- الثورة التونسية - زين العابدين بن علي
قالوا في الذكرى الأولى للثورة التونسية
14 يناير/كانون الثاني، يوم سقوط نظام زين العابدين بن علي. يوم ليس بوسع التونسيين نسيانه، فقد كان بداية لانتفاض شعوب عديدة على حكامها في ما أصبح يعرف بالربيع العربي. فرانس 24 التقت بعض التونسيين من شرائح اجتماعية مختلفة تحدثوا عما تركته هذه الذكرى في نفوسهم، بعد سنة من الثورة.
باسم البدوي 32 سنة، يعمل في الشركة التونسية للملاحة "تونس تغيرت كثيرا منذ الثورة، أصبحنا اليوم نعيش دون ضغط ونتكلم بحرية في كل المواضيع دون أن نلتفت حولنا. أنا متفائل بالثورة رغم بعض الشك الذي انتابنا في وقت من الأوقات حول استقرار الوضع الأمني. كل ما نتمناه اليوم أن يستعيد الاقتصاد وتيرته المعتادة لتتحقق المطالب الاجتماعية المرجوة ونقطف ثمار الثورة التي قدمنا من أجلها الشهداء".
علي الشيخاوي 42 سنة، عامل في ورشة بناء "تحسنت أحوالي كثيرا بعد ثورة الشعب, حيث حصلت على عمل دائم بإحدى ورش البناء بعد أن كنت أعمل بصفة موقتة كحارس إحدى المؤسسات الخاصة, كنت محظوظا بحصولي على عمل ثابت مع الذين سويت أوضاعهم بصفة عاجلة بعد الرابع عشر من يناير "2011.
حمزة الصومعي 22 عاما، طالب جامعي، يقول حمزة إنه عاش الثورة التونسية في الشارع برفقة أبناء حيّه, وكانت تجربة فريدة ويوم سقوط بن علي لن أنساه أبدا. "لا أزال أنتظر الكثير من ثورة تونس بصفتي شاب، لا أزال أنتظر التغييرات المرجوة التي طالبنا بها خلال الثورة وخاصة القضاء الكلي على مظاهر الفساد في الإدارات والمؤسسات العامة".
رفيق كعليش موظف في وزارة النقل 47 عاما، "في مثل هذا الوقت من العام الماضي كنت في هذا المكان أمام وزارة الداخلية أطالب برحيل بن علي, وأعيش تلك اللحظات التاريخية كلما مررت بهذا المكان، حين تعرضنا إلى قمع رجال الأمن في نهاية اعتصامنا قبل ساعات من فرار الرئيس المخلوع. أتذكر اليوم بكل فخر مشاركتي في هذه الأوقات التاريخية التي كانت أولى رياح التغيير التي هبت على الأنظمة العربية الفاسدة لتقتلعها من جذورها".
الهادي العباسي 57 عاما خبير لدى المحاكم، لم يكن لدي عمل طيلة فترة حكم بن علي كنت من بين المغضوب عليهم بسبب مواقفي السياسية المناهضة للنظام فكانت كل الأبواب موصدة في وجهي ولم تتحسن أحوالي إلا مع سقوط نظام الطاغية. واليوم أعمل في مؤسسة خاصة للاستشارات القانونية. لذلك فإن اليوم بالنسبة لي هو عيد وليس كباقي الأعياد. ويوم 14 يناير صرخت من أمام وزارة الداخلية "ديغاج" وكانت نابعة من أعماق قلبي …
صابر بالي 34 عاما موظف في وكالة تأمين، يقول صابر "إن أمام الحكومة الحالية مهلة سنة ونصف للتقدم بالبلاد نحو الأفضل والقيام بالإصلاحات العاجلة، لا بد أن ننتظر، ونتمهل قليلا قبل الحكم على مستقبل البلاد القريب. الثورة التونسية اليوم فتية، ولا بد أن نشجعها بمنحها الوقت الكافي. كما نطالب بمزيد من الرصانة والابتعاد عن التصريحات الشعبوية التي قد تهز صورة تونس على الصعيد الدولي والدبلوماسي، وأعني هنا تصريحات الرئيس الموقت منصف المرزوقي التي قد تضع تونس في مواقف حرجة مع دول الجوار ودول تربطنا بها علاقات تاريخية واقتصادية وثقافية ضاربة في القدم كفرنسا مثلا"
محمد أمين الورتاني 19 عاما من منطقة جبل الجلود الشعبية "ما زلت عاطلا عن العمل ولا شيء تغير وحتى حرية التعبير لا تزال حلما، والدليل على ذلك أن برنامجا يتناول آخر لحظات بن علي في تونس، تم التشويش عليه البارحة لمنع التونسيين من مشاهدته. لم نر اليوم فرصا جديدة للعمل، ولا شيء تغير فعلا، أنا محبط للغاية … ولا أخفي عليك أنني أحاول اليوم جمع مبلغا من المال والهجرة بصفة غير شرعية إلى أوروبا" ...
أمل البنزرتي 26 عاما حاصلة على إجازة في اللغة الفرنسية، أعمل اليوم في إحدى مراكز الاتصال كما كان عليه حالي منذ سنة، أملي كبير في مستقبل تونس في هذه الذكرى الأولى لثورتنا, ورغم أننا لم نعش بعد تغييرات كبرى في قطاع العمل الذي يهمنا بصفة أولى فإننا متفاؤلون بمستقبل بلادنا، ففي كل الأحوال لن نعود إلى الوراء.
السيدة عفيفة في الأربعين من العمر، تريد أن يصل إلى المسؤولين صوتها فهي تطالب بالتحقيق في غلاء المعيشة الفاحش منذ قيام الثورة التونسية، وذلك لقلة الإنتاج بسبب الاعتصامات العشوائية على حد رأيها ...أرغب في أن تقوم الحكومة الجديدة المنتخبة بإرسال لجان للتحقيق في أسباب هذه الاعتصامات التي أضرت بحياة المواطن اليومية
محمد علي الوسلاتي 34 عاما يعمل في إحدى مصارف تونس العاصمة يقول إن "ثورة تونس هي أشبه بكسر عصفور لقفص كان يخنق حريته، فأنا اليوم هذا العصفور الذي يتنفس حرية ولا يصدق بعد ما حدث، رغم مرور عام "على سقوط نظام بن علي وما رافقه من فساد طيلة عقدين ونيف.
هشام المريزقي 44 عاما بائع متجول، يقول إن هذه الثورة أضرت اليوم كثيرا بأوضاعه، فالفساد لا يزال قائما وملاحقة الشرطة له ولزملائه من الباعة المتجولين ضعاف الحال مستمرة، وانتقام الشرطة منا أشرس مما كان الحال عليه في السابق. ما الضير في أن نبيع بضاعتنا ولو بشكل غير منظم، ففي كل الحالات نبيع منتجات تونسية غير مستوردة من الصين، ونساهم بحسب إمكانياتنا في دعم الاقتصاد الوطني، فقط عائلة البوعزيزي استفادت ماديا من هذه الثورة وباقي الباعة المتجولين يدفعون يوميا الثمن، ولا ندري إلى متى..
أنيس غنام 26 عاما،عامل في مقهى، يستحضر يوم سقوط بن علي ويقول إنه قام بإغلاق المقهى الذي يعمل فيه لحماية مواطنين التجؤوا إلى مقهاه هربا من الغازات المسيلة للدموع التي غزت شوارع العاصمة يوم سقوط بن علي، ويقول إنه يشعر بأنه شارك من موقعه وبإمكانياته البسيطة في هذه الثورة.
محمد الورفلي وهو صيدلي يبلغ من العمر 48 عاما، سعيد بحرية التعبير التي أتت بها الثورة، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة في نظره، هذه الحكومة تفتقد إلى الخبرة السياسية الضرورية، قد تكون الرغبة في التغيير جامحة، إلا أن الأوضاع اليوم تنبئ بعدم قدرة هذه الحكومة على اتخاذ قرارات سياسية حازمة وأبلغ مثال على ذلك عجز وزير التعليم العالي الجديد على البت في اعتصام السلفيين داخل جامعة "منوبة" منذ أكثر من شهرين.































































التعليقات
تعليقك على الموضوع