آخر تحديث: 27/01/2012  

- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني - مفاوضات


عزام الأحمد : " لن نعود إلى طاولة المفاوضات إلا وفق الأسس التي حددتها الرباعية، ومن ضمنها وقف الاستيطان"

عزام الأحمد : " لن نعود إلى طاولة المفاوضات إلا وفق الأسس التي حددتها الرباعية، ومن ضمنها وقف الاستيطان"

عزّام الأحمد، رئيس الكتلة البرلمانية وعضو اللجنة المركزية لحركة " فتح"، يجيب عن التساؤلات التي طرحها تصريحٍ لافت للرئيس الفلسطيني محمود عباس عقبَ اللقاءات الاستكشافية التي عُقِدت برعاية الرباعية في الأردن لتقييم إمكانية العودة لمفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حيث عبّر الرئيس الفلسطيني عن استعداده للعودة إلى المفاوضات إذا اعترفت إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية.

عبد القادر خيشي (نص)
 

الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبعد لقائه بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أعرب عن استعداده للعودة إلى المفاوضات في حال اعتراف إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية. هل يعني ذلك التخلي عن شرط وقف الاستيطان للعودة للمفاوضات ؟

إطلاقاً، لأن اعتراف إسرائيل بالحدود سيعني الإشارة بشكل غير مباشر إلى موضوع الاستيطان. ولكن إذا كان الرئيس أبو مازن قد قال هذا، لا يعني ذلك أنه يتخلى عن شرط وقف الاستيطان.

بالتالي إذا كانت إسرائيل تقر فعلاً بحدود الدولة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، فإنه تحصيل حاصل ألا يجوز لها بناء المستوطنات في هذه المناطق.

لكن إسرائيل لا تقبل الإقرار بالحدود ولا تقبل وقف الاستيطان، وإنما تقول أنه علينا أن نتباحث على طاولة المفاوضات حول هذين الموضوعين.

وفي تصريحات الرئيس أبو مازن ليس هناك من جديد برأيي، وإنما هو كرّر الموقف التقليدي لأسس القبول بالمفاوضات ليس أكثر من ذلك، لكن يبدو أن وسائل الإعلام حمّلت التصريحات على غير ما تحمله.

صحيفة " معاريف" الإسرائيلية قالت إن المسؤولين الفلسطينيين يوافقون على مواصلة المحادثات مع إسرائيل من دون اشتراط وقف الاستيطان، وقد يوافقون على إرجاء مساعيهم في الأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لفلسطين مقابل إطلاق سراح نحو 150 أسيراً. ما رأيكم ؟

إسرائيل تريد مزيداً من البلبلة، اللقاءات الاستكشافية توقفت ولن نعود إلى أي لقاء. ووفق معلومات أكيدة من داخل الجلسات التي تمت في عمّان، لا أمل إطلاقاً بأن يكون هناك أي تقدم في ظل حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل.

إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين سيتم مقابل ماذا ؟

حتى الآن لا يوجد أي ترتيبات لإطلاق سراح أحد، ولم يتم بحث هذا الموضوع بيننا وبينهم. قبل سنوات سبق أن وعدت الولايات المتحدة الرئيس أبو مازن بأنها ستضغط على إسرائيل للقيام بإجراءات بناء ثقة، من ضمنها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.
وسبق أيضاً أنّ أولمرت وعد الرئيس محمود عباس بأنه في حال إطلاق سراح جلعاد شاليط، سيطلق عدداً إضافياً من الأسرى الفلسطينيين بنفس العدد الذي تتم به الصفقة.

لكن نتانياهو تنكّر لكل ذلك. في لقاءات عمّان بُحِث هذا الموضوع مع الرباعية وليس معنا، وكانت تصلنا المعلومات مثلما تصل إلى باقي وسائل الإعلام، تحديداً بين مصر وإسرائيل. عندما نوقش هذا الموضوع لم نكن طرفاً رسمياً في النقاشات. وفي نفس الوقت نحن لا نرضى ونرفض أن تكون إجراءات بناء الثقة جزءاً من صفقة سياسية تعيدنا إلى المفاوضات وفق الأسس التي تريدها إسرائيل ووفق إملاءاتها.

لن نعود إلى طاولة المفاوضات إلا وفق الأسس التي حدّدتها الرباعية وحدّدتها خارطة الطريق، التي تقضي بوقف الإجراءات الأحادية الجانب التي تؤذي الطرف الآخر، ومن ضمنها وقف الاستيطان.  

 

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close