تشاهدون اليوم

إعادة


أحدث البرامج

النقاش

العراق - كردستان: من المستفيد من التصعيد؟

للمزيد

حدث اليوم

الصومال: عنف بلا حدود؟

للمزيد

ضيف اليوم

هل يعقد الملف النووي الإيراني العلاقات في مجلس الأمن؟

للمزيد

تذكرة عودة

تذكرة عودة إلى بونديشيري.. إقليم هندي بنكهة فرنسية

للمزيد

ريبورتاج

صلصة "الأيفار" اللذيذة.. الموروث التقليدي في منطقة البلقان

للمزيد

قراءة في الصحافة العالمية

"روسيا تمول عمليات طالبان ضد حلف الناتو"

للمزيد

ريبورتاج

مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات: "جزر موريس من أكثر بلدان العالم استهلاكا للمخدرات"

للمزيد

ريبورتاج

قطار "المهراجا" الفاخر يفتح أبوابه أمام السائحين في راجستان

للمزيد

محاور

محاور مع بلال عينين: من هم الجهاديون الفرنسيون؟

للمزيد

ثقافة

مهرجان كان: بعد قلوب الرجال.. سلمى حايك تلتهم قلب الوحش

© مهدي شبيل | سلمى حايك

نص مها بن عبد العظيم , موفدة فرانس24 إلى كان

آخر تحديث : 14/05/2015

عرض في مهرجان كان ضمن المسابقة الرسمية للدورة 68 فيلم "حكاية الحكايات" للمخرج الإيطالي ماتيو غارون، وظهرت فيه النجمة سلمى حايك في دور آكلة قلوب الوحوش. وظهرت اليوم على "الكروازيت" النجمة شارليز تيرون في فيلم "ماد ماكس" الذي يتجاوز هو الآخر حدود الخيال.

بعد قلوب محبي السينما هاهي النجمة المكسيكية اللبنانية سلمى حايك تلتهم قلب وحش في "حكاية الحكايات" للمخرج الإيطالي ماتيو غارون الذي عرض في مهرجان كان ضمن المسابقة الرسمية. وكان "حكاية الحكايات" من أكثر الأفلام ترقبا في الكروازيت لما أثاره من فضول عبر ملصق يوحي بعالم عجيب أبطاله نجوم عالمية على غرار سلمى حايك والفرنسي فانسان كاسيل والأمريكي جان-كريستوفر ريلي.

<<للمزيد: الإيطاليون في صدارة الأفلام الأجنبية المتنافسة على السعفة

ويستلهم ماتيو غارون الفيلم من أكبر أثر أدبي أوروبي في القرن 17 : "حكاية الحكايات" لجيانباتيستا بازيل. فقبل حكايات الأخوين البريطانيين غريم والفرنسي شارل بيرو، كان جيانباتيستا بازيل أول من كتب مجموعة حكايات "للأطفال" في أوروبا. ويروي الفيلم قصة ثلاث ممالك متجاورة بقصورها السحرية حيث يجول الملوك والملكات والأمراء والأميرات : ملك نزق يهوى الجنس وينساق إلى نزواته، وآخر يشغف بحيوان غريب، وملكة لا تبتسم مهووسة بإنجاب طفل، وأميرة تتزوج غولا... سحرة وعفاريت، وحوش مخيفة، شخصيات رهيبة وخدم محتالين، ومشعوذون وممومسات، هذه سلسلة الشخصيات التي تزخر بها "حكاية الحكايات".

الشريط الإعلاني لفيلم "حكاية الحكايات" لماتيو غارون

Tale of tales - Trailer [HD] (Salma Hayek... par NoPopCorn

أي قلب تلتهم "وحش" السينما سلمى حايك ؟

بعد أن لعبت سلمى حايك أدوارا كبيرة في السينما العالمية، منها دور الرسامة المكسيكية فريدا كالو صاحبة الموهبة الخارقة والجمال الخرافي، تأتي اليوم إلى الكروازيت بين "وحوش" و"عمالقة" الفن السابع. فتتقمص في فيلم "حكاية الحكايات" دور ملكة عبوسة وحزينة هوسها الوحيد هو أن تنجب طفلا.، وينصحها أحد المشعوذين بأكل قلب تنين بعد أن تطبخه عذراء. فتطهو إحدى الخادمات الوجبة السحرية وتحبل بدورها فتضع المرأتان توأما سياميا أمهقا !

وكان غارون بدأ في الانجذاب نحو عالم مواز عبر فيلم "واقع" (2012) الذي يطرح فيه مسألة الخيال وجنون الشك وعالم التلفزيون الافتراضي ورغبة الإنسان في تجاوز الحقيقة، لكنه عبر تماما في "حكاية الحكايات" إلى عالم الأعجوبة المبهج. ويرى العديد أن نوايا المخرج في الحصول على جائزة هذا العام لا تخفى فقد اختار إنتاجا ضخما لـ"كاستينغ" عملاق مع مجموعة من النجوم الهوليوودية، وصور الفيلم باللغة الانجليزية رغم أنه اقتباس لكتاب من التراث الإيطالي.
فهل يغزو أداء سلمى حايك قلوب أعضاء لجنة التحكيم وتساعد غارون على نيل التكريم الذي يرنو إليه؟

شكسبير من نابولي !

سبق لماتيو غارون أن فاز مرتين بالجائزة الكبرى لمهرجان كان، الأولى عام 2008 عن "غومورا" أحد أهم الأفلام حول المافيا الإيطالية في تاريخ السينما، والثانية عام 2012 عن فيلم "واقع" الذي يبحث حياة بائع سمك في نابولي يحلم بالمشاركة في برنامج تلفزيوني إلى حد الوقوع في البارانويا. فهل يفوز هذه المرة غارون الذي يعتبر اليوم من أكبر المخرجين الإيطاليين بالسعفة الذهبية ؟ وإن كان يتنافس في الكروازيت مع اثنين من مواطنيه الشهيرين (ناني موريتي بفيلم "أمي" وباولو سورنتينو بفيلم "الشباب").

صورة فريق فيلم "حكاية الحكايات"

وإن كنا انتظرنا شيئا ما، بأن يعمق غارون قصة القملة العملاقة التي يغرم بها الملك، فيبسط تفكيرا وجوديا على طريقة كافكا، أو أن يدخلنا عالم الماكينة وعلاقتها بحضاراتنا الحديثة ومستقبلها المظلم بعربات تذكر بابتكارات ليوناردو دا فينشي. لكننا شعرنا بأن غارون تقيد بمسائل لا يتحكم فيها مكان ولا زمان فهو يتطرق إلى غريزة الأمومة وهوس المرأة بشبابها (فتتحول العجوز إلى فتاة تتزوج الملك) وإلى نجاح المرأة في قلب النظام. فالأميرة التي ترغم على تزوج الغول تقطع رأسه في النهاية وتعود به إلى والدها فتؤول إليها السلطة، حتى أنه من الممكن أن نرى في الفيلم نزعة نسوية.

فكما تردد البعض، على غرار الكاتب الإيطالي الكبير إيتاليو كالفينو في تصنيف كتاب جياباتيستا بازيل ضمن أدب الخرافة الموجه للأطفال، مشيرا إلى ثراء اللغة المجازية وهذيان المخيلة التي تسافر من التفاصيل الحقيرة إلى أخرى جليلة، نلمس في حكايات غارون حلم "شكسبير" إيطالي مهووس بكل ما هو مفزع، لا يشبع من الساحرات والغيلان، مبهور بالصور الباروكية والخارقة، حيث يختلط البذيء بالجميل.

مستقبل الإنسانية تحت أقدام الجميلات

وعرض اليوم أيضا ضمن "الحصص الخاصة" وخارج المسابقة الفيلم الأسطورة "ماد ماكس" للأسترالي جورج ميلارفي صياغة جديدة يعوض فيها الممثل الكبير ميل غيبسون الذي اقترن اسمه بشخصية السائق الجنوني، بالممثل البريطاني توم هاردي. وإن كان غارون يبحث عبر الخرافة عن غرائز الإنسان وديمومتها فيتساءل ميلر من جهته عن ماهية الإنسان في حال دمرت الأرض.

الممثلة شارليز تيرون

وعبر عالم حربي عنيف، تبرز المرأة أيضا في أدوار نسوية، فتدور معارك بين النساء على متن دراجات نارية وتضاهي بطولة شارليز تيرون، صلعاء الرأس في دور "أمازون" مستقبلية، أداء توم هاردي. فتخدع "سيد الحرب" وتهرب مع نسائه اللاتي كان يستعملهن كآلات للإنجاب لتؤمن استمرار سلالته الملكية. ورغم أن "سيد الحرب" صنع بنوك دم وحليب وأسس تقنيات زراعة خارج التراب، فإن النساء يحتفظن بالبذرات لإعادة الحياة على الأرض.

هكذا يرتسم مستقبل الإنسانية في الكروازيت، مع الجميلات شارليز تيرون وسلمى حايك : تحت أقدامهن. وإن كان أحد الصحفيين المصورين اعتبر في تصريح لفرانس24 أن "من الصعب تصور شارليز تيرون كأيقونة نسوية فهي تبدو على البساط الأحمر كنبتة هوليوودية دون طعم". أليس هذا السحر الحقيقي، أن يسمو الفن بحالنا ؟ أو لم تكن تلك رسالة غارون الذي استهل فيلمه بمشاهد تجميل وماكياج "مهرجي السلطان" ؟

وبعد افتتاح المهرجان مساء أمس وسط أجواء متوترة وباهتة عبر فيلم "مرفوع الرأس" من نوع "سينما المؤلف"، ربما كان من الأجدر بالمنظمين أن يختاروا فيلم "حكاية الحكايات" لإطلاق هذه النسخة وتفادي تخييب ظن جمهور كان متشوقا إلى زهو وحلم، ولما لا إلى زيف السينما الحقيقي.

مها بن عبد العظيم

نشرت في : 14/05/2015

  • سينما

    مهرجان كان 2015: حب على الطريقة الفرنسية

    للمزيد

  • مهرجان كان 2015

    إنغريد برغمان : من بركان "سترومبولي" إلى هدوء الكروازيت

    للمزيد

  • مهرجان كان 2015

    السينما تلهم سارق مجوهرات "كارتييه" في كان

    للمزيد

تعليق