افتح

بعد قليل

تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

ضيف الاقتصاد

مستقبل صناعة السياحة العلاجية والاستشفائية في تونس

للمزيد

ثقافة

حضارة المايا تعود للحياة مجددا.. من باريس

للمزيد

وقفة مع الحدث

فلسطين في مجلس الأمن...قرار لانهاء الاحتلال أم للتفاوض؟

للمزيد

ضيف اليوم

الاعتراف بدولة فلسطين.. ماذا وراء تعديل الصيغة الأوروبية؟

للمزيد

على النت

أستراليا.. تضامن مع مسلمي البلاد

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

لماذا يتخلى آلاف الأميركيين عن جنسيتهم؟

للمزيد

النقاش

تركيا.. قبضة أردوغانية على الحرية الصحافية؟

للمزيد

حدث اليوم

سوريا - العراق.. الإرهاب في كر وفر!!

للمزيد

وجها لوجه

الجزائر.. هل يهدد تراجع أسعار النفط السلم الاجتماعي؟

للمزيد

الشرق الأوسط رياضة

العراقيون يفضلون "صراع الديوك" على كرة القدم

نص أ ف ب

آخر تحديث : 08/03/2012

يطلقون عليها "رياضة الدم" ويفضلونها على كرة القدم، إنها رياضة "صراع الديكة" في العراق. رغم أن نزالات الديوك ممنوعة قانونا هناك إلا أن الكثير من العراقيين ينظرون إليها بشغف فهي مصدر دخل ثابت ومجزي للمربين بخلاف كرة القدم التي يتحكم في سوقها الكثير من السماسرة.

يقرع الحكم الجرس ايذانا ببدء الجولة الاولى من المعركة، مثيرا انتباه مجموعة متفرجين تثبت انظارها على الديكين "دقدوقة" و"صمام" وهما يتقدمان نحو وسط حلبة في غرب بغداد.

ومع اول ضربة بين الديكين، يعلو الهتاف داخل البيت الحجري الصغير الذي تعلوه سقيفة من الحديد وتتوسطه حلبة يبلغ قطرها نحو ثلاثة امتار، تفترشها سجادة حمراء، وتحيط بها مدرجات زهرية اللون.

ويقول احمد جبار (43 عاما) الذي يملك محلا لبيع الادوات الصحية "آتي الى هنا منذ خمس سنوات، على الاقل مرة كل شهر".

ويضيف لوكالة فرانس برس "لا اراهن بمالي، انما اتفرج فقط. هذه اللعبة تمتعني اكثر من اي شيء آخر، حتى من التلفاز ومن كرة القدم".

وينظر العديد من العراقيين بشغف الى "صراع الديكة"، وخصوصا مربو الديوك الذين يتطلعون الى الفوز بمبالغ مالية بالاف الدولارات احيانا جراء الرهانات التي تتخللها المباريات.

ورغم عدم قانونية نزالات الديكة في العراق، ينتشر في عموم المحافظات وخصوصا في البصرة والموصل العشرات من مربي الديوك التي تتميز بقوائمها الطويلة القوية والعنق الطويل.

ويتوزع ايضا في الاحياء البغدادية القديمة عدد كبير من المربين الذين يهتمون خصوصا بتربية الديوك المعروفة باسم "الهراتي" الهندية والتركية ذات اللون الاسود ويبلغ ثمنها الاف الدولارات، وتعتبر الاقوى بين الانواع الاخرى.

وفي المقهى الواقع في زاوية مخفية من مراب للسيارات في غرب العاصمة، علقت ورقة بيضاء كبيرة فوق احد المدرجات معلنة عن "قانون صراع الديكة".

وينص القانون على ان يستمر الصراع بين الديكين لساعتين، وتحديدا لثماني جولات مدة كل منها 13 دقيقة، على ان تلي كل جولة استراحة لدقيقتين.

ويعتبر خاسرا الديك الذي ينهزم في ثلاث جولات، اي الديك الذي يلتصق رأسه بالارض لاكثر من دقيقة، علما ان صاحب الديك يمكن ان يسحبه من النزال بموافقة الحكم اذا رأى انه قد يقتل مثلا، ويعتبر حينها منسحبا ومنهزما.

ويقول صفا ابو حسن (42 سنة) الذي يتابع صراعات الديوك منذ حوالى 20 سنة ان "اكثر معركة حماسة شاهدتها في حياتي كانت في العام 1993 بين ديكين لمسؤولين كبيرين من بغداد، وصل فيها الرهان الى حوالى 1500 دولار".

ويوضح "هذا صراع نطلق عليه اسم رياضة الدم التي تجمع الناس من كل المحافظات ومن كل الطبقات، وبينهم الضباط ورجال الاعمال والمسؤولين، في اجواء حماسية لا يمكن ان نختبرها مع اي رياضة اخرى"، مؤكدا انه لا يراهن بماله، سوى في مرات قليلة.

وفيما يواصل دقدوقة وصمام انقضاض احدهما على الآخر والهجوم عبر القفز في الهواء دون كلل، وسط صيحات عشرات المتفرجين الذين يكتظ بهم المكان شيئا فشيئا، يدق الحكم الجرس معلنا عن الاستراحة.

ويتقدم مربيا الديكين الى وسط الحلبة، يحمل كل منهما ديكه ويرش الماء عليه، ثم ينظفه من الجروح التي قد يكون اصيب بها ويضع الماء في فمه، قبل ان يقوم بتدليك سيقانه.

دقيقتان ويعود الديكان الى الحلبة، وبينما ينال الانهاك منهما جولة بعد جولة، ويفترش ريشهما ارض السجادة، يصيح احد المشرفين على الصراع طالبا، ممن يرغب، بان يراهن بامواله على دقدوقة او صمام.

ويفوز المراهن بمبلغ مماثل لراهنه اذا انتصر الديك الذي وضع امواله عليه.

وتتراوح المراهنات بين ثلاث دولارات ومئات الدولارات، علما ان هذه الصراعات تنظم يوميا من الساعة الخامسة بعد الظهر (14,00 تغ) وحتى ساعة متأخرة من المساء، وتتوقف بين شهري حزيران/يونيو وتشرين الاول/اكتوبر لاراحة الديوك.

ويطلق المربون على الديوك اسماء من يحبون، ويدافعون عنها بشراسة حتى قد ينجم عنها خسارة اصدقاء كما انهم لا يتوانون عن توبيخ من يتعرض لها بشدة.

ويكرس هؤلاء معظم اوقاتهم لتربيتها وتدريبها بشكل مكثف والعناية بها وفق نظام غذائي يشمل اللحوم والبيض وقشور الفاكهة ومواد اخرى.

ويجلس علي سالم محمود (60 سنة)، مربي الديك صمام، على طرف الحلبة يدخن بلا توقف، مركزا نظره على ارض المعركة، ويقوم منافسه بالامر ذاته ويضرب فخذه بيده بين الحين والآخر عندما يتلقى دقدوقة ضربة قوية.

ويقول محمود الذي يملك مع اقرباء له معرضا للسيارات "اربي الديوك منذ 20 سنة، وحاليا اقوم بتربية 17 ديكا".

ويشير الى ان "اقوى ديك ربيته ودربته كان اسمه قرداش، وقد فاز العام 2009 بسبع مباريات متتالية".

ونادرا ما يقتل الديوك خلال النزالات بحسب ما يؤكد مربوها، لكن مقتلها يثير حزنا في نفوس مدربيها نظرا للعلاقة التي تربطهم بها.

ويوضح محمود ان "الديوك قد تقتل احيانا، ونحن نحزن عليها بالطبع لكن هذه رياضة في النهاية، وفي الرياضة فوز وخسارة".

وبعد ان يسقط دقدوقة ثلاثة مرات على الارض ويكون بذلك قد خسر ثلاث جولات، يقرع الحكم الجرس ايذانا بانتهاء الصراع، معلنا عن فوز صمام وسط تصفيق الحاضرين.

ويصرخ صفا ابو حسن مثيرا ضحكات المتفرجين والمراهنين "يبدو ان هذا الديك تناول حبة فياغرا قبل المباراة".

نشرت في : 08/03/2012

  • حصاد العام2011

    أبرز أحداث الثقافة والرياضة 2011 على فرانس 24 ومونت كارلو الدولية

    للمزيد

  • مناخ

    أضرار الرياضة على البيئة

    للمزيد

تعليق