- الانتخابات الرئاسية الفرنسية 2012
ساركوزي يعلن عن خطة إصلاح جديدة والمعارضة تنتقد
تباينت ردود الفعل على الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي أمس الأحد للخروج من الأزمة. ففي الوقت الذي يرى "الحزب الحاكم" أنها كفيلة بخلق فرص عمل جديدة، يقول "الحزب الاشتراكي" إنها قديمة وطبقت في الماضي دون أن تحل مشاكل التوظيف.
توالت ردود الفعل بعد المقابلة الصحفية التي أجراها أمس الأحد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والتي أعلن خلالها عن اصلاحات اقتصادية ومالية جديدة للخروج من الأزمة التي تهدد الاقتصاد الفرنسي والأوروبي على حد سواء منذ أكثر من سنتين
وفي الوقت الذي رحب فيه حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية –اليمين الجمهوري الحاكم- باقتراحات ساركوزي، لا سيما تلك المتعلقة بزيادة في الضريبة على القيمة المضافة، انتقد ميشال سابان، المكلف بصياغة البرنامج الرئاسي للمرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند، قرارات الرئيس الفرنسي، مؤكدا أن هولاند سيلغي الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة في حال انتخب رئيسا لفرنسا في شهر مايو/أيار المقبل
ورد ميشال سابان على المبادرات التي أعلن عنها نيكولا ساركوزي "لن نطبق هذا الإجراء – الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة- في حال وصل هولاند إلى السلطة. هناك إجراءات أخرى يمكن الاعتماد عليها من أجل دعم القطاعات التي تحتاج إلى دعم لكي تنافس الشركات العالمية في الخارج". وأشار وزير المالية السابق في عهد رئيس الحكومة الراحل بيرو غوفوا أن نسبة الضريبة على القيمة المضافة بلغت 19 بالمئة في ألمانيا وهي أضعف من فرنسا التي ستصل إلى 21,3 بالمئة قريبا.
"حلول لم تنجح في الماضي حسب أوبري"
وفي سياق متصل، انتقد ميشال سابان اقتراحات ساركوزي لحل أزمة السكن التي يعاني منها الفرنسيون، مؤكدا أن الطريق الصحيح إلى ذلك هو إرغام البلديات والمجالس المحلية على تخصيص 20 بالمئة من السكن الاجتماعي لذوي الدخل المنخفض. بالمقابل رحب سابان بفكرة إنشاء مصرف مخصص لتمويل الشركات الكبيرة والمتوسطة، لكنه تساءل لماذا لم يتخذ الرئيس ساركوزي هذا القرار في بداية عهدته الرئاسية منذ خمس سنوات؟.
من جهته، انتقد رئيس الحكومة الفرنسية السابق الاشتراكي لوران فابيوس اقتراح ساركوزي بفرض زيادة في الضريبة على القيمة المضافة، واصفا القرار بأنه غير "عادل" وغير "ديمقراطي" وليس " فعالا". وقال فابيوس "بات من المؤكد أنه في حال أعيد انتخاب ساركوزي للمرة الثانية على رأس الدولة، سنشهد ولادة ضريبة على القيمة المضافة تحمل اسم ساركوزي، مضيفا أن ألمانيا رفعت سقف الضريبة على القيمة المضافة من 16 بالمئة إلى 19.7 بالمئة، لكنها لم تصل إلى المستوى الفرنسي أي 21,3 بالمئة تقريبا".
ومن ناحيتها، أعلنت مارتين أوبري السكرتيرة الأولى للحزب الاشتراكي أن الاقتراحات التي قدمها ساركوزي لم تنجح في الماضي وتدل أن ساركوزي فقد السيطرة على زمام الأمور
خطة تقشف ثالثة
وفي نفس الأثناء، رحب رئيس الحكومة السابق في عهد جاك شيراك ومرشح "حزب التضامن" للانتخابات الرئاسية الفرنسية دومينيك دوفيلبان بقرار ساركوزي القاضي بفرض زيادة في الضريبة على القيمة المضافة، موضحا أن هذا القرار جاء في وقت متأخر ولن يكون له عواقب سريعة على سياسة العمل في فرنسا.
وبينما يستعد رئيس الحكومة فرانسوا فيون لوضع رزنامة محددة لتجسيد إصلاحات ساركوزي على الميدان، دعا النائب ليونال لوكا من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الرئيس ساركوزي إلى إعلان ترشحه للانتخابات الفرنسية المقبلة لشرح هذه الإجراءات والدفاع عنها
بينما يرى جان لوك ملنشون، زعيم جبهة اليسار، أن ساركوزي قد أعلن عن خطة ثالثة للتقشف وأن الشعب هو الذي سيتحمل عبء الضريبة الجديدة التي يريد فرضها وليس أصحاب رؤوس الأموال.
من جهتها، أعلنت نتالي أرتو من حزب "النضال العمالي" أن أيام ساركوزي في قصر الإليزيه باتت معدودة، لكن الصورة التي سنحتفظ بها هو أنه حاول إلى آخر لحظة من عهدته مساعدة الأغنياء على حساب غالبية الشعب الفرنسي الذي ينبغي أن يخرج إلى الشارع للتظاهر للحيلولة دون تمرير الإصلاحات الجديدة التي وعد بها.
وإلى ذلك، حيا آيف لاشو زعيم كتلة الوسط الجديد في البرلمان الفرنسي إصلاحات ساركوزي وقال إنها ستسمح للشركات الفرنسية أن تنافس الشركات العالمية وأنها ستخلق مناصب عمل جديدة.
يذكر أن أكثر من 16 مليون فرنسي تابعوا المقابلة الصحفية التي بثت مباشرة عبر ست قنوات تلفزيونية فرنسية.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع