آخر تحديث: 26/12/2011  

- الاحتجاجات في اليمن - اليمن - علي عبد الله صالح


اليمن: استمرار القتل يهدد الحل السياسي

اليمن: استمرار القتل يهدد الحل السياسي

في اليمن وفاق وطني لم يدرك بعد. ما الذي ينقص التسوية السياسية في اليمن و لماذا يبقي الحل السياسي مهددا؟

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 

لم يتوقف قتل المتظاهرين في اليمن، لأن قوات الأمن لا تزال بإمرة النظام المراد تغييره وفقاً للتسوية السياسية التي بلورتها المبادرة الخليجية.
 
فحتى الآن لا نفوذ لنائب الرئيس الذي يتولى صلاحيات الرئيس على الأمن، ولا للحكومة التي يرأسها زعيم المعارضة وتضم ائتلافاً من الحزب الحاكم وأطراف المعارضة التقليدية.
 
لكن سقوط قتلى وجرحى من المشاركين في " مسيرة الحياة " القادمة من تعز إلى صنعاء يوم السبت الماضي، وضع الحكومة في موقفٍ صعب لحظة كان رئيسها محمد سالم باسندوا يدلي أمام البرلمان ببرنامج ما يسمى حكومة الوفاق الوطني لنيل الثقة.
 
غير أن هذه المسيرة واستمرار التظاهر والاعتصام في مدنٍ عدة، يعبّران بوضوح عن أن الوفاق الوطني لم يُدرَك بعد، بل إن هناك رأياً عاماً لم ترضه التسوية وبالأخص الحصانة التي مُنِحَت للرئيس علي عبد الله صالح بعدم ملاحقته أو محاسبته على جرائم القتل والفساد التي تنسبُ إليه.
 
ومن الواضح أن تلك التسوية حلت نظرياً ومبدئياً مشكلة الرئيس وحده. أما الأزمة التي أغرق فيها اليمن، فيبدو أنها ستنتظر طويلاً.
 
ومع أن صالح أعلن أمس أنه سيزور الولايات المتحدة قريباً للابتعاد عن أجواء التحضير للانتخابات الرئاسية في شباط/ فبراير المقبل، إلاّ أنه أكد أنه سيعود لمزاولة العمل السياسي مع حزبه ومن موقع المعارضة.
 
صحيح أن الحصانة للرئيس وأنسبائه كانت شرطاً للتوصل إلى تسوية، إلا أنها زرعت عملياً بذور فشلٍ محتمل للحل السياسي حتى قبل الشروع به. وستبقى هذه الحصانة مخالفة صريحة ومعلنة لأي إصلاح منشود وخرقاً مسبقاً يطارد كل جهود مكافحة الفساد وقوانينها في المرحلة المقبلة.
 
أكثر من ذلك، قد يؤدي تفاعل الأزمة واستمرار سفك الدماء إلى تفكك المعارضة الداعمة للتسوية السياسية إذا لم يلمس المواطنون تغييراً جوهرياً وحاسماً في سلوك أجهزة الأمن.
 
وفي غياب أي مبادرات متوقعة من حكومة الوفاق لطمأنة اليمنيين إلى أن تضحياتهم ومعاناتهم وصبرهم لن تذهب سدى، فإن الحل السياسي سيبقى مهدداً، وسيبقى علي صالح أو شبحه مشرفاً على إدارة الأزمة.  

التعليقات (1)

ثوره يتجاهلها العرب والعالم

هكذا اراد رب العالمين لثوره الشباب اليمني تدرون ليش لأن ثورتهم اتت فقط لقتل الثورة الجنوبية في جنوب اليمن المطالبة بفك الارتباط مع الشمال...
انا اعتقد ان الاخوه في الشمال متفقين على هذه الثورة لكي ينهو الثورة الجنوبية والا فأن المجتمع الدولي والامم المتحدة ستعترف رسميا بالثورة الجنوبية في زمن الربيع العربي صحيح هم استطاعوا ان يختاروا زمن مناسب لانهاء الثورة الجنوبية...
ولكن اقول هذه ثورة شعب مش ثورة قبائل ومسؤليين...

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close