- تونس - كأس أمم أفريقيا 2012
الجالية التونسية في باريس تحتفل بتأهل "نسور قرطاج" إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا
فرانس 24 عاشت أجواء مباراة تونس والنيجر في إطار كأس أمم أفريقيا 2012 لكرة القدم في أحد أحياء باريس التي تشهد كثافة إقبال عربي لمتابعة مباريات هذه المنافسة القارية.
تجمع مئات التونسيين الجمعة في شوارع باريس المعروفة بكثافة الجالية العربية والمغاربية فيها لمتابعة مباراة تونس ضد النيجر في مباراة مصيرية في درب الترشح إلى الدور الثاني من كأس أمم أفريقيا لمرة القدم 2012. وقد جرت العادة أن يلتقي التونسيون في حي بالفيل في الدائرة الباريسية 19، حيث تتناثر هنا وهناك مقاه يملكها تونسيون.
ساعة قبل انطلاق المباراة كل المقاعد حجزت
اخترنا المقهى الذي يقبل عليه التونسيون أكثر من غيره لمتابعة المباراة المصيرية، ورغم حلولنا ساعة قبل انطلاق المباراة فإن كل المقاعد قد حجزت، وأغلق باب المقهى وكان الحال مماثلا في المقاهي المجاورة. كما ظهرت بعض الممارسات التي تذكر بما يحدث في مقاهي تونس العاصمة حيث تم اعتماد تسعيرة دخول واحدة 5 يورو وتتضمن معلوم استهلاك مشروب ومتابعة المباراة. ورغم تضايق العديد من ذلك إلا أن المقاهي امتلأت لا بل وغصت بالحاضرين.
ومع بداية المباراة كان الجميع متفائل خاصة مع ضغط المنتخب التونسي على دفاع نظيره النيجري منذ بداية اللقاء، وأسفرت جهود التونسيين عن تسجيل هدف رائع عن طريق يوسف المساكني في الدقيقة 4. الهدف أدخل الفرحة على قلوب مناصري "نسور قرطاج" الذين ظنوا أن المباراة ستكون سهلة وبدأ الحديث عن أهمية تسجيل أهدافا كثيرة لتجنب الوقوع في أي حسابات لتخطي عتبة الدور الأول.
إلا أن النيجريون استطاعوا بعد 6 في تعديل الكفة بهدف باغت الجميع وشكك في صحته اللاعبون التونسيون بداعي أن اللاعب العملاق تونجي نجونو سجل الهدف بيده.
تواصل الشد العصبي لدى الحاضرين
وتواصل الشوط الأول الذي شهد تراجعا كبيرا في مستوى المنتخب التونسي وكاد النيجيريون أن يهزوا الشباك التونسية في مناسبات عدة وتواصل الشد العصبي لدى الحاضرين الذين كانوا يتابعون اللقاء وبدأوا يدركون أن النيجر أبعد ما يكون عن المنتخب الضعيف الذي تسهل مغالطته. وزاد تشتت ذهن اللاعبين وتناقص تركيزهم ما بعثر صفوفهم التي ظهرت متباعدة وغاب التنسيق بين الخطوط الثلاثة من دفاع ووسط وهجوم.
ومع بداية الشوط الثاني أدخل المدرب التونسي سامي الطرابلسي تغييرات طالت اللاعبين الذين شهد مستواهم تراجعا وغابت عنهم الفاعلية المطلوبة طوال الشوط الأول وأدخل هذه التغييرات روحا جديدة على أداء الفريق التونسي الذي أدرك مع مرور الوقت أن ترشحه أصبح على المحك. ومع مرور الوقت تضاعف الضغط على المنتخبين اللذين حاولا التسجيل عن طريق الهجمات المرتدة حينا ونسج الهجمات الفردية حينا آخر. وشهد الشوط الثاني تحسنا كبيرا في مردود التونسيين الذين استغلوا تراجع اللياقة البدنية للنيجريين وضغطوا أكثر فأكثر على دفاعهم وكادت إحدى الكرات تلج الشباك قبل أن ترتطم بالقائم الأيسر للحارس النيجري.
عصام جمعة يحرر تونس
وأتى الفرج على أيدي عصام جمعة، الذي أهدى تونس هدفا من ذهب في وقت قاتل: الدقيقة 90، لتهتز أركان المقهى فرحا هتافا وصياحا، بعد أن تواصل الشد العصبي طيلة ردهات اللقاء تقريبا.
وما أن أعلن الحكم عن نهاية اللقاء بفوز "نسور قرطاج" حتى خرج التونسيين إلى الشارع الرئيسي في حي بالفيل مرددين الهتافات والشعارات ومنشدين النشيد الوطني التونسي، و عطلوا حركة السير وتكاثر أعدادهم شيئا فشيئا مع توافد عدد من المغربيين والجزائريين للاحتفال بترشح النسور إلى الدور الثاني من كأس أمم أفريقيا.
ويقول زياد أحد المحتفلين بفوز تونس إن "الصعب تحقق والأصعب لا يزال في الطريق" في إشارة منه إلى منافسات الدور الثاني، أما حسين فقال إن "تونس اليوم أثبتت أن العزيمة والإصرار هما طريق الفوز رغم أننا على الورق كنا أضعف من باقي الفرق وخاصة المغرب"، مضيفا: "الآن ارتفعت معنوياتنا ونطمح اليوم للذهاب بعيدا في هذه البطولة".
أهازيج التونسيين وهتافاتهم وتجمعهم بأعداد كبيرة في الشارع أثارت فضول المارة الذين تساؤلوا عن سبب هذا التجمع والسبب وراء الرقص بالأعلام التونسية. وظن البعض أن الشباب يحتفل بالثورة التونسية. جمع المئات من التونسيين استوجب أيضا تجمع أعدادا كبيرة من الشرطة التي بقيت تراقب المحتفلين مستعدة لأي طارئ. إلا أن الأجواء الاحتفالية لم تعكر وتفرق الجمع فجأة كما تجمعوا. وضرب العديد موعدا في نفس المكان لحضور مباريات المنتخب التونسي في الدور ربع النهائي.






























































التعليقات
تعليقك على الموضوع