثنين ان "كل هيئات الحزب عبر البلاد تدعم ايدولوجيا الرفيق كيم جونغ اون وقيادته".
واضافت الصحيفة "فلنهب حياتنا لحماية اللجنة المركزية التي يقودها الرفيق كيم جونغ اون".
واللجنة المركزية هي هيئة القيادة الرئيسية في الحزب الواحد، ويحمل قائدها اسم الامين العام للحزب اعلى منصب مدني في كوريا الشمالية.
وهذه المقالة الرسمية تعني ان كيم جونغ اون سيتولى هذا المنصب الذي كان يتولاه كيم جونغ ايل حتى وفاته حسب ما قال كيم جونغ هيون الاستاذ في جامعة دونغاك في كوريا الجنوبية لفرانس برس.
واضاف "لم يصبح كيم جونغ اون رسميا بعد امينا عاما للحزب لكنه سيصبح كذلك قريبا وسيرث ايضا المناصب الاخرى التي كان يتولاها والده حتى الان".
وكان كيم جونغ ايل يقود اللجنة الوطنية للدفاع، هيئة القيادة في البلاد المستقلة عن الحزب.
ولم تعهد الى كيم جونغ اون حتى الان هذه المسؤولية.
لكنه عين السبت "قائدا اعلى" للجيش حتى وان لم يحمل بعد رسميا هذا اللقب.
وتولي القيادة العسكرية امر اساسي لتولي السلطة في كوريا الشمالية الدولة التي تملك القنبلة الذرية ويقدر عديد جيشها ب1,2 مليون عنصر.
وتدل كل المؤشرات حتى الان على ان نظام بيونغ يانغ يعتزم مواصلة تطبيق سياسة "الجيش اولا" لكن المراقبين سيتابعون عن كثب مراسم تشييع كيم جونغ ايل الاربعاء لكشف توازن القوى داخل النخبة المحيطة بجونغ اون.
ولم تحضر اي شخصية اجنبية هذه الجنازة المهيبة لكن وفدين من كوريا الجنوبية توجها الى كوريا الشمالية الاثنين لتقديم التعازي اثر وفاة كيم جونغ ايل جراء ازمة قلبية عن 69 عاما.
واعلنت وزارة اعادة التوحيد الكورية الجنوبية ان رئيسي الوفدين الكوريين الجنوبيين التقيا اليوم الاثنين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون خلال زيارة لبيونغ يانغ لتقديم التعازي في وفاة والده كيم جونغ ايل.
وقال ناطق باسم الوزارة ان لي هي هو (89 عاما) ارملة الرئيس الكوري الجنوبي الراحل كيم داي جونغ وهيون جونغ اون (56 عاما) رئيسة مجموعة هيونداي انحنيا امام جثمان كيم جونغ ايل في نصب كومسوسان.
كما قدما التعازي الى كيم جونغ اون، حسب المتحدث نفسه الذي لم يذكر اي تفاصيل عن اللقاء الاول بين الزعيم الكوري الشمالي الحجديد ومندوبي كوريا الجنوبية.
وكانت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) نقلت عن لي قولها قبل اجتيازها الحدود "امل ان تساعد زيارتنا الى الشمال في تحسين العلاقات بين الجنوب والشمال".
وكان زوجها الراحل كيم داي جونغ عقد مع كيم جونغ ايل اول قمة بين الكوريتين في التاريخ في العام 2000 بينما كانت مجموعة هيونداي -- وهي مجموعة صناعية منفصلة عن شركة انتاج السيارات هيونداي مونورز -- رائدة في التعاون الاقتصادي بين الجنوب الرأسمالي والشمال الشيوعي.
ولم ترسل كوريا الجنوبية وفدا رسميا لكن سيول بعثت "برقية تعازي الى شعب كوريا الشمالية".
والعلاقات متوترة بين الدولتين الجارتين وحاولت حكومة كوريا الجنوبية تهدئة الخواطر منذ اعلان وفاة الزعيم الكوري الشمالي خشية انهيار نظام كوريا الشمالية ما قد يؤدي الى مواجهة مسلحة.
وللسبب نفسه ضاعفت دول المنطقة المشاورات لضمان استقرار البلاد.
واعلن رئيس الوزراء الياباني الذي يزور الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، ان استقرار شبه الجزيرة الكورية "يصب في مصلحة" طوكيو وبكين على حد سواء.
من جهة اخرى، قالت وكالة الانباء الكورية الجنوبية الاثنين ان الابن الاكبر للزعيم الكوري الشمالي الراحل وصل الى بكين ووضع "تحت الحماية الصينية".
ونقلت مصادر مطلعة على نشاطات كيم جونغ نام انه وصل من مكاو حيث يعيش حياة ترف منذ سنوات، الى الصين قبل ايام.
ولم تؤكد اي معلومات احتمال مشاركته في تشييع والده بعد غد الاربعاء في بيونغ يانغ.

















































التعليقات
تعليقك على الموضوع