- الاحتجاجات في سوريا - الجامعة العربية - روسيا - مجلس الأمن
ضغط غربي داخل مجلس الأمن لتبني قرار حول سوريا وموسكو تجدد رفضها
يتزايد ضغط الدول الغربية داخل مجلس الأمن لاستصدار قرار أممي يندد بأعمال القمع في سوريا ويدعو إلى انتقال ديمقراطي. وفي الوقت الذي تسعى فيه كل من واشنطن وباريس لدعم المشروع جددت موسكو رفضها لأي "تدخل في الشؤون السورية".
الموقف الروسي عقبة في طريق إدانة سوريا دوليا
يستعد مجلس الامن الدولي الثلاثاء لمواجهة حول سوريا فيما تتقدم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجهود الغربية لحث روسيا على دعم مشروع قرار يدعو الى وقف العنف.
ووسط استمرار اعمال العنف، ستطالب وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون ووزيرا خارجية فرنسا الان جوبيه وبريطانيا وليام هيغ مجلس الامن بالتحرك بعد عشرة اشهر من الجمود وان يتبنى مشروع قرار يندد باعمال القمع في سوريا ويدعو الى انتقال ديموقراطي في دمشق.
وقد اوقعت اعمال القمع في سوريا 5400 قتيل منذ اذار/مارس 2011 بحسب الامم المتحدة.
لكن روسيا التي تملك حق النقض في المجلس اعترضت على مشروع القرار الذي يستند الى خطة الجامعة العربية لتسوية الازمة خصوصا لانه ينص على تخلي الرئيس السوري بشار الاسد عن السلطة.
واعتبر نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف هذا الامر "تدخلا في الشؤون السورية".
وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في 23 كانون الثاني/يناير الحكومة السورية وكافة اطياف المعارضة الى "بدء حوار سياسي جاد لا يتجاوز اسبوعين" من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين وطالبوا الرئيس السوري بتفويض صلاحيات كاملة الى نائبه الاول للتعاون مع هذه الحكومة.
وقرر الوزراء ابلاغ مجلس الامن الدولي بمبادرتهم الجديدة ومطالبته بدعمها.
وقالت كلينتون في بيان الاثنين اعلنت فيه عن توجهها الى الامم المتحدة ان "الولايات المتحدة تدين باشد العبارات تصعيد النظام السوري هجماته العنيفة والوحشية ضد شعبه".
وقالت "على مجلس الامن ان يتحرك وان يوضح للنظام السوري بان المجموعة الدولية تعتبر تحركاته تهديدا للسلام والامن. يجب وقف العنف لكي يمكن بدء مرحلة جديدة من الانتقال الديموقراطي".
من جهتهم، طالب القادة الاوروبيون مساء الاثنين خلال قمتهم في بروكسل الامم المتحدة بانهاء "القمع" في سوريا، واتخاذ "الاجراءات الضرورية لوقف القمع".
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "لقد آن الاوان لكل اعضاء مجلس الامن الدولي بان يتحملوا مسؤولياتهم بدلا من حماية هؤلاء الذين اياديهم ملطخة بالدماء".
لكن وزارة الخارجية السورية ردت الاثنين منددة بالتصريحات "العدائية" الغربية وخصوصا الاميركية، ومؤكدة ان "سوريا المتجددة التي تدافع اليوم عن نفسها ضد الارهاب ستكون الاستثناء الذي اسقط في السابق وسيسقط اليوم سياسات الفوضى التي تعتمدها هذه الدول".
وكانت روسيا والصين استخدمتا في تشرين الاول/اكتوبر 2011 حق النقض ضد مشروع قرار طرحه الغربيون سابقا.
وقد اعرب الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الاحد عن امله في ان يتغير موقفا روسيا والصين من مشروع القرار. وقال "هناك اتصالات تجرى مع روسيا والصين حول الوضع فى سوريا".
لكن في هذا الوقت تدهور الوضع كثيرا كما يرى الغربيون. وقال جوبيه ان "النظام يمضي في القمع الدموي بشكل متزايد".
وقد اوقعت اعمال العنف في سوريا حوالى مئة قتيل بينهم 55 مدنيا بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس "نحن في مرحلة حساسة، ومن الضرورة الحيوية ان يدعم مجلس الامن العملية" التي اطلقتها الجامعة العربية.
واوضحت ان المفاوضات ستستمر بعد الزيارة القصيرة للوزراء الذين لن يحضروا مناقشة مشروع القرار.
وبدأ خبراء الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن بحث مشروع القرار في نهاية الاسبوع. وقالت البعثة الفرنسية على صفحتها على موقع تويتر مساء الاثنين ان هذه المحادثات "صعبة وطويلة".
والوزير المكلف الشؤون الاوروبية مايكل لينك سيمثل المانيا المشاركة ايضا في صياغة مشروع القرار، في هذا الاجتماع.
في المقابل فان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لن يتوجه الى نيويورك.
وسيبدأ الاجتماع عند الساعة 15,00 بالتوقيت المحلي (20,00 ت.غ) بعرض يقدمه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني. وسيستمر حوالى ثلاث ساعات.
واقترحت روسيا الاثنين ان تستضيف محادثات غير رسمية بين السلطة السورية والمعارضة. لكن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون اشترط رحيل الرئيس السوري بشار الاسد قبل اجراء اي مفاوضات.
وردا على سؤال حول الاقتراح الروسي قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان الولايات المتحدة تدعم حلا سياسيا لكنها "تجري محادثات مكثفة" مع روسيا حول "التدهور الفعلي للوضع الميداني" في سوريا.
















































التعليقات (1)
سقف تطلعات دون أساس متين
أنصح الأخوة المنشقين والمتذمرين بقراءة تاريخ انتفاضة آذار 1991 في العراق لأنهم سينتهون الى ذات المأساة في دول اللجوء وجحيم المنافي .. استقرار المنطقة بحاجة الى نظام الأسد أكثر من حاجة الشعب السوري للحرية وفي ميزان المهم والأهم ترجح كفة بقاء هذا النظام على الأقل في المرحلة الحالية .. الفرصة سانحة للقوى الوطنية (إن كان هناك من هو مؤمن بالوطن السوري من بين المتذمرّين) لإستثمار الظروف الحالية بسقف تطلعات واقعي يضع النظام السوري على جادة الإصلاح السياسي والإداري في سوريا ومع أني في الحقيقة لست مؤيدا لتغيير النظام بشكل جذري حاليا لكن واقع الحال يقول أن أنظمة الحزب الواحد وحكم العائلة الواحدة أنظمة تعيش خارج العصر وخيرها من يمتلك استعداداً للتكيف مع عصر الجماهير، ولا أشك ولو للحظة بأن السيد بشّار الأسد يمتلك مثل هذا الإستعداد حيث لم يكن طرفاً في التأسيس للنهج الحديدي في الحكم مثلما أملت الظروف عليه ذلك، وفي ذات الوقت تملي المسؤولية الوطنية والإنسانية عليه عدم التخلّي عمّا أسند اليه من مسؤولية بشكل عشوائي ومفاجئ وفقا لإملاءات خارجية .. فالتاريخ لا ولن يرحمه إن فعل ذلك !.. ولا أظنّه فاعل.. ولكن ما أخشى منه أن يضطر الى التسوية مع عدو عاقل إن ولم يجد أذنا صاغية من شعب سوري غافل وأخ عربي جاهل يدفع بالشعب السوري الى الخروج من المولد بلا حمّص.
تعليقك على الموضوع