- افغانستان - الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2012 - الجيش الفرنسي - فرنسا - قوات التحالف في أفغانستان
طالبان تتبنى مقتل الجنود الفرنسيين وباريس تؤكد أن مهمة قواتها لن تتغير
تبنت حركة طالبان مقتل الجنود الفرنسيين الأربعة داخل قاعدة غوان شرق أفغانستان، وذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه السبت في كابول أن مهمة القوات الفرنسية في أفغانستان "تبقى نفسها" وهي إيجاد "قوة مستقرة" في البلاد.
اكد وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه السبت في كابول ان مهمة القوات الفرنسية في افغانستان "تبقى نفسها" وهي ايجاد "قوة مستقرة" في البلاد.
وقال لونغيه عند وصوله الى العاصمة الافغانية صباح اليوم "علينا التفكير في وسائل دعم عمل حقق نجاحا".
ووصل لونغيه الى كابول غداة هجوم في ولاية كابيسا (شمال شرق) ادى الى مقتل اربعة جنود فرنسيين وجرح 15 آخرين بينهم ثمانية اصاباتهم خطيرة.
واكد الوزير الفرنسي ان الزيارة "تهدف الى تقييم الموقف الذي يجب ان يتخذه مسؤولونا"، موضحا ان "المهمة تبقى نفسها وهي العمل على ظهور قوة مستقرة لتسليم الامر" الى الافغان.
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعلن الجمعة تعليق عمليات التدريب والدعم التي يقدمها الجيش الفرنسي في افغانستان وطرح مسالة انسحاب مبكر للقوات الفرنسية بعدما قام جندي افغاني بقتل اربعة عسكريين فرنسيين.
وردا على سؤال عن انسحاب مبكر للقوات الفرنسية، قال لونغيه "ساتحدث في هذا الشأن مع رئيس الجمهورية انه رئيسي الوحيد".
وزار الوزير الفرنسي جنودا فرنسيين اصيبوا بجروح خطيرة في هجوم الجمعة ويتم نقلهم الى فرنسا.
وقال ان "هؤلاء الرجال كانوا على اتصال مع الجيش الافغاني وقد وقعوا ضحية هذه الثقة التي يقيمونها".
وحطت طائرة الوزير الفرنسي في الساعة 9,30 (5,00 تغ) في مطار كابول العسكري.
وتمكن لونغيه من الصعود الى مروحية طبية متوقفة في المدرج نفسه ومكلفة نقل 12 جريحا الى فرنسا، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.
وقال طبيب عسكري فرنسي ان "الوضع الصحي لعدد منهم لا يطمئن وهناك جندي مصاب بجروح خطيرة جدا".
وسيلتقي لونغيه السبت والاحد خصوصا الرئيس الافغاني حميد كرزاي ووزيري الدفاع والداخلية والجنرال جون الن قائد القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي والجنرال اوليفييه دي بافانشوف رئيس اركان ايساف.
وقالت حركة طالبان الأفغانية اليوم السبت إنها جندت جنديا أفغانيا قتل بالرصاص أربعة جنود فرنسيين في شرق أفغانستان قبل يوم مما دفع فرنسا إلى التهديد بالانسحاب من الحرب التي يقودها حلف شمال الأطلسي هناك.
وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان لرويترز عبر الهاتف "إمارة أفغانستان الاسلامية جندت أشخاصا في مواقع مهمة. بعضهم أنجز بالفعل مهامه."
وأضاف قائد من حركة طالبان أن وقائع مثل التسجيل المصور الذي يوضح جنودا من مشاة البحرية الأمريكية وهم يتبولون على جثث تزيد من الدعم الذي تحظى به حركة طالبان بين الأفغان وهدد بشن المزيد من الهجمات.
ووقع الهجوم في اطار تدريب داخل قاعدة غوان في منطقة تقع شرق افغانستان. وقد قتل اربعة جنود فرنسيين وجرح 15 آخرون اصابات ثمانية منهم خطرة، حسبما ذكرت السلطات الفرنسية.
وفي تلك الاثناء اعرب البيت الابيض عن تعازيه للضحايا الفرنسيين، بينما اعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن عدم اعتقادها بأن فرنسا ستنسحب من العملية الانتقالية الافغانية قبل موعدها.
واوضحت مصادر امنية ان الجنود الفرنسيين "لم يكونوا مسلحين" ولا يرتدون سترات واقية من الرصاص وكانوا يشاركون في تدريب رياضي، حينما قتلوا برصاص زميل لهم من القوات الافغانية ما ابرز الصعوبات التي تواجه القوات الاجنبية مع استعدادها للانسحاب من افغانستان.
ويمثل تدريب الجنود والشرطيين الافغان اساس استراتيجية الحلف الاطلسي الذي يريد نقل مسؤولية الامن للقوات الافغانية بحلول نهاية 2014 للتمكن من سحب القوات الدولية.
واعربت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون عن تشككها في ان فرنسا ستسرع سحب قواتها من افغانستان، مؤكدة تعاطفها مع "ما جرى للجنود الفرنسيين".
وخلال مؤتمر صحافي في واشنطن الى جانب وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي، قالت كلينتون "لقد كان امرا بشعا وبالطبع اقدر المشاعر القوية التي يتم التعبير عنها".
واضافت "نحن على اتصال وثيق بزملائنا الفرنسيين وليس لدينا ما يحملنا على الاعتقاد ان فرنسا لن تبقى جزءا من العملية الانتقالية الحساسة بينما نحن بصدد الخروج (من افغانستان) حسبما جرى الاتفاق في لشبونة".
يذكر ان قادة بلدان الحلف الاطلسي اقروا في لشبونة في العشرين من تشرين الثاني/نوفمبر 2010 خطة لسحب القوات مع بدء تسليم المهام الامنية الى القوات الافغانية بهدف الوصول الى التسليم الكامل بنهاية 2014.
وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية قد صرح في وقت سابق الجمعة ان انسحابا مبكرا للقوات الفرنسية قبل موعد 2014 هو "قرار يعود فقط للحكومة الفرنسية"، ولو ذكر بأهمية المهام المتعلقة بتدريب القوات الافغانية.
واوضح الكابتن جون كيربي في تصريحات للصحافيين "انه قرار يعود امر اتخاذه حصرا للحكومة الفرنسية. وهي التي تقرر بشأن مشاركتها او تعديلها كما تراه مناسبا".
غير ان كيربي اضاف "ان مهمة التدريب (للقوات الافغانية) مهمة وحيوية لنجاحنا وقدرتنا على ضمان نقل السلطات بحلول 2014".
من جهته قال اللفتنانت كولونيل ميشال ساباتييه متحدثا عن القوات الفرنسية في افغانستان ان "الجنود الفرنسيين كانوا يشاركون في تدريبات الصباح حينما اطلق الجندي الافغاني النار".
كما رد مسؤول امني العدد الكبير من القتلى والجرحى واصاباتهم الخطيرة الى ان الجنود كانوا بحكم عملهم يعيشون جنبا الى جنب مع زملائهم الافغان وكانوا غير مسلحين ولا يرتدون السترات الواقية حينما تعرضوا للهجوم.
ويذكر هذا الهجوم بهجوم 29 كانون الاول/ديسمبر حين قتل عنصران فرنسيان برصاص جندي من الجيش الوطني الافغاني الذي يقومون بتدريبه في ولاية كابيسا بشمال شرق كابول، المنطقة التي يتسلل اليها عناصر طالبان ويوجد فيها وادي تقب.
وبذلك يرتفع الى 82 عدد العسكريين الفرنسيين الذين قتلوا في افغانستان منذ بدء النزاع في 2001 وإلى ستة عدد القتلى في اقل من شهر.
وفرنسا التي تنشر حاليا 3600 جندي في البلاد بعد سحب 400 عسكري منذ تشرين الاول/اكتوبر، سجلت في العام 2011 اعلى خسائر لها منذ بدء النزاع مع مقتل 26 جنديا في عمليات بينهم خمسة في هجوم انتحاري في 13 تموز/يوليو.
وبعد القرار الذي اعلنه الرئيس الافغاني في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بنقل المسؤولية الامنية في اقليم سورابي (شرق كابول) الى القوات الافغانية، ركز الفرنسيون جهودهم في كابيسا حيث سجلوا اعلى خسائرهم في 2011.
ويقوم الفرنسيون بتدريب الجيش الافغاني الذي يفترض ان يتسلم المهام الامنية من قوة الحلف الاطلسي بعد رحيل القوات الدولية المرتقب في 2014.

















































التعليقات (2)
فرنسا بدأت طريق التعقّل!!
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة،فلم تعد تجدى العمليات العسكرية على ارض افغانستان!وسحر مفعولها قد بطل،لأن جهاز المناعة الطالبانى بدى انه قوى مقاوم!!فلا سنة ولا اثنين ولا حتى ثلاثة عدد كاف من السنوات لفعل شئ ذى جدوى امام المقاومة الطلبانية!!اما القرار الصائب هو ما تتخذه فرنسا والعاقلون من الحلفاء بالانسحاب من الارض الافغانية ،وهذا هو العراق انسحبت منه القوات الامريكية ،وما زالت الانفجارات قائمة هنا وهناك على قدم وساق ،وكانت ستطالهم حتما مقضيا !!لولى انسحابهم من هناك واعادة نشرهم فى مناطق مجاورة،وكل هذه التدخلات لا طائل من ورائها سوى كثرة الخسائر والدخول فى شبكة الازمة الاقتصادية العالمية فلا انتاج ولا نمو وانما تفرغ للحروب وتعطيل المسيرة الانسانية من نمو مطلوب وتقدم يحلم به السلام العالمى ،فحسن ستفعل فرنسا ويحزوا حزوها آخرون ونترك افغانستان لأهلها ،ليكون كيدهن بينهم شديد والقوى يصرع وينتصر على الضعيف ،والصافى يحكم البلد ،ونرى ماذا هم فاعلون!!؟
لا للمحتلين
من يحتل دول الاخرين سياتي يوم وينتقم الاحرار من المحتلين,ومن يلعب بالنار يحرق اصابعه.
تعليقك على الموضوع