آخر تحديث: 16/02/2012  

- اسلاميون - تونس - حرية التعبير


هل تعود الرقابة من جديد على الانترنت في تونس ؟

هل تعود الرقابة من جديد على الانترنت في تونس ؟

يبت القضاء التونسي في شرعية المواقع الإباحية على الانترنت في قرار يتوقع أن تكون انعكاساته كبيرة على شبكة الانترنت التونسية حسب متخصصين يخشون من العودة إلى الرقابة والى الممارسات القديمة.

مونت كارلو الدولية (نص)
 

إعداد وهيب أبو واصل

وعلى الرغم من أن الهيئة الوطنية للاتصالات التي تدير الانترنت في تونس تجهد منذ انتصار الثورة في إحداث قطيعة مع الماضي وكسر صورة الرقيب العالقة بالهيئة، إلا أن تقديم دعوى بفرض رقابة على مواقع إباحية رفعها محامون اعتبروها خطيرة على الشباب ومخالفة للقيم الإسلامية، جعلت هذه المسألة مشكلة وطنية لأنها تطرح مسألة الحريات في تونس بعد سقوط الرئيس السابق زين العابدين بن علي.
 
ويقول صلاح الدين الجورشي رئيس المجلس التأسيسي المدني بأن هذه " الإشكالية طرحت بعد قيام الثورة مباشرة بعد أن طلب محامون منع الدخول إلى المواقع الجنسية ودار جدل لم يحسم إلى حد الآن حول مدى مشروعية مثل هذه الشكوى خاصة وأن المؤسسة المختصة في الإشراف على الانترنت أكدت بان استعادة جهاز المراقبة يحتاج إلى ميزانية لا تستطيع تحملها". ويخشى صلاح الدين الجورشي أن إعادة تنشيط الجهاز الرقابي السابق قد لا يقف عند " منع الدخول إلى المواقع الإباحية فحسب وإنما سيتجاوز ذلك بمنع مواقع أخرى ربما تكون سياسية أو غير سياسية"
 
ولتونس سوابق وخيمة في ميدان الانترنت. فقد كانت من أكثر البلدان انتهاكا للحريات كما أنها استخدمت في السابق مكتبا للمراقبة على الانترنت وهذا ما يخيف أيضا الكاتبة التونسية آمال موسى التي ترى في هذه المبادرة " فاتحة شر وليست فاتحة خير على مسألة الحريات" وتقول إن ما يجب القيام به هو "عملية توعية كبرى للآباء وللعائلات وللمجتمع المدني وللشباب كي يعرف كيف يتعاطى بشكل صحيح وسليم وراق مع وسائل الاتصال الحديثة".
 
عالم الاجتماع المتخصص في وسائل الإعلام، رياض الفرجاني، يعتبر من جهته أن قرار القضاء التونسي يتجاوز كثيرا قضية المواقع الإباحية، مؤكدا بأنها قضية معرفة ما إذا كان ضروريا أن تختار الدولة بدلا من المواطنين.  

 

 
التعليقات (1)

site web

موقع على شبكة الإنترنت

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close