- الاحتجاجات في ليبيا - المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا - ليبيا
تفاقم أعمال تعذيب المعتقلين الموالين للقذافي
قالت مجموعات حقوقية ومنظمات غير حكومية الخميس أن العديد من المشتبه في أنهم من الموالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تعرضوا للتعذيب وبعضهم قضى في مراكز الاعتقال. وتقوم بأعمال التعذيب "أجهزة عسكرية وأمنية معترف بها رسميا إضافة إلى العديد من الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج أي إطار قانوني" حسب منظمة العفو الدولية.
موالون للقذافي يسيطرون "بالكامل" على مدينة بني وليد في جنوب غرب طرابلس.
قالت مجموعات حقوقية الخميس ان العديد من المشتبه في انهم من الموالين للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تعرضوا للتعذيب وبعضهم قضى في مراكز اعتقال تديرها ميليشيات مسلحة.
وقالت منظمة العفو الدولية "توفي عدة محتجزين بعد تعرضهم للتعذيب في ليبيا في الاسابيع والشهور الاخيرة مع انتشار عمليات التعذيب وسوء المعاملة لمن يشتبه في انهم من المقاتلين او الموالين للقذافي".
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان افرادا منها التقوا بمحتجزين في طرابلس ومصراتة وفي مدن اصغر مثل غريان، ظهرت عليهم علامات واضحة للتعذيب الذي تعرضوا له خلال الايام والاسابيع الاخيرة.
وقالت العفو الدولية ان "التعذيب تنفذه اجهزة عسكرية وامنية معترف بها رسميا اضافة الى العديد من الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج اي اطار قانوني".
وفي بيان منفصل قالت منظمة اطباء بلا حدود انها اوقفت عملياتها في مصراتة ثالث اكبر مدينة ليبية، وهي المدينة التي صمدت امام حصار مدمر نفذته قوات القذافي خلال العام الماضي.
وقالت المنظمة "المحتجزون في مدينة مصراتة الليبية يعذبون ويحرمون من الرعاية الطبية الضرورية، ما حدا بمنظمة اطباء بلا حدود التي تقوم بعمليات اغاثة دولية لوقف عملياتها في مراكز الاحتجاز في مصراتة".
واضافت ان اطباءها كانوا يشاهدون باستمرار اشخاصا يعانون من امراض واصابات بسبب تعذيبهم اثناء الاستجواب، مشيرة الى ان عمليات الاستجواب جرت "خارج مراكز الاحتجاز".
وجاءت المخاوف التي اعربت عنها المنظمتان بعد ساعات من اعراب مسؤولين بارزين في الامم المتحدة عن مخاوف مماثلة بشأن "كتائب الثورة" الليبية واتهموها بالمسؤولية عن زيادة العنف واحتجاز الالاف في مراكز احتجاز سرية.
منظمة "أطباء بلا حدود" توقف العمل في سجون مدينة مصراتة بسبب التعذيب
قال المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود كريستوفر ستوكس في بيان إن المنظمة أوقفت عملها في مراكز الاحتجاز في مدينة مصراتة الليبية لأنه طلب من العاملين بها علاج جروح أصيب بها معتقلون خلال جلسات التعذيب حتى يمكن
الاستمرار في تعذيبهم.
وكانت جماعات حقوقية قد عبرت عن مخاوف بشأن تعذيب أشخاص بينهم كثيرون من افريقيا جنوب الصحراء يشتبه أنهم قاتلوا في صفوف قوات الزعيم الراحل معمر القذافي خلال الصراع الذي امتد لتسعة اشهر في ليبيا.
وقالت المنظمة إنها كانت في مصراتة على بعد نحو 200 كيلومتر شرقي العاصمة الليبية والتي كانت مسرحا لعدد من أشرس معارك الصراع لمعالجة أسرى حرب مصابين لكنها اضطرت أن تعالج جروحا حديثة ناجمة عن التعذيب.
وقال ستوكس في بيان "كان المرضى يعرضون علينا في منتصف الاستجواب لتلقي الرعاية الطبية حتى يكونوا جاهزين لمزيد من الاستجواب.
"هذا غير مقبول. دورنا توفير الرعاية الطبية لضحايا الحرب والمرضى من المعتقلين لا أن نعالج نفس المرضى اكثر من مرة بين جلسات التعذيب."
وقالت المنظمة إنها أثارت هذه القضية مع السلطات في مصراتة ومع الجيش الليبي. وقال ستوكس "لم يتخذ اي أجراء... بالتالي وصلنا لقرار تعليق أنشطتنا الطبية في مراكز الاحتجاز."
وأحرجت تقارير عن إساءة المعاملة واختفاء من يشتبه أنهم موالون للقذافي المجلس الوطني الانتقالي الذي يحكم ليبيا والذي تعهد
بالابتعاد عن ممارسات عهد القذافي واحترام حقوق الانسان.
كما أن هذه المزاعم محرجة للقوى الغربية التي ساندت المعارضة المناهضة للقذافي وساعدت في تولي القيادات الجديدة الحكم.
وناشد المجلس الوطني المواطنين عدم القيام بأعمال انتقامية ضد الموالين للقذافي وقال إنه سيحقق في اي انتهاكات. ولم يعلق المجلس فورا على مزاعم المنظمة الدولية.
وقدرة الحكومة في طرابلس على كبح التعذيب محدودة لأن معظم الحالات منسوبة لميليشيات محلية خارج نطاق التسلسل القيادي للمجلس.
وقالت منظمة العفو الدولية اليوم أيضا إن لديها أدلة على وفاة العديد من المعتقلين بعد تعرضهم للتعذيب بعضهم كان في مصراتة.
ونقلت منظمة العفو عن رجل ذكر أنه تعرض للتعذيب في وقت سابق من الشهر الحالي في مقر قوات الأمن بمصراتة قوله "أخذوني للاستجواب في الطابق العلوي. خمسة رجال بملابس مدنية تناوبوا على ضربي وجلدي."
وأضاف "علقوني من رسغي في باب لنحو ساعة وظلوا يضربونني. كما ركلوني."


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع