آخر تحديث: 09/01/2012  

- السياسة الأمريكية - ايران


واشنطن تقول إنها "سترد" بالقوة إذا ما سعت إيران إلى غلق مضيق "هرمز"

واشنطن تقول إنها "سترد" بالقوة إذا ما سعت إيران إلى غلق مضيق "هرمز"

تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن إثر مناورات عسكرية إيرانية مع تحذيرات لطهران من الوجود البحري الأمريكي في الخليج ما أثار مخاوف من إغلاق محتمل لمضيق "هرمز" الذي يمر عبره 35 بالمائة من الإنتاج النفطي العالمي المصدر بحرا.

مونت كارلو الدولية (نص)
 
 
من إعداد جويس كرم من واشنطن.
 
وقد أتى هذا التصعيد على لسان وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا ورئيس هيئة الأركان مارتن ديمبسي. وقد أكدا الاثنان أن إذا ما سعت إيران إلى إغلاق مضيق "هرمز" فإن الولايات المتحدة لن "تسكت" و"سترد" في هذه الحال وستعيد فتحه بالقوة.
 
هناك قلق أمريكي واضح في واشنطن من إغلاق المضيق الذي يمر عبره 35 بالمائة من الإنتاج النفطي العالمي وهو ما قد يؤثر سلبا على حركة السوق العالمي، غير أن واشنطن غير مستعدة للتراجع عن العقوبات المصرفية التي أقرتها وهي تدعم العقوبات الأوروبية النفطية المنتظرة على إيران وترى فيها السبيل الأفضل لردع إيران عن طموحاتها النووية.
 
ويرى المراقبون أنه في حال أغلقت إيران المضيق فإن واشنطن ستكون في مواجهة مباشرة مع إيران وستعيد فتحه باستعمال قواتها العسكرية المتواجدة في المنطقة.
 
هل يعني ذلك أن الأجواء في واشنطن تنذر بضربة عسكرية ؟ يعتقد الكثيرون أن الأمور ليست متجهة نحو ضربة عسكرية ضد إيران بل إن الرأي السائد في واشنطن هو احتواء أي خلل لحركة الملاحة في مضيق "هرمز" إذ عمدت إيران على إغلاقه. وقد أشار رئيس أركان الأمريكية مارتن ديمبسي أن أي ضربة عسكرية ستكون صعبة جدا وفي حال تنفيذها من قبل إسرائيل فإن هناك ألوية أمريكية لحماية جنودها في المنطقة.
 
ويبدو أن الإدارة الأمريكية ليس لها رغبة في تدخل عسكري ضد إيران اليوم رغم أن الخيار العسكري سيبقى على الطاولة. ومن المعلوم أن هذه السنة هي سنة انتخابات في الولايات المتحدة وأن إدارة أوباما تفضل التركيز على نهج العقوبات الاقتصادية والسياسية بدلا من النهج العسكري.
 
من جهة أخرى، بدأ الرئيس احمدي نجاد جولة في بعض دول أمريكا اللاتينية وقد بدأها  بزيارة إلى فنزويلا وسيتوجه إلى الأكوادور ثم كوبا ونيكاراغوا الحديقة الخلفية للولايات المتحدة. وتثير هذه الجولة استياء وحفيظة اليمين الأمريكي وخصوصا لدى المرشحين الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الذين حذروا من الخطر الإيراني وطالبوا بضرورة إتباع نهج أكثر قساوة واحتمال توجيه ضربات عسكرية لإيران في حال وصولهم إلى البيت الأبيض.
 
أما على مستوى الإدارة الأمريكية فإنها ترى في هذه الجولة محاولة لتخفيف الضغوط الداخلية والدولية ومحاولة لكسر العزلة التي أصبحت فيها إيران واللجوء إلى أصدقائها القدامى في أمريكا اللاتينية.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close