- العراق
تراجع كتلة "العراقية" هل يحل الأزمة ؟
اضطرت كتلة " العراقية " إلى التراجع عن مقاطعتها جلسات البرلمان في خطوة أولى لتخفيف حدة الأزمة المتفاعلة في بغداد منذ اتهام نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بالتورط في أعمالٍ إرهابية، وكذلك بعد احتدام الخلاف بين رئيس الوزراء نوري المالكي وعددٍ من وزراء " العراقية " في حكومته.
ولم يكن القرار صعباً على الكتلة التي يتزعمها إياد علاوي، لأن عدداً من أعضائها كان عرض أساساً مقاطعة البرلمان. لكن ما حسمه اتصالٌ من نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بكلّ من علاوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي لحملهما على حل القضايا العالقة من خلال العملية السياسية وليس من خارجها.
لكن التراجع الآخر المطلوب من كتلة " العراقية " قد يكون أكثر صعوبة، وهو عودة وزرائها إلى جلسات الحكومة. إلاّ أنه خطوة لا بد منها لتسهيل المؤتمر الوطني المزمع عقده لحلحلة الأزمة.
فرغم أن هذا التراجع يعتبر نقطة في صالح نوري المالكي، إلا أن الهدف من المقاطعة تحقق عملياً وهو تسليط الضوء على الخلافات السياسية الناجمة عن تفرّد المالكي وأسلوبه في إدارة شؤون الحكم.
هذه الخلافات باقية ويُفترض أن يتصدى لها المؤتمر الوطني سواء بالبحث عن اتفاق جديد لتنظيم عمل الحكومة ومشاركة مختلف الأطراف فيها، أو بالعودة إلى اتفاق أربيل الذي أمكن التوصل إليه في ديسمبر 2010 بعد أزمة دامت تسعة شهور، وعلى أساسه جرى تقاسم الحقائب في الحكومة الحالية.
لكن المالكي نفذ جزءاً منه ولم ينفذ جزءاً آخر مهماً إذ أبقى الوزارات الأمنية في يده، وليس واضحاً ما إذا كان نائب الرئيس الأمريكي أقنع أيضاً المالكي بأي تنازل من جانبه تحقيقاً للتوازن.
ولا يشير الضغط الأمريكي على كتلة " العراقية " إلى حرصٍ على حل الأزمة سريعاً، وإنما إلى انشغال أمريكي بالوضعين السوري والإيراني. ولا تريد واشنطن في هذه المرحلة إشعار طهران بأنها تريد نقض تفاهمهما الضمني على تقاسم النفوذ في العراق.


















































التعليقات
تعليقك على الموضوع