تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

قراءة في الصحافة العالمية

الدبلوماسية.. مفتاح الحل لأزمة القدس

للمزيد

النقاش

العراق-الموصل: إنجازات عسكرية واختلافات سياسية

للمزيد

حدث اليوم

لبنان: هل آن الأوان لمحاربة "فتح الشام"؟

للمزيد

ضيف اليوم

الكويت-إيران.. طهران تهدد بالمعاملة بالمثل بعد طرد 15 دبلوماسيا من الكويت

للمزيد

مراسلون

أفعانستان: الخطف تجارة رابحة

للمزيد

ضيف اليوم

ستة أشهر على دخول ترامب البيت الأبيض وسط فضائح متتالية

للمزيد

الدوريات

إيران والسياسة العدائية للسعودية!

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

إسرائيل تستنفر قواتها لمواجهة "جمعة غضب" نصرة للأقصى

للمزيد

ريبورتاج

أي حال اقتصادي في إيران منذ توقيع الاتفاق النووي؟

للمزيد

الشرق الأوسط

تنظيم "الدولة الإسلامية" يبدأ حملة لاسترجاع شمال شرقي حلب

© دبابة T72 لـ"الدولة الإسلامية" خلال مواجهات ريف حلب من المرجح أن تكون مستقدمة من العراق

نص وسيم نصر

آخر تحديث : 19/08/2014

كما طغى تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق على تقدمه في مناطق دير الزور شرقي سوريا، ها هي الضربات الأمريكية ومحاولات تقدم القوات الكردية في العراق تطغى على تقدم جهاديي "الدولة الإسلامية" شمال شرقي مدينة حلب السورية. ولهذه الحملة العسكرية أسباب وموجبات وتداعيات عسكرية وسياسية ومعنوية سنحاول تفسيرها بما توفر لنا من معلومات.

ما الذي دفع تنظيم "الدولة الإسلامية" لمباشرة القتال في ريف حلب؟

في حركة عسكرية خاطفة جديدة تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" في مناطق ريف حلب، التي كان قد انسحب منها مطلع العام الحالي، مع بدء المواجهة العسكرية مع فصائل المعارضة المسلحة على تنوعها. وتركز هذا التقدم على عدة محاور وكان أولها بلدة أخترين التي تتمتع بموقع إستراتيجي، ثم استمر تقدم جهاديي "الدولة الإسلامية" إلى عدد من القرى والبلدات أهمها تادف، تركمان بارح، المسعودية، أرشاف، الحميدية، حوار النهر، دويبق، الصالحية - التي تقع على أبواب بلدة مارع وهي مسقط رأس عبد القادر الصالح مؤسس "لواء التوحيد" العامل في مناطق حلب – إلا أن أكثر هذه البلدات رمزية هي دابق. كون هذه البلدة تقع في مرج دابق حيث وقعت معركة بين العثمانيين والمماليك، فتحت على أثرها أبوب دمشق والقاهرة أمام السلطنة العثمانية. ذلك فضلا عن أن السهل مذكور في حديث نبوي، رواه أبو هريرة، على أنه مكان المواجهة "الأخيرة" بين جيوش الروم وجيوش المسلمين. ولهذا أهمية تعبوية ومعنوية لدى جهاديي "الدولة الإسلامية"، ففي ظرف أيام تمت السيطرة على جلولاء في العراق التي لا تقل رمزية عن دابق في سوريا. ذلك علما أن الأولى أقصى شرق مناطق نفوذ "الدولة الإسلامية" على حدود إيران والثانية أقصى غربها على تخوم مدينة حلب.

والجدير بالذكر هو أن هذه الحملة العسكرية تدور تحت عنوان "غزوة الثأر للعفيفات"، علما أن جهادي "الدولة الإسلامية" يتهمون فصائل المعارضة المسلحة بـ "اغتصاب عدد من زوجات المهاجرين - أي الوافدين للجهاد" في حلب المدينة. فضلا عن احتجاز زوجة وولدي حجي بكر، سمير عبد حمد العبيدي الدليمي، بعد اغتياله قبيل انطلاق العمليات ضد "الدولة الإسلامية" في حلب وريفها مطلع العام الحالي. ومن المعلوم أن الرجل كان من قيادات "الدولة الإسلامية في العراق"، ومن رفاق أبو مصعب الزرقاوي، ومن ذوي الحنكة العسكرية الكبيرة كونه من ضباط الجيش العراقي سابقا. وتشير عدة مصادر، دون أن نتمكن من تأكيد ذلك قطعا، أن عائلة حجي بكر محتجزة لدى "لواء التوحيد" ومعقله الأساسي بلدة مارع ما يفسر تقدم مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" نحوها وقصفها منذ بداية العمليات.

بالطبع هنالك أسباب عسكرية لقرار مباشرة الحرب في ريف حلب، لكن الجانب المعنوي هو الذي يطغى. إلا في حال استمر تقدم جهاديو "الدولة الإسلامية" نحو أعزاز تطبيقا لما جاء في بيانها الرسمي، عن نيتها السيطرة على كافة مناطق الريف الشمالي، وهنا تقطع طرق الإمداد عن فصائل المعارضة المسلحة. لكن هذا الهدف يبدو صعب المنال في ظل الظروف العسكرية الراهنة وتكثيف غارات الطيران السوري على مناطق نفوذ وتقدم "الدولة الإسلامية" في الأيام الأخيرة بشكل غير مسبوق.

تمكنا من التواصل مع أحد الإعلاميين المقربين من تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة الباب لتبيان رأيه حول التطورات الأخيرة. فقال لنا إن "كل القرى التي تمت السيطرة عليها هي بمثابة المفتاح نحو ريف حلب الشمالي وآخر القرى التي دخلتها الدولة الإسلامية هي دوديان التي تقع بين قرية الراعي ومدينة أعزاز وهم يتقدمون نحوها". لدى سؤالنا عن موقف أهالي القرى من عودة "الدولة الإسلامية" إليها، يقول لنا مصدرنا وبالحرف إن "المدنيين يعلمون من هي الدولة الإسلامية وما معنى عودتها"، مضيفا أن "القصف لم يتوقف على كافة القرى والبلدات منذ لحظة انطلاق المعارك وهو يستهدف مواقع الدولة الإسلامية والمدنيين".

وعلى قلة الصور التي وردتنا نرى أن المعارك تدور بلا هوادة، فلم يتأخر جهاديو "الدولة الإسلامية" في قطع الرؤوس وصلب الجثث لمن يصفونهم بـ"الصحوات". وحتى لحظة كتابة هذه السطور لم تتمكن فصائل المعارضة المسلحة من جيش حر وغيره من استعادة المناطق التي عادت ودخلت إليها "الدولة الإسلامية" في الأيام الأخيرة.

جبهة النصرة تجد نفسها في موقف "الدولة الإسلامية"

بعد وقوف "جبهة النصرة – تنظيم القاعدة في بلاد الشام" على الحياد من الصراع بين "الدولة الإسلامية" وسائر الفصائل في مناطق ريف حلب، حتى وإن كان هذا الحياد إيجابيا أو سلبيا ومختلفا من بلدة ومدينة إلى أخرى، ها هي تجد نفسها في موقف "الدولة الإسلامية" قبلها. فبعد انحسارها من مناطق الشرق السوري خرج أميرها أبو محمد الجولاني، وبعد غياب، بخطاب تم تسريبه يعلن فيه لجنوده عن تأسيس "إمارة إسلامية وتحكيم الشريعة الإسلامية". إلا أن قنوات "جبهة النصرة" الرسمية ما لبثت أن نقضت الخبر مؤكدة أنه تم تأويل الجولاني.

بعد هذه الخطوة استهلت "جبهة النصرة" عددا من المواجهات مع فصائل اتهمتها بالفساد، وسيطر جهاديو فرع القاعدة السوري على عدد من القرى والبلدات أهمها سلقين، حارم ودركوش الحدودية مع تركيا. وما لبث أن خرجت "جبهة ثوار سوريا"، وقد كانت على رأس من حارب "الدولة الإسلامية" في حلب، ببيان تدعو فيه "جبهة النصرة" إلى "الاحتكام لشرع الله" متهمة فرع القاعدة بـ"قتل مئة من جنودها". ثم ما لبثنا إلا وسمعنا أن "جبهة النصرة" ترفض ذلك نسبة لقائد "جبهة ثوار سوريا" الذي خرج بفيديو يكيل فيه العديد من الاتهامات لـ"جبهة النصرة"، أهمها: "عدم الاحتكام للشرع، الاستيلاء على مقرات للجيش الحر، السطو على مخازن سلاح، اختطاف ضباط من الجيش الحر، الانسحاب من الجبهات في مواجهة النظام". كما اتهم نفس الفصيل "جبهة النصرة" بنيتها "السيطرة على معبري أطمة وباب الهوى، نسبة لتقرير أمريكي". وقد ورد ذلك في آخر بيان لـ"جبهة ثوار سوريا" الذي يضع تصرفات "جبهة النصرة" في مصاف تصرفات "الدولة الإسلامية".

نهاية وجب التذكير أن هذا التطور كان لا مفر منه وهو في سياق تطور الأمور "الطبيعي"، وقد أشرنا لذلك في عدة مقالات سابقة منذ بداية الصراع مع تنظيم "الدولة الإسلامية". فجبهة النصرة هي ذراع وممثل القاعدة في سوريا، فحتى لو أنه تم تناسي ذلك من قبل حلفائها الآنيين لأغراض سياسية وعسكرية، كالمواجهة بينها وبين "الدولة الإسلامية" في محافظة دير الزور، والتي أدت لإضعاف "جبهة النصرة" وضعضعة قوتها على مستوى سوريا ككل. فهؤلاء الحلفاء وداعميهم الإقليميين والدوليين لم ينسوا ما تمثله "جبهة النصرة"، وهم يستغلون ضعفها للانقضاض عليها. وما الدليل على ذلك إلا ما صدر عن مفتي المملكة العربية السعودية اليوم وقرار مجلس الأمن الأخير الذي شمل "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" على حد سواء ودون تمييز. لا بل أن خمسة من أصل ستة أشخاص يشملهم القرار المذكور محسوبين على "جبهة النصرة". 

وسيم نصر

نشرت في : 19/08/2014

  • سوريا

    ما أهمية سيطرة الجيش السوري على المليحة في ضواحي دمشق؟

    للمزيد

  • سوريا

    اشتداد المواجهة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" والفصائل الكردية في سوريا

    للمزيد

  • سوريا

    تفاصيل المواجهة المفتوحة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" والجيش السوري

    للمزيد

تعليق