آخر تحديث: 13/02/2012
- الثورة المصرية - سينما - فيلم
"كراسي جلد": فيلم وثائقي عن دوافع الثورة المصرية
ضيف اليوم هو المخرج السينمائي عماد أرنست الذي أخرج فيلماً وثائقياً عن أسباب الثورة المصرية والذي يعرض في مهرجان باريسي.
امل نادر (نص)
يتحدث عماد أرنست عن فيلمه الوثائقي الذي يدور حول الواقع الاجتماعي والمعيشي في مصر قبل الثورة، متوقفاً عند الظروف التي أحاطت بولادة هذا الفيلم
تم إنتاج فيلم "كراسي جلد" الذي يتناول أسباب الثورة المصرية قبل أسبوعين من الثورة تقريباً، ولم يتسن لي عرضه لأن الثورة قامت في 25 يناير. وكان وقتها معظم الفنانين والمخرجين في ميدان التحرير. فلم يتم عرضه إلا في شهر مايو/ أيار 2011. وقد لفت انتباه الناس والنقاد في مصر بشكل كبير، وأول شخص شاهده قال لي أنه فيلم مهم جداً.
وهو فيلم وثائقي من 52 دقيقة، يتناول موضوعات كثيرة باختيار عينات من المحافظات التي تعداد سكانها قليل وتعاني من مشاكل ضخمة وفي نفس الوقت غنية، وقد واخترت أن أجعل منها فيلماً عن مصر بكاملها.
واليوم يتم عرضه في باريس وهي المرة الأولى التي يُعرض خارج مصر، وقد ترجم في باريس بسرعة كبيرة.
الفيلم يعطي وجهة نظر مختلفة عن أسباب الانفجار الاجتماعي الواسع الذي حصل في السويس والإسماعيلية، حيث يعاني الفلاحون والصيادون من مشاكل كبيرة تطال حياتهم اليومية ومعيشتهم كالخدمات الصحية والتأمينات الأخرى، وحيث حصلت مشكلة كبيرة جداً في الإسماعيلية هذه السنة.
في الواقع لم أكن أتوقع حدوث الثورة، لكن كنت أتوقع أن شيئاً ما سيحصل في السويس. وعندما اندلعت الثورة في 25 يناير كنتُ موجوداً في ميدان التحرير، ولحد الساعة السابعة والنصف لم نكن نقول "الشعب يريد إسقاط النظام". كانت بالنسبة لنا تظاهرة كبيرة تطالب بإقالة وزير الداخلية ورفع الحد الأدنى للأجور. لكن فجأة انطلق شعار: "الشعب يريد إسقاط النظام"، هذه الاستعارة التي أخذناها من تونس.
وخلال عام كامل من الثورة، كنتُ مع الناشطين في ميدان التحرير. فمن 25 يناير إلى 11 فبراير 2011، لم يترك الناس ميدان التحرير. هناك يومان فقط لم نكن في الميدان في 26 و 27 يناير، لأنه لم يكن أحد يستطيع الدخول إليه. وحتى 11 فبراير لم أترك الميدان وأكملت مع معظم المصريين الذين كان لديهم الشجاعة أو القدرة على التعبير عن إرادتهم في إسقاط النظام، حيث وصلنا إلى نقطة الصفر معه وكانت المطالبة برحيله.
لكني لم أستطع التصوير داخل الميدان، بل استطعت فقط أن أصوّر من خارجه. عندما أمسكت الكاميرا يوم 25 يناير، رأيتها باردة بين يدي. وعندما يكون الأمر كذلك وينتابني هذا الشعور، أتراجع فوراً عن التصوير. اكتشفت أنني في تلك اللحظة، من الأفضل لي أن أكون مواطناً. وقد حصلت هذه الحالة مع مخرجين كثر غيري.
والمخرجون والفنانون الذين كانوا مستقلين قبل الثورة، أي بمعنى أنهم لم يكونوا يستغلون مصطلح الفن بشكل تجاري، أعطتهم الثورة أملاً كبيراً وثقة قوية بأن ما يقومون به هو عين الصواب، وأعطتهم خطاً صحيحاً بما معناه: "طالما أنك لم تتعامل مع النظام ولم تؤيده وكنت طوال الوقت تعمل بنزاهة، فأنت تسير في الطريق الصحيح".
أعطتني الثورة خبرة أكبر بالناس، وأفسحت في المجال أمام رؤيتي وجوه جديدة، وسماع أصوات تتكلم للمرة الأولى، ومعاينة قطاعات لم أكن لأراها من قبل، كموظفي الطيران الذين لم أتعامل معهم سابقاً إلا في المطار. هؤلاء الناس وأمثالهم، أسمعتنا الثورة صوتهم".


















































التعليقات (1)
View the Movie
How can I view this documentary?
تعليقك على الموضوع