آخر تحديث: 20/02/2012  

- النووي الإيراني - ايران - عقوبات - مفاوضات


الأزمة الايرانية: سباق الحرب والديبلوماسية

الأزمة الايرانية: سباق الحرب والديبلوماسية

لم يُحدد بعد موعد لاستئناف المفاوضات بين الدول الكبرى وإيران. وكانت طهران عرضت الأربعاء الماضي العودة إلى التفاوض ولم تمانع البحث في برنامجها النووي، لكن من ضمن رزمة تضم أيضاً أوضاع منطقتي الشرق الأوسط والخليج وقضايا الإرهاب وتبادل الطاقة، أي أنها مصرة على أن تعُامل كدولةٍ ذات نفوذ إقليمي.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 
 
ويبدو أن عناصر عدة تؤخر هذا التفاوض، أولها تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل على خلفية هجمات استهدفت دبلوماسيين إسرائيليين في الهند وجورجيا وتايلاند. وقد نفت طهران ضلوعها فيها، إلاّ أن الشبهات تركّز عليها.
 
وفي الوقت نفسه، عادت إسرائيل تتحدث عن خيار الضربة العسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، مما اضطر الولايات المتحدة كما في كل مرة، إلى إرسال كبار مسؤولي الإدارة لتهدئتها والتفاهم معها على أن هذه الضربة غير مرغوب فيها في الوقت الحالي، لأنها تزعزع استقرار المنطقة ولا تحقق الهدف.
 
ثانياً، تريد الدول الكبرى الاطلاع على تقرير وفد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد زيارته لإيران هذا الأسبوع قبل الذهاب إلى التفاوض، خصوصاً أن إيران أعلنت قبل أيام أنها حققت تقدماً في برنامجها سيمكّنها من تخصيب اليورانيوم بمعدلاتٍ أكثر سرعة.
 
وأمس أشار مصدر دبلوماسي غربي إلى أن إيران ستعزز برنامجها في منشأة محصّنة تحت الأرض بالقرب من مدينة " قم".
 
أما العنصر الثالث فهو الحرب النفطية والمالية الناشبة بسبب قرار أوروبا عدم استيراد النفط الإيراني تشديداً للعقوبات، فضلاً عن حظر التعامل مع البنك المركزي الإيراني.
 
وكانت طهران ردت أولاً مهددة بإغلاق مضيق هرمز، ثم انتقلت إلى الهجوم معلنة أمس أنها ستوقف من جانبها بيع النفط إلى فرنسا وبريطانيا، أي أنها قررت استباق موعد الحظر.
 
وهكذا فإن السباق بات محموماً بين الحرب والدبلوماسية. ورغم أن الدول الكبرى لا تعوّل كثيراً على المفاوضات المقبلة حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أنها تعتبرها ممراً لا بد منه لضبط التصعيد المتسارع، ذلك أن منطق الحرب فرض نفسه، وباتت العواصم  الكبرى تخشى خطوة أحادية تقدم عليها إسرائيل أو ضربة إستباقية تقوم بها إيران.  

 

التعليقات (1)

إيران

في رأيي أظن أن الملف اللإيراني سيأدي إلى مصيبة في الشرق الأوسط,وأن أمريكا ليست لديها دوافع سلميةو إنما خوفا من منافس من الشرق الأوسط.
و بخصوص إسراءيل فهي التي ستبدأ النزاع.

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close