- الاحتجاجات في سوريا - الجامعة العربية - روسيا - مجلس الأمن
قتلى في سوريا وتنديد دولي بموقف روسيا والصين في مجلس الأمن
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط أعداد جديدة من الضحايا المدنيين ومن عناصر الجيش النظامي بلغت اليوم الأحد 56 شخصا بينهم 28 عسكريا، وذلك في الوقت الذي تتواصل في ردود الفعل عن الفيتو الروسي الصيني على مشروع القرار بشأن سوريا.
نددت المعارضة السورية باستخدام روسيا والصين حق النقض في مجلس الامن ضد مشروع قرار عربي غربي حول سوريا، فيما قتل 17 مدنيا بنيران القوات السورية النظامية، و21 عسكريا جراء الاشتباكات بين الجيش النظامي والمنشقين عنه في انحاء مختلفة من البلاد.
ودان المجلس الوطني السوري في بيان الاحد استخدام موسكو وبكين لحق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار عربي غربي حول سوريا معتبرا ان هذا الموقف "رخصة للقتل بدون محاسبة"، واعلن انه سيتوجه الى الجمعية العامة للامم المتحدة.
وقال المجلس الذي يضم غالبية اطراف المعارضة السورية انه "يعبر عن ادانته البالغة لقيام حكومتي موسكو وبكين باعاقة مشروع القرار ويحملهما مسؤولية تصاعد عمليات القتل والابادة، ويعتبر أن الخطوة غير المسؤولة بمثابة رخصة للقتل دون محاسبة".
كما عبرت الامانة العامة لمنظمة التعاون الاسلامي الاحد عن "اسفها العميق لفشل" مجلس الامن في التوصل لاتفاق حول سوريا مبدية خشيتها من مخاطر الانزلاق نحو "حرب اهلية تهدد الاستقرار في المنطقة".
وتوعدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاحد بتشديد العقوبات الحالية المفروضة على النظام السوري والسعي لفرض عقوبات اخرى تجفف مصادر التمويل وواردات الاسلحة لسوريا.
وعربيا، دعا رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي الاحد كل الدول الى طرد سفراء سوريا احتجاجا على القمع الدموي للحركة الاحتجاجية.
وقال الجبالي ان "الشعب السوري ينتظر افعالا (...) اقلها قطع كل العلاقات مع النظام السوري (...) علينا ان نطرد السفراء السوريين من الدول العربية وكل الدول الاخرى".
من جهته رأى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في ميونيخ حيث يعقد مؤتمر حول الامن بمشاركة العديد من المسؤولين العرب، ان تصويت روسيا والصين شكل "اشارة سيئة" الى الاسد "تعطي حق القتل".
واضاف رئيس الوزراء القطري الذي يرئس اللجنة الوزارية للجامعة العربية حول سوريا "للاسف كان امس يوما حزينا وهذا ما كنا نخشاه بالضبط".
كما ندد وزير الخارجية المصري محمد عمرو ب"المأساة الانسانية" في سوريا ودعا المجتمع الدولي الى "وضع حد لها".
واضاف الوزير المصري "لقد سبق وقلنا ان حمام الدم هذا غير مقبول" ودعا الجامعة العربية الى التحرك لوقف العنف في سوريا.
ومن المقرر ان يلتقي وزراء الخارجية العرب في الحادي عشر من الشهر الحالي في القاهرة لمناقشة تطورات الملف السوري، واعلن الامين العام للجامعة نبيل العربي الاحد ان الوزراء العرب سيناقشون امكانية عرض الخطة العربية مجددا امام مجلس الامن في وقت لاحق.
ورأى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان التصويت يدل على "استمرار عقلية الحرب الباردة". واضاف ان "روسيا والصين لم تصوتا باخذ الوقائع في الاعتبار بل ضد الغرب".
وتابع ان "المسؤولية الاخلاقية للاسرة الدولية هي رفع الصوت وتوجيه رسالة قوية الى نظام الاسد".
غير ان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف اعتبر الاحد ان الدول الغربية هي التي تتحمل مسؤولية فشل التصويت في مجلس الامن الدولي على قرار يدين القمع في سوريا لانها "لم تبذل الجهد الكافي للتوصل الى توافق" حوله، بعد استخدام الصين وروسيا الفيتو لمنع تبني القرار.
واعلنت وزارة الخارجية الروسية الاحد ان وزير الخارجية سيرغي لافروف سيسعى خلال زيارته المقبلة الثلاثاء الى دمشق الى الدفع من اجل "التطبيق السريع للاصلاحات الديموقراطية الملحة".
وفي قلب العاصمة السورية، تجمع مئات السوريين ظهر الاحد تأييدا لموقف موسكو وبكين في مجلس الامن، رافعين الاعلام الروسية والصينية بالاضافة الى العلم السوري وصور الرئيس بشار الاسد.
واعتبرت صحيفة تشرين السورية الحكومية الاحد ان استخدام روسيا والصين حق النقض السبت في مجلس الامن الدولي ضد مشروع عربي غربي بشان سوريا "يتيح لبعض الدول امكانية اعادة النظر بقراراتها"، كما سيكون "حافزا لسوريا لتسريع خطواتها الاصلاحية".
وفي بيروت، احتشد المئات من المعارضين السوريين والناشطين اللبنانيين امام السفارة الروسية الاحد احتجاجا على الموقف الروسي في مجلس الامن السبت، فيما تجمع حشد مقابل تأييدا للنظام السوري وللموقف الروسي.
وكان مجلس الامن الدولي فشل مجددا السبت وبعد مشاورات مكثفة في اصدار قرار حول سوريا بسبب فيتو روسي وصيني، فيما صوتت الدول الاخرى ال13 في مجلس الامن لصالح مشروع القرار الذي يدعم خطة الجامعة العربية لتسوية الازمة في سوريا.
وكان مشروع قرار طرح سابقا واجه كذلك فيتو مزدوجا من الصين وروسيا. وهذه المرة صوتت الهند وجنوب افريقيا مع القرار بعدما كانتا امتنعتا عن التصويت في تشرين الاول/اكتوبر.
ويبدي مشروع القرار "دعم (المجلس) بدون تحفظ" لخطة الجامعة العربية من اجل عملية انتقالية ديموقراطية في سوريا ويندد ب"الانتهاكات الفاضحة والمعممة" لحقوق الانسان في سوريا
ميدانيا اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 56 شخصا قتلوا الاحد في سوريا بينهم 28 عسكريا من القوات السورية.
وقال المرصد في بيان ان "23 مواطنا استشهدوا في محافظة حمص بينهم ثلاثة اطفال وسيدتان وذلك اثر قصف واطلاق رصاص في احياء بابا عمرو وكرم الشامي وباب الدريب وباب السباع والرفاعي وكرم الزيتون والانشاءات ووادي ايران في مدينة حمص، وفي مدينتي الحولة والرستن".
واضاف المرصد ان "مواطنين استشهدا في مدينة داريا بريف دمشق هما فتى في ال14 من العمر وامرأة باطلاق رصاص عشوائي" موضحا ان "شابا توفي متاثرا بجروح اصيب بها السبت".
وتابع المرصد في بيانه ان "ثلاثة مواطنين استشهدوا في محافظة ادلب، هم طفلة في ال12 من العمر استشهدت في قرية المسطومة، وشاب في التاسعة والعشرين من العمر استشهد في قرية كفريحمول، ورجل باطلاق الرصاص على سيارة كانت تقله في معر شورين" كما سلمت جثة شاب في قرية بسامس في محافظة ادلب كان قد اعتقل قبل ايام.
من جهة ثانية اعلن المرصد ايضا ان "28 عنصرا من الجيش النظامي السوري قتلوا الاحد بينهم سبعة خلال تدمير ناقلتي جند في بلدة تلدو في الحولة في محافظة حمص، و14 جنديا خلال اشتباكات واستهداف اليات عسكرية في محافظة ادلب، وثلاثة جنود اثر تدمير الية عسكرية في مدينة الزبداني بريف دمشق واربعة جنود خلال اشتباكات في محافظة درعا".
.
















































التعليقات (1)
العرب والسياسات الدولية
إنه قد اصبح هناك نظام جديد فى المنطقة، من خلال ما يحدث ويدور الان على الساحة العربية والدولية وما كان هناك من اتفاق بين العرب ولو فى الظاهر وما كان من عقد لمرتمرات او قمة عاجلة من اجل مناقشة كوارث الامة السياسية لم يعد كذلك، فى ظل هذه الاوضاع المتغيرة التى اصبح هناك رؤية غير واضحة المعالم من مسار مختلف وجديد عما كانت عليه الاوضاع فى السابق او ما هو معروف وواضح باجراءات وخطوات يلتزم بها الجميع من اجل الخروج من الازمات السياسية والاقليمية بأفضل النتائج الايجابية والتى تحقق الاهداف المنشودة من استقرار وامان لكافة شعوب المنطقة التى اصبحت تدور فى حلقة مفرغة لا تستطيع الوصول إلى ما يحقق لها افضل المستويات المعيشية التى تنشدها من رخاء وامن وامان ورفاهية فى حاضرها ومستقبلها.
تعليقك على الموضوع