آخر تحديث: 11/02/2012  

- الثورة المصرية - عام على سقوط مبارك


مصر: المشهد السياسي بعد عام على تنحي حسني مبارك

مصر: المشهد السياسي بعد عام على تنحي حسني  مبارك

يتحدث الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، عن الوضع السياسي في مصر بعد عام على تنحي حسني مبارك.

هادي بوبطان (نص)
 
 
عام بعد رحيل الرئيس المصري السابق حسني مبارك والمشهد السياسي في مصر يبقى متوتراً وسط دعوات أو مخاوف من حدوث ثورة ثانية. ما هو رأيكم؟
 
هناك شعور بالإحباط وإحساس بأن الثورة سُرقت إذا قارننا الشعور السائد اليوم بما كان عليه قبل عام. كان هناك شعور طاغٍ بالفرح والانتصار على سقوط طاغية. وكان الأمل كبيراً في التخلص من بقايا نظامه والتأسيس لنظام سياسي ديمقراطي حقيقي.
 
الآن يبدو هذا الأمل بعيداً، صحيح أن هناك مجلس شعب تم انتخابه في انتخابات حرة ونزيهة، لكن هناك أيضاً إحساس بأن الثورة سُرقت في واقع الأمر، وأن الذين سيتولون مقاليدها سواء داخل السلطة التشريعية أو الرئيس الذي قد يُنتخَب بعد شهور قليلة، لن يكون معبّراً عن الثورة بأي حالٍ من الأحوال، وربما يعاد إنتاج النظام القديم بوسائل وأساليب أخرى.
 
الأحداث الرياضية الأخيرة المؤلمة في مصر أفقدت الثقة بالحكومة و" الإخوان المسلمون" عبروا عن استعدادهم لتشكيل حكومة جديدة. هل هذا ممكن ؟
 
إن هذا ممكن لو ضغط مجلس الشعب في هذا الاتجاه، ومواقع السلطة الآن تبدو غير متفقة مع ما يجب أن يكون. هناك مجلس أعلى للقوات المسلحة انتزُعت منه السلطة التشريعية، ولكن هناك حكومة تبدو غريبة لا تتمتع بثقة البرلمان بالضرورة، وشكّلت قبل أن يبدأ مجلس الشعب اجتماعاته.
 
حالياً هناك ما يمكن أن نسميه فوضى سلطات في مصر. فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي كان الشعب يأمل أن يكون وكيلاً للثورة، يتصرف وكأنه امتداد للنظام القديم. والحكومة القائمة حالياً لم ينتخبها الشعب ولا تحظى بثقة البرلمان. والضغط الشعبي ما زال مستمراً على المجلس الأعلى للقوات المسلحة لكي يسلم السلطة في أسرع وقت ممكن.
 
لكن هناك مخاوف من أن الرئيس المنتخب سيجري اختياره بالتشاور بين" الإخوان المسلمين" أو التيار الإسلامي بصفة عامة، وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة. والسؤال هو: هل سيضغط مجلس الشعب إلى أن يتم تشكيل حكومة تتمتع بثقته ؟ من الممكن أن هذا سيخفف من حدة الاحتقان القائم حالياً، وعلى الأقل يجعل هناك حكومة يمكن للشعب مساءلتها، لأنها ستكون حكومة معبّرة عن البرلمان المنتخب.
 
حتى الآن لم يلعب مجلس الشعب دوراً بارزاً يرقى إلى تطلعات الشارع المصري.
 
صحيح أن مجلس الشعب بدا مرتبكاً وسادت حالة من الفوضى في الجلسات الأولى، وفي بعض الأحيان يبدو وكأنه لا يعبر بالفعل عن طموحات الشعب.
 
لكن يتعين أن يُعطى مجلس الشعب فرصة أكبر قبل أن نحكم عليه بشكل نهائي، على الرغم من وجود تيار إسلامي كاسح داخله. إلاّ أن هناك أيضاً عناصر لا تنتمي إلى هذا التيار، وصوتها يبدو قوياً وعالياً في المجلس. وفي جميع الأحوال لم يكن هناك خلال السنوات الستين السابقة برلمان بمثل هذا التنوع والقوة.
 
هناك دعوات عالية أكثر حضوراً الآن في مصر لتنحي العسكر عن الحكم، هل يمكن أن يحدث هذا علماً أن للعسكر حضور قوي في مصر ؟
 
المجلس الأعلى للقوات المسلحة ألزم نفسه بالتخلي عن السلطة في موعد أقصاه ثلاثين يونيو. وقد أعلن أنه سيبدأ فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية في العاشر من مارس القادم، أي بعد أسابيع قليلة.
 
المشكلة الآن تنحصر في هل سيكون هناك اتفاق أو صفقة ما بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبين التيار الإسلامي، وخاصة جماعة " الإخوان المسلمين" لتمرير مرشح يحظى بتوافق مشترك بين العسكر وبين التيار الديني، أم لا ؟
 
النقطة الثانية هي:  هل سيتم انتخاب الرئيس وفق دستورٍ، وهل ستتمكن مصر خلال الأسابيع القادمة من التوافق على دستور جديد، أم أنّ الرئيس المنتخب سيتم انتخابه وفق الإعلان الدستوري ؟
 
إذا ما انتخِب الرئيس وفق الإعلان الدستوري، من المحتمل أن يدخلنا هذا في متاهة جديدة لأن صلاحيات الرئيس لن تكون واضحة، ولأن الدستور قد يختار نظاماً برلمانياً وليس رئاسياً. بالتالي ستصبح مصر غير مستقرة قبل سنوات طويلة.   

 

التعليقات (1)

استغاثة من ثوار سوريا

احبابنا واخوتنا ثوار مصر الحبيبة والله نبيل العربي هو سبب رئيسي في استمرار المجازر بسوريا لانه كلما قدمت دولة عربية مبادرة لوقف مجازر بشار الاسد يقوم نبيل العربي بتحويرها وافراغها من مفعولها يا أبطال مصر نناشدكم الله والعروبة أوقفو العربي عن هذا الاجرام

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close