آخر تحديث: 24/01/2012  

- الاحتجاجات في سوريا - الجامعة العربية - بشار الأسد


الجامعة العربية تعرض خروجاً آمناً للأسد

الجامعة العربية تعرض خروجاً آمناً للأسد

القرار الأخير للجامعة العربية بالنسبة إلى سوريا أخذ في الاعتبار رغبات الجميع : النظام والمعارضة والمجتمع الدولي إذ مدد أولا مهمة المراقبين وهو ما كانت دمشق قد وافقت عليه، وتأهب ثانيا لدعوة مجلس الأمن الدولي إلى تبني قراراته وهو ما يقترب من مطالب المعارضة.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 

حاول ثالثا معالجة اليأس من نجاح مهمة المراقبين بالانتقال إلى الشق السياسي من المبادرة العربية وهو ما سيلقى آذانا صاغية في الأسرة الدولية باعتبار أن تعريب الأزمة هو أقصى ما يستطيعه التدويل في هذه المرحلة طالما أنه يستبعد التدخل العسكري.

تنطلق المبادرة بصيغتها الجديدة من اقتباس للسيناريو اليمني أي بنقل الرئيس السوري بعض صلاحياته إلى نائبه الأول فاروق الشرع ليكون محاورا للمعارضة بغية تأليف حكومة تعددية يركز برنامجها على مهمات أولية مثل إنصاف ضحايا العنف الذي مارسه النظام والإعداد لانتخاب هيئة تأسيسية لدستور جديد ومن ثمة لانتخابات تشريعية تعددية حرة.

رغم أن قرار الجامعة لم يتحدث صراحة عن تنحي الرئيس السوري إلا أن الخطة المقترحة تفترض ذلك لأنها تعرض عليه وعلى أعوانه عمليا خروجا آمنا من السلطة طالما أن بقاءهم لم يعد مجديا لمعاجلة الأزمة بل ينطوي على مخاطر لتفجير حرب أهلية طاحنة.

لم يكن متوقعا أن تعلن دمشق موافقتها على هذه الخطة التي سبق أن عرضت عليها من خلال روسيا، لكن ترحيب موسكو بقرار الجامعة يضيق هامش المناورة أمام النظام، وبالتالي يقلل خياراته عندما يتبين أن تعريب الأزمة كان في الواقع تدويلا لها. أما المعارضة فقابلت مقترحات الجامعة بمواقف متفرقة غير أن المجلس الوطني أبدى موقفا أقرب إلى الموافقة منه إلى الرفض.

وفي أي حال تعتبر هذه المبادرة فرصة أخيرة للرئيس السوري شخصيا فإذا فوّتها وهو الاحتمال الأرجح فإنه قد لا يجد بعد ذلك من يضمن له أي خروج آمن.

 

التعليقات (2)

إنصاف ضحايا العنف الذي مارسه النظام

إنصاف ضحايا العنف الذي مارسه النظام العربي علي الشعب السوري

إنصاف ضحايا العنف الذي مارسه النظام

إنصاف ضحايا العنف الذي مارسه النظام العربي علي الشعب السوري

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close