آخر تحديث: 13/01/2012  

- النووي الإيراني - تركيا


الكاتب بشير عبد الفتاح:"يمكن لتركيا أن تكون الجسر بين إيران والمجتمع الدولي من خلال الحوار والمفاوضات"

الكاتب بشير عبد الفتاح:"يمكن لتركيا أن تكون الجسر بين إيران والمجتمع الدولي من خلال الحوار والمفاوضات"

الكاتب والخبير في الشأن الإيراني في مركز الأهرام بشير عبد الفتاح، يتطرق إلى زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني إلى تركيا في خضم الأزمة النووية الإيرانية.

امل نادر (نص)
 
 
رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني يقوم بزيارة إلى تركيا لبحث الملف النووي الإيراني مع المسؤولين الأتراك. ما المنتظر من هذه الزيارة؟
 
ينتظر من هذه الزيارة أن يتم التوصل إلى اتفاق بين تركيا وإيران على أن لا تكون تركيا أداة من ضمن الأدوات الغربية المستعلمة في تشديد العقوبات على إيران وأن لا يكون مجالها الجوي مسرحا لمرور أية مقاتلات سواء كانت إسرائيلية أو أمريكية للقيام بضربة عسكرية ضد إيران.
 
تحاول طهران أن تحيّد تركيا من الخيارين اللذين يمكن أن يستخدما ضدها سواء فيما يخص تشديد العقوبات أو فيما يخص الخيار العسكري، بالإضافة إلى ذلك تتطلع إيران إلى أن تبقى النافذة التركية مفتوحة على إيران مثلما كانت في ما مضى تحت وطأة العقوبات الدولية. بمعنى أن تظل الأسواق التركية مفتوحة ويتم تداول البضائع التركية في إيران. وتظل إيران تمد تركيا بالغاز الطبيعي الذي تحتاجه تركيا وتعتمد عليه بنسبة الثلث ولا تريد إيران أن تفقد الصديق والشريك التركي في أحلك الظروف.
 
سيزور داود اوغلو روسيا والولايات المتحدة لبحث الموضوع النووي الإيراني. هل هناك وساطة تلعبها تركيا في الوقت الحاضر؟
 
لقد عرضت تركيا أكثر من مرة أن تتوسط بشأن الأزمة النووية الإيرانية وكان هناك تردد إيراني حول قبول هذه الوساطة في ظل القلق الذي يخيم على علاقات البلدين بسبب الدرع الصاروخية والرادارات التي وافقت تركيا على نشرها على أراضيها. ولكن الأزمة النووية الإيرانية وصلت الآن إلى مستوى مقلق بسبب توسع الحرب السرية المتمثلة في تصفية الأدمغة النووية الإيرانية عن طريق اغتيال العلماء وتشديد العقوبات وما إلى ذلك.
 
أتصور أن إيران بحاجة إلى فتح كل النوافذ للتواصل مع المجتمع الدولي عموما ومع الأصدقاء في مجلس الأمن كروسيا والصين على وجه التحديد وأتصور أن العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتكنولوجية بين إيران وكل من بكين وموسكو قد بدأت تأخذ منحى آخر في الآونة الأخيرة ويمكن لتركيا أن تقوم بدور الجسر بين إيران والمجتمع الدولي من خلال الحوار والمفاوضات والإبقاء على باب الحوار مفتوحا مع المجتمع الدولي من خلال تركيا.
 
أعربت روسيا عن مخوفها حيال الملف النووي الإيراني. هل هناك تخوف إيراني من خسارة الحليف الروسي؟
 
الصلة بين الحليف الروسي ودول الشرق الأوسط ليست بالوطيدة ولا يمكن التعويل عليها كثيرا، وتعرف دول الشرق الأوسط أن روسيا يمكن أن تكون حليفا وصديقا لها ما لم يتعارض ذلك مع المصالح والحسابات الروسية والدول الغربية عموما والولايات المتحدة خصوصا.
 
إيران تدرك ذلك جيدا وهي تعلم أنه حتى في هذه اللحظة لم تصل روسيا إلى النقطة التي تستطيع فيها التخلي عن إيران ومن هنا تستغل إيران هامش المناورة المتاح أمامها.
 
 يجب أن لا ننسى أن روسيا أعلنت أن تشديد العقوبات على إيران أكثر من ذلك ربما يدفع روسيا إلى اتخاذ إجراءات مضادة في هذا المجال. ومن ثم لا تزال أمام روسيا مساحة لا بأس بها من المناورة والتحرك وإظهار الدعم لإيران، وعلى إيران أن تجيد استغلال هذه المساحة لتحقيق أكبر المكاسب الممكنة لها.

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close