سليم بدوي
صحافي

مواضيع سابقة لـ سليم بدوي

12-05-2012

هل من تسويةٍ ممكنة بين ميركل وهولاند؟

الرئيسُ المنتخب فرانسوا هولاند قرّر تخصيص أوّل زيارةٍ له إلى الخارج، في اليوم الأوّل لتسلّمه السلطة، لبرلين.

28-04-2012

تقدّم اليمين المتطرّف في فرنسا، ظاهرة تهدّد كلّ أوروبا

التقدّم الذي أحرزه اليمين المتطرّف في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسيّة في فرنسا، أثار القلق لدى العديد من المسؤولين الأوروبيين هذا الأسبوع، ولاسيما أنه يعزّز توجّهاً قويّاً متنامياً داخل الاتحاد الأوروبي بسبب الأزمة ...

20-04-2012

العاهل الأردني أمام البرلمان الأوروبي: الربيع العربي يفرض تحقيق السلام فورا

بين العاهل الأردني والبرلمان الأوروبي أكثر من علاقةٍ مميّزة وانسجام في المواقف والتطلّعات.

14-04-2012

لقاء اسطنبول بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد: مفاوضات على قاعدة مقاربة جديدة تقوم على العقوبات والحوار والتهديد بالحرب

تستأنف المفاوضات بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد في ظروفٍ صعبٍة ودقيقٍة وحذرة. فالتعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذريّة معطّل.

Opinion of سليم بدوي
05-02-2012
الاتحاد الأوروبي وتونس: اختبارٌ ناجح ولكنه مرفق بشروط...

رئيس الحكومة التونسيّة حمّادي الجبالي كان يوم الخميس في الثاني من فبراير الجاري في بروكسل. وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة لاختبار النوايا في مرحلة ما بعد الربيع العربي.
وحين نتحدّث عن النوايا فنحن نقصد النوايا الأوروبية بشكل خاص، مع العلم أن التعرّف إلى النوايا التونسية والتحقق من صدقيتها لا يقلّ أهمية ولاسيما في فترة ما بعد زين العابدين بن علي.
وعليه، ففي ختام اليوم التونسي الطويل في بروكسل، كان بإمكاننا أن نحكم بنجاح الاتحاد الأوروبي في الاختبار الأوّل. فقد حظي رئيس الحكومة التونسية، الإسلامي، من حركة النهضة، بالاهتمام والتقدير اللذين يحظى بهما عادة عددٌ قليل من رجالات الدولة الذين يمرّون بالعاصمة الأوروبية.
كلّ القيادات الأوروبية، دون استثناء، حرصت على استقبال حمّادي الجبالي. من رئيس البرلمان الأوروبي إلى رئيس مجلس الاتحاد ورئيس المفوّضية مروراً بالممثلة العليا للشؤون الخارجية. الجميع استمع وأصغى إلى صوت تونس الجديد باهتمام ٍ والتزام.
فالاتحاد الأوروبي- الذي اعتمد موقف المتفرّج أمام خطف الديمقراطية الجزائرية في مطلع التسعينات من القرن الماضي، حين كان الفوز حليف الجبهة الإسلامية للإنقاذ، أو الذي تنكر ولا يزال لنجاح حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الألفين وستة- الاتحاد الأوروبي ذاته يفتح اليوم أبوابه لإسلاميي تونس، يقبل التحاور معهم ويعدهم بتعميق التعاون الثنائي.
ولكنّ الشرط الأوروبي هو اعتماد حكومة الجبالي للإصلاحات الديمقراطية. الأوروبيون، يريدون من تونس "الربيع العربي" أن تطمئن العالم على صيانة أهداف ثورة الياسمين والكرامة معا. وقد بدا رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز واضحاً في حذره إزاء نوايا حركة النهضة الإسلامية، وكذلك رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، والمسئولان الأوروبيان رهنا مضاعفة المساعدات الأوروبية لتونس بتطوّر المسار الإصلاحي وفي الوجهة السليمة.
إذن، قبولٌ أوروبي بما أفرزه الربيع العربي في تونس. قبولٌ يعكس نجاح اختبار صدق تعهّد الاتحاد الأوروبي بتجديد سياسته إزاء دول الجوار المتوسّطي... ولكنه قبولٌ مشروط.

Close