آخر تحديث: 06/01/2012
- النووي الإيراني - تركيا - مفاوضات
وساطة تركية بين إيران والدول الغربية: مشاكل عالقة ومفاوضات لا تزال تنتظر
وصل وزير الخارجية التركي إلى طهران حاملاً دعوة أوروبية للتفاوض وطلباً للرد. وجاء الرد أن إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات بخصوص برنامجها النووي لكن على الطرفَين أن يتفقا، كما أعلن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي.
مونت كارلو الدولية (نص)
إعداد حسن طهراوي في أنقرة.
يتفق الأوروبيون والإيرانيون على مبدأ التفاوض وعلى المكان تركيا. لكن موضوعات التفاوض وتاريخ البدء بها لا تزال غامضة. من الواضح أن هناك مشكلة كبيرة لا زالت قائمة بين الطرفَين بعد العديد من الجولات التي عقدت بين الإيرانيين والأوروبيين وتحديداً مع مجموعة 5+1، كان أكثرها في اسطنبول قبل عام تقريباً.
ويبدو أن عامل الثقة يعيق الكثير من عملية التقدم بين الطرفين، والمشكلة تبقى دائماً حول موضوع تطبيق بنود ما يتم الاتفاق عليه.
يريد الإيرانيون الآن كسر حالة الجمود الحاصلة وقطع الطريق على أي عقوبات اقتصادية. وربما يكون الإيرانيون هم أكثر رضىً أن يحدد موعد المفاوضات في أقرب وقت ممكن، أو حتى قبل البحث بموضوع فرض العقوبات الاقتصادية الإضافية.
والجانب الأوروبي أو الدول الغربية التي تتبنى عادة سياسة " العصا والجزرة " تجاه إيران، تلوّح الآن بموضوع العقوبات، لكنها أيضاً تبقي الباب مفتوحاً قليلاً من أجل عودة هذه المفاوضات ربما، وإجبار إيران على تقديم الضمانات التي تكفل سلمية برنامجها النووي.
ولا شك أن هناك شروطاً أوروبية تم التطرق إليها في المؤتمر الصحفي المشترك لوزيري خارجية إيران وتركيا. تتعلق هذه الشروط بفتح إيران كل منشآتها أمام مراقبي الوكالة الدولية للطاقة، وبإتمام عملية تخصيب اليورانيوم تحت إشراف هذه الوكالة.
لكن الإيرانيين عموماً يرفضون هذا المبدأ للتفاوض، بالتالي فإن موضوع الخلاف لا زال قائماً. يريد الإيرانيون التفاوض من أجل التفاوض، وهذا ما بدا واضحاً في كل المفاوضات السابقة، وربما قطع الطريق أمام موضوع العقوبات بالدرجة الأولى.
وبالنسبة للملف السوري، من المعروف أن هناك خلافات في وجهات النظر بين أنقرة وطهران حول هذه القضية. فتركيا تدعم المعارضة السورية، أما إيران فهي الحليف الأقرب لدمشق. في هذا السياق، دعا الإيرانيون تركيا لتغيير سياستها تجاه سوريا، وعلى الأرجح أن كل من تركيا وإيران تريد أن تبقى ممسكة بتطورات الوضع داخل سوريا.
هناك أيضاً بعض القضايا محط خلاف بين البلدَين، مثل موضوع الدرع الصاروخية المركزة في تركيا والتي ترى إيران أنها موجهة ضدها بشكل مباشر، مما أثار نوع من البرودة في العلاقات بين البلدين. في هذا المجال حاول أحمد داوود أوغلو طمأنة الجانب الإيراني أنّ الدرع الصاروخية هي ذات أهداف دفاعية فقط وليست هجومية. ويبقى للأيام أن تكشف ما إذا كانت إيران اقتنعت بهذه التصريحات أم لا.
















































التعليقات (1)
الى اين تقود هذه المفاوضات المشبوهة والمزعومة
الى اين تقود هذه المفاوضات المشبوهة و المزعومة بقلم دكتور وجيه عفيفى
مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية
لقد أعلن عن تلك المفاوضات الدبلوماسية بين وزير الخارجية التركى ونظيره الايرانى بشأن الملف النووى الايرانى ويبدو من الاستعراض المبدأى أن تركيا تريد أن تلعب دورا خبيثا للغرب سعيا وراء اثناء ايران عن الاستمرار فى تخصيب اليورانيوم والعمل على تهدأة الظروف المتوترة فى منطقة الخليج - ونرى سياسيا واستراتيجيا - أن هذا المطلب الخبيث يسعى الى تقوية نفوذ الغرب اذا وافقت ايران عن وقف تخصيب اليورانيوم وسحب سفنها العسكرية من مياه الخليج وبالتالى تسمح بالعقوبات الاقتصادية التى أعلنت عنها الولايات المتحدة ووافقت عليها دول الناتو ومنها الدولة التركية ويكفى هذا المنهج السىء الذى اتبعته تركيا حيث تظهر العسل ذو المذاق اللذيذ الحلو ولكن يبطنه وبداخله السم الذى يقتل الجميع كذلك فان المتابع للسياسة التركية تسعى الى الدخول بالاتحاد الأوربى وتسعى جاهدة للدخول مهما كلفها ذلك من تنازلات حتى لو كانت مشبوهة بالرغم أن الغرب لن يسمح لها مطلقا بهذا الدخول والانتماء الى الاتحاد الأوربى وقد ورد ذلك على لسان جيسكار ديستان الرئيس الفرنسى السابق والمفاوض الايرانى كان عليه أن يصر على رفض تركيا السماح باقامة الحائط أو الدرع الصاروخى والمزمع اقامته فى تركيا لأن الغرض الرئيس الاستراتيجى هو محاصرة ايران عسكريا ولا يمكن قبوله مطلقا كذلك فاننا نعرض على المفاوض الايرانى هل تقبل تركيا العمل على الدخول والتحول مع ايران ودول الخليج الست على تأمين منطقة الخليج والعمل دبلوماسيا على الغاء الاتفاقيات الثنائية التى عقدتها دول الخليج الست منفردة مع الولايات المتحدة حتى صارت لها مكانة متميزة بمنطقة الخليج تنهب على أثره البترول العربى بأثمان زهيدة تحددها سرا مع هذه الدول وأيضا اذا كان المفاوض الايرانى يتمتع بالرؤيا الاستراتيجية فاننى أعرض عليه أن يطلب من تركيا القيام بمناورات مشتركة مع الجانب التركى حتى يستطيع أن ينزع النية الصادقة أو الكاذبة من الجانب التركى اننا يجب أن نتعلم من أوراق التاريخ فالسياسة لعبة قذرة يجب أن نتعلم قواعدها حتى نأمن الصديق من العدو وحتى لا تكون تلك المفاوضات مشبوهة بعيدة عن الواقع العملى والفعلى لأننا ندرك تماما أن الولايات المتحدة تسعى بالفعل الى توجيه ضربة ساحقة الى المنشئات النووية الايرانية بعد أن تكون حصلت على الحشد الدولى المشبوه وأقرب دولة يمكن أن تلعب هذا الدور المشبوه هى تركيا اننا فى النهاية نحرص على أن تكون اير ان متيقظة تماما لكل ما يحاك ضدها فى الخفاء والعلن وسوف تسعى الولايات المتحدة الى تجنيد الخونة والعملاء لجمع المعلومات اللوجستية والتى عادة ما تسبق العمليات العسكرية ومنها من سوف يلعب هذا الدور المشبوه والمزعوم !!!! وان غدا لناظره قريب مع خالص تحياتى وتقديرى لقرائى الأعزاء وكل عام والجميع بخير دكتور وجيه مدير المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية
تعليقك على الموضوع