آخر تحديث: 29/01/2012  

- الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2012 - فرنسا - نيكولا ساركوزي


ساركوزي يتحدث إلى الفرنسيين عبر ست محطات تلفزيونية في خطوة لتعزيز مصداقيته

يتحدث نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي مساء الأحد عبر ست قنوات تلفزيونية فرنسية إلى مواطنيه في خطة لمحاولة ترجيح الكفة لصالحه في السباق الرئاسي ضد منافسه فرانسوا هولاند المرشح الاشتراكي، الذي يتصدر استطلاعات الرأي منذ عدة أشهر.

فرانس 24 (فيديو)
أ ف ب (text)
 

ميركل ستدعم ساركوزي خلال لقاءات في إطار حملة الانتخابات الرئاسية

يدلي الرئيس نيكولا ساركوزي بحديث عبر شاشات التلفزيون الاحد يكشف خلاله عن اصلاحات تهدف الى انقاذ فرنسا من العثرات الاقتصادية التي تواجهها والى تعزيز مصداقيته قبيل الانتخابات التي ترجح استطلاعات رأي خسارته فيها امام منافسه المرشح الاشتراكي.

ومن المقرر ان تبث ست محطات مختلفة المقابلة التلفزيونية التي تستمر ساعة مساء الاحد وتأتي بعد اسبوعين من خسارة فرنسا المهينة لتصنيفها الائتماني الممتاز (ايه ايه ايه).

وزاد قرار وكالة ستاندارد اند بورز خفض التصنيف الائتماني لفرنسا من سوء الوضع الاقتصادي المحبط اصلا --مع انكماش في الافق وحوالى ثلاثة ملايين عاطل عن العمل-- كما سدد الخفض ضربة قوية لامال ساركوزي في اعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة.

ومن المتوقع ان يعلن الزعيم اليميني عن زيادة للضرائب بما في ذلك رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1,6 بالمائة على السلع والخدمات، وذلك خلال المقابلة التي يعرضها التلفزيون الساعة 19,15 ت غ، بحسب المسؤولين.

وتهدف الضريبة المستلهمة من المانيا والتي سميت "بالضريبة الاجتماعية"، الى تحويل عبء الضمان الاجتماعي من اصحاب الاعمال الى المستهلكين وبالتالي ايجاد المزيد من الوظائف جاعلة ايضا الشركات الفرنسية اكثر قدرة على المنافسة.

ويتوقع ان يكشف الرئيس الفرنسي عن تفاصيل تتعلق بضريبة جديدة مثيرة للجدل على التعاملات المالية والتي يأمل ان يقرها الاتحاد الاوروبي بعد ان يطبقها في فرنسا.

ويأتي ظهور ساركوزي على شاشات التلفزيون بعد اسبوع من اطلاق فرانسوا هولاند مرشح الاشتراكيين لانتخابات الرئاسة حملته بهجوم لاذع على "عالم المال".

وبعد ذلك، حدد هولاند خططه للاطاحة بارث ساركوزي حيث وعد بانفاق 20 مليار يورو (26 مليار دولار) اضافية بحلول 2017، وبايجاد 60 الف وظيفة تدريس جديدة و150 الف وظيفة جديدة بدعم حكومي لصغار العاملين.

واظهر استطلاع للرأي هذا الاسبوع حصول هولاند في الجولة الثانية من الانتخابات في ايار/مايو على 56 بالمائة من الاصوات مقابل حصول ساركوزي على 44 بالمائة.

وكان ساركوزي الذي احتفل بعيد ميلاده السابع والخمسين السبت، قد عول في اعادة انتخابه على اقناع الناخبين بأنه المرشح الوحيد الذي يملك الموقع والخبرة لانقاذ فرنسا من انهيار اقتصادي.

وتردد انه قال لحلفائه الشهر الماضي "اذا خسرنا (التصنيف المالي) ايه ايه ايه، أكون قد انتهيت".

وبات من شبه المؤكد ان ساركوزي سيترشح لخوض الانتخابات لولاية ثانية رغم عدم اعلانه ذلك رسميا بعد، وقد برر الدفع بخطتين تقشفيتين على انه امر ضروري للدفاع عن التصنيف الفرنسي (ايه ايه ايه).

ومن المنتظر ان يعلن الاحد ان زيادة ضريبة القيمة المضافة التي يخطط لها ستأتي مقرونة بخفض مساهمات اصحاب الاعمال على رواتب موظفيهم ما يمكن الشركات من منافسة منتجين في اقتصاديات اقل دخلا وبالتالي من تعزيز الصادرات الفرنسية.

ومن الضرائب الاخرى التي يتوقع ان تشهد تغييرات، الضرائب على عائدات الاستثمار والملكية.

وقال ساركوزي في خطاب بمناسبة نهاية العام ان الكلفة الاجتماعية "ينبغي ان لا تقع اساسا على قطاع العمل الذي يسهل نقل عملياته للخارج. ينبغي علينا ان نقلل الضغط على الوظائف ونسعى لمساهمة من الواردات التي تنافس منتجاتنا عبر كلفة عمل ادنى".

غير ان بعض الاقتصاديين يحذرون من تلك الاصلاحات اذ يقولون انها ستضر بالطلب الاستهلاكي المحلي الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد الفرنسي الذي يعاني لتسجيل نمو.

وقال هولاند انه لن يقر اجراءات مماثلة اذا وصل الى السلطة، رغم ان بعضا من انصاره كانوا طرحوا تلك الاجراءات في الماضي على انها حل للصعوبات التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي.

كذلك اعرب اعضاء من حزب ساركوزي، الاتحاد من اجل حركة شعبية، عن مخاوفهم من ان تؤدي تلك الاجراءات الى خسارة اصوات ناخبين.

وكانت محاولة سابقة تهدف الى تبني اجراءات شبيهة في بداية ولاية ساركوزي ادت الى خسارة عشرات المقاعد التي كان يشغلها الاتحاد من اجل حركة شعبية في الانتخابات التشريعية للعام 2007..

التعليقات
تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close