- ايران - دول الخليج العربية - عقوبات
إيران بين التهديد والتصعيد
حسن منيمنه، كبير باحثي مؤسسة "جرمين مارشال" للعلاقات الدولية في واشنطن، يتحدث عن ما يمكن أن تفعله إيران إذا ما أعلن رسميا تعهدا خليجيا بسد فراغ النفط الإيراني في حال فرض حظر أوروبي عليه.
حذرت إيران دول الخليج من مغبة زيادة صادراتها النفطية في محاولة لسد الفراغ الذي يمكن أن يحصل نتيجة فرض حظرٍ غربي على شراء النفط الإيراني في غضون الأشهر المقبلة. كيف ستكون ردة الفعل الإيرانية في حال اتخذت دول الخليج مثل هذه الخطوة ؟
تحاول إيران أن تجعل من زيادة الصادرات النفطية لدول الخليج عملاً حربياً. فهي تعتبر أن هذه الزيادة تندرج في إطار تضييق الحصار عليها، ولكن أيضاً في ما تعتبره مواجهة عسكرية معها، أي محاولة تقويض اقتصادها ودولتها. بالتالي فهي ترفع من حدة لهجتها.
لكن ما هو مدى استعداد إيران لتصعيد الوضع عسكرياً أو على الأقل ميدانياً للتضييق على الصادرات النفطية لدول الخليج عبر مضيق هرمز، وقدرتها على تحمّل تبعات هذا التصعيد ؟
تتبع إيران أسلوب التهديد، لكن دول الخليج تحتاج إلى طمأنة دولية بأنها لن تستطيع تنفيذ تهديداتها.
تعرف دول الخليج اليوم حركة دبلوماسية غير عادية، مثل زيارة رئيس وزراء المملكة المتحدة ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو. فإذا ما تبنت الصين عقوبات على إيران، كيف سيكون وضع إيران ؟
في حال سايرت الصين الجهود الغربية والدولية، وهذا ما هو متوقع إلى حدٍّ ما، فهناك سقف في هذه المسايرة لجهة التضييق على الصادرات النفطية الإيرانية، مما سيضع إيران في مأزق.
في الواقع إيران تعوّل على موازنة النقص الذي قد ينتج عن المقاطعة الغربية بنوع من التعويض الشرقي. لكن مساهمة الصين في التضييق ستؤدي إلى حرمان طهران من هذا التعويض. مما قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد الذي يبقى مشروطاً بقدرتها على القيام بذلك.
السؤال حالياً هو: هل بوسع إيران أن تصعّد أم لا ؟ وكيف سيكون التصعيد ؟ هل سيكون في الخليج أو خارج منطقة الخليج، من خلال تحريك أدواتها في المنطقة ؟ هذه هي الحسابات التي تحاول العواصم الغربية طمأنة دول الخليج بشأنها.
هل هناك من مؤشرات على تبدل في الموقف الصيني تجاه إيران في ضوء الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الصيني لدول الخليج ؟
تحاول الصين أن تحافظ على الوضع القائم، وقد شكلت حتى اليوم نوع من صمّام الأمان بالنسبة لطهران. لكن هناك إشارات صينية إلى مواكبة حزمة العقوبات التي قد تكون متشددة إذا رافق ذلك طمأنة الصين على مستوى ضمان الصادرات النفطية أولاً، وعلى أن هذه العقوبات لا تتعدى السعي إلى تطويق البرنامج النووي الإيراني، وأنها لا تندرج في إطار محاولة إسقاط النظام الإيراني.
هل يمكن القول أننا نلمس ليونة في الموقف الإيراني تجاه الدول الغربية ؟ فقد أبدت إيران استعدادها مؤخراً للتفاوض مع الدول الغربية وهي تعوّل على الأتراك؟.
إنه جزء من التوجه الإيراني العقلاني، فهناك جهد إيراني واضح المعالم للحفاظ على ماء الوجه وذلك عبر البحث عن تسويات ومساومات عديدة. وهذا هو دور المفاوض التركي بهذا الشأن.
















































التعليقات
تعليقك على الموضوع