آخر تحديث: 21/02/2012  

- الانتخابات الرئاسية اليمنية 2012


انتخابات اليمن: المهم استعادة الثقة

انتخابات اليمن: المهم استعادة الثقة

انتخابات اليوم في اليمن لن تطوي صفحة علي عبد الله صالح فحسب، بل تمهد لمرحلة صعبة وخطيرة في تاريخ البلد، وكأن كل شيء فيه يحتاج إلى إعادة تأسيس من الصفر.

عبد الوهاب بدرخان (نص)
 
 
فالحكم الاستبدادي يبني سلطة ونظاماً لخدمة شخص، ولا يبني دولة للجميع. وفي حالة اليمن ينبغي أيضاً ترميم العلاقة بين مكوّنات المجتمع ورأب الصدع الكبير الذي يهدد وحدة الشعب والأرض بمشاريع انفصالية لا تزال ماثلة.
 
فهذا هو الإرث الثقيل الذي خلفه علي عبد الله صالح لنائبه عبد ربه منصور هادي. وهو المرشح التوافقي الوحيد اليوم لرئاسة انتقالية لمدة سنتين هدفها تطبيع الأوضاع ومباشرة الإصلاحات الرئيسية، وأبرزها إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية الأمنية كإجراء عاجل وضروري لتوطيد ثقة الشعب بالدولة، بعد سنين نظر خلالها إلى هذه المؤسسة كفصيلٍ منبثق من عائلة الرئيس وتابعٍ لها.
 
لكن الرئيس الجديد يعرف مسبقاً أن مهمته الأولى هي إحياء الاقتصاد المتداعي واستعادة الحياة الطبيعية لليمنيين. وهذا يتطلب مساعدة دولية سريعة. لذا فهو حث دول الخليج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي راعية الحل السياسي للأزمة، على توفير دعمٍ مالي كانت وعدت مراراً بتقديمه، إلاّ أن فساد النظام السابق أحبط حماسة الدول المانحة جميعاً.
 
أما الآن فهي مستعدة للمساهمة في إنهاء الأزمة استناداً إلى الثقة التي يوحي بها عبد ربه منصور هادي، لكن بشروط أهمها أمريكياً وسعودياً أن يتابع الحرب على " القاعدة"، وهو ما تعهده. ومن تلك الشروط أيضاً أن يدعو إلى حوارٍ وطني وينفض الغبار عن خطط التنمية في الجنوب والشمال للتخفيف من تطرف حركات الانفصال فيهما. وهو ما كان تعهده الرئيس السابق ولم يف به أبداً.
 
أما نائبه الرئيس المقبل وهو جنوبي من أبين، فلديه كل الدوافع والأسباب للقيام بما يلزم للتصالح مع الذين لن يشاركوا في انتخابه اليوم، أي مع الجنوبيين الناقمين والحوثيين في الشمال، لأنه يريد أن يبرهن للجميع أن عهد علي صالح وألاعيبه وتهوّراته، قد انتهى بلا رجعة.
 
التعليقات (3)

الي متى الكل ينسى دولة الجنوب

دمنا يسفك كل يوم علي ارض الجنوب الطاهرة وكل العلم يتعامى وتساعدهم وسائل اعلام فقدة الانسانية والاخلاق ولكن هناك امل في قناتك الموقرة ان تظهر الحقيقة المرة لبعض الدول التى ترا مصلحتها على جثث الابريا

الكل يجري ورا المصالح والجنوب ينزف دمة

الكل خايف على مصالحة في الجنوب ولم يهتمو بشعب الجنوب حتى نقل الحقيقة عن مايحصل فية باتت من المستحيل اقول اللهم عليك بكل من ظلمنا ويظلمنا وقتلنا ويقتلنا حتى ولو بالاعلام الزائف

south yemen

تعليقك على الموضوع
To prevent automated spam submissions leave this field empty.

في نفس الموضوع
Close