- المصالحة الفلسطينية - النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني
الفلسطينيون: إما المفاوضات وإما المصالحة
يعود النشاط الأسبوع المقبل إلى الملف الفلسطيني، إذ تعقد اللجنة الوزارية العربية لمبادرة السلام اجتماعاً لتقييم ما جدّ من تطورات. ويأتي الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء محادثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكانت لقاءات استكشافية عقدت في عمّان، ولم تنته إلى نتيجة تمهد لاستئناف المفاوضات، إذ أخفقت إسرائيل في تقديم عرضٍ يشجع الفلسطينيين على معاودة التفاوض. وتبين أنها لا تزال تسعى إلى مفاوضات من دون ضوابط، أي من دون التزامات واضحة بالنسبة إلى الحدود النهائية أو إلى وقف الاستيطان.
والواقع أن المسعى الأردني الأخير برعاية اللقاءات الاستكشافية، حاول إقناع الجانب الفلسطيني بعدم تعميق المواجهة مع الإدارة الأمريكية وعدم إحراج الرئيس باراك أوباما. لكن الملك عبد الله الثاني لم يتمكن بعد محادثاته الأسبوع الماضي مع أوباما من نقل أي ضماناتٍ للرئيس محمود عباس.
وتبقى المشكلة أن هناك سنة ضائعة بسبب الانتخابات الأمريكية، وينبغي إدارتها من دون أن يراكم الفلسطينيون خسائر وأضراراً إضافية. لكن في المقابل كان الإسرائيليون اشترطوا مواصلة لقاءات عمان حتى مطلع نيسان/ أبريل على أن يقدّم بنيامين نتانياهو رؤية بالنسبة إلى الحدود خلال آذار/ مارس المقبل. إلا أنهم قد يتخلون عن هذا العرض طالما أن اللقاءات توقفت.
وإذا كان بالإمكان ضبط الفلسطينيين، يبقى من الصعب وقف الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة من استيطان وتهويد للمناطق.
لذلك قد يعود الفلسطينيون إلى تنشيط المصالحة طالما أن المفاوضات مؤجلة. وسيواكب الأردن ذلك باستقبال زعيم " حماس"، إلا أنهم يريدون دعماً عربياً لمعاودتهم السعي لدى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بدولتهم.
ويتطلب ذلك حملة دبلوماسية جديدة لأن تركيبة مجلس الأمن تغيرت بدخول خمس دول جديدة عضويته غير الدائمة، ولا بد من التعرف إلى مواقفها. ما يعني عملياً أن الفلسطينيين لن يستعجلوا مطالبة مجلس الأمن بالتصويت على العضوية بغية اختبار ما إذا كانت إسرائيل جادة في عرض حل لمسألة الحدود يتيح العودة إلى المفاوضات.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع