آخر تحديث: 13/01/2012
- الولايات المتحدة - طالبان
اختراق أولي في مفاوضات الأميركيين مع "طالبان"
يفهم من محادثات وزيرة الخارجية الأمريكية ورئيس الوزراء القطري أن ثمة اختراقا أوليا أنجز في المفاوضات السرية بين الأمريكيين وحركة "طالبان".
إعداد عبد الوهاب بدرخان
فتح مكتب للحركة الأفغانية في الدوحة سيكون مؤشرا على ذلك وإن لم يكن نهاية المطاف إذ يبدو أن مفاوضات نحو سنة توصلت فقط إلى موافقة "طالبان" على التفاوض وبشروط بعدما كانت ترفض المبدأ وتصر على الانسحاب الأمريكي أولا.
أما الشروط فأهمها إطلاق معتقلي "طالبان" في "غوانتانامو" وهو ما ترغب فيه واشنطن إلا أنها تريد نقلهم إلى معتقل في بلد آخر يرجّح أن يكون قطر.
وأما لماذا المكتب السياسي فلتسهيل المفاوضات المقبلة ولماذا في الدوحة وليس في إسلام أباد أو الرياض لأن "طالبان" لم تعد على علاقة جيدة مع باكستان التي كانت "عرّابة" إنشائها، أما الدولة التي كانت سابقا راعيتها الأساسية وهي السعودية فلم ترغب في أي دور بعدما خذلتها "طالبان" في الأعوام الأخيرة.
ورغم هذا التقدم ولو الطفيف في المفاوضات إلا أن المواجهات على الأرض لم تتوقف وقد تتصاعد. فالهدف الذي يعمل عليه الأمريكيون هو إقناع "طالبان" بالتخلي عن العنف وقبول الدستور والمشاركة في العملية السياسية ليكون لها دور في حكم أفغانستان. لكن هذا يتطلب في لحظة ما أن تدخل "طالبان" في مفاوضات مع حكومة كابول التي تعتبرها دمية ولا تعترف بها.
في أي حال كان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اعترض على سرية تلك المفاوضات معتبرا أنها قد تؤدي إلى تهميشه. وهناك من يعتقد أن قريبين منه سرّبوا الفيديو الذي يظهر جنودا أمريكيين يبولون عل جثث قتلى لـ"طالبان" بغية تخريب المفاوضات، غير أن "طالبان" أعلنت أن الشريط لن يعيق المفاوضات ما يؤكد أنها دخلت في عملية جدّية مع الأمريكيين وتريد التوصل إلى تفاهمات متوقع أن يفرضها هؤلاء على كرزاي من ضمن الترتيبات التي يعدّونها لانسحابهم الشامل من أفغانستان سنة 2015.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع